كلينتون تلتقي عباس في أبوظبي وميتشل يجتمع مع نتنياهو بالقدس

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2009 - 05:17 GMT

تلتقي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أبوظبي السبت فيما ينضم اليها المبعوث جورج ميتشيل الذي اجرى محادثات في القدس مع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو حول تحريك عملية السلام.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه ان من المقرر أن تتوجه كلينتون التي تختتم زيارة استغرقت ثلاثة أيام لباكستان الى أبوظبي الجمعة وتلتقي بكل من عباس وقادة الامارة السبت.

كما يتوقع أن تجتمع كلينتون برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطلع الاسبوع المقبل برغم عدم توفر تفاصيل هذا اللقاء على الفور.

ويأتي الاجتماعان فيما تستعد كلينتون لمحادثات مع وزراء الخارجية العرب في قمة للتنمية تعقد بالمغرب الاسبوع المقبل في مسعى لحشد التأييد الاقليمي لتحركات السلام الجديدة.

وستكون هذه ثاني زيارة لكلينتون للمنطقة منذ تولى الرئيس الاميركي باراك أوباما منصبه. ويجري المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل جولات مكوكية بين القادة الاسرائيليين والفلسطينيين كل بضعة أسابيع.

ولا توجد فرصة تذكر امام استئناف وشيك لمحادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية المعلقة.

ويصر عباس على أن تجمد اسرائيل النشاط الاستيطاني بموجب " خارطة الطريق" الموقعة عام 2003 وهو مطلب يرفضه نتنياهو.

ورضخ نتنياهو بصعوبة للضغوط الاميركية للتحدث عن التفاوض من اجل اقامة دولة فلسطينية لكنه اشترط ان تكون منزوعة السلاح وان يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية.

وفي بداية جولة جديدة من المحادثات في القدس الجمعة مع ميتشل قال نتنياهو انه يتطلع الى "مناقشاتنا والمناقشات مع وزيرة الخارجية كلينتون لمحاولة استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين في أسرع وقت ممكن."

وذكر راديو اسرائيل ان كلينتون ستمضي بضع ساعات فقط في اسرائيل يوم الاحد ولن تمضي ليلتها هناك.

شكوك عباس

وفي سياق متصل، قال مسؤولون اسرائيليون أن شكوكا عميقة تساور الرئيس الفلسطيني تجاه رئيس الوزراء الاسرائيلي وأنه يفقد الثقة في نواياه ازاء التوصل الى اتفاق سلام.

واشير الى ان عباس قال للمسؤولين اخيرا "انا اعرف ان نتانياهو براغماتي والجميع يخبرونني بأنه تغير. ولكنني لا ارى ذلك. وانا اخشى من انه نتانياهو ذاته من عام 1996. كم من الوقت بعد يمكنني ان امنحه الثقة؟".

ونقل ان عباس قال انه يفتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت، الذي "اوشك على التوصل معه الى اتفاق".

وقال المسؤولون الاسرائيليون ان عباس اخبرهم بأنه يأمل في ان زيارة كلينتون الى المنطقة ومحادثاتها في اسرائيل ستحقق اختراقة.

ونقل مسؤول اسرائيلي عن عباس قوله "انا على استعداد لمنح نتانياهو فرصة اخرى. ولكن ليس امامنا سوى اسبوعين الى ثلاثة يجب خلالها ان يحصل شيء".

وقال مصدر اسرائيلي ان عباس محبط جدا من نتانياهو ومن التغييرات في السياسة الاسرائيلية، وخاصة "الخطاب المتطرف".

وعلى النقيض من تصريحاته السابقة حول الفجوات العميقة بين مواقفه ومواقف اولمرت، فان عباس يقر الآن بأنه كاد يتوصل الى اتفاق مع رئيس الوزراء السابق.

ونقل مسؤول اسرائيلي عن عباس قوله "أنا واولمرت اتفقنا تقريبا على كل شيء. لقد كدنا نتوصل الى اتفاق شفهي حول جميع القضايا".

وقال المصدر انه عندما سئل الرئيس الفلسطيني عن سبب عدم قبوله لاقتراح اولمرت، اجاب بأنه "كانت هناك مشكلات"، ملمحا الى تحقيقات الفساد التي اجبرت اولمرت على الاستقالة.

ويبدو بأن عباس ومساعديه صائب عريقات وياسر عبد ربه يعتقدون بأن كل ما يحدث في مدينة القدس يتم بموافقة نتانياهو وبناء على اوامره. واخبروا المسؤولين الاسرائيليين بأنهم مقتنعون بأن نتانياهو ارسل النشطاء اليمينيين الى المسجد الأقصى وأنه يحاول تغيير الوضع القائم للمدينة.

وأبلغ عباس الاسرائيليين بأنه قلق بشكل عميق من ان هدوء واستقرار الجمعة قد يتدهورالى عنف. في حين تحدث عريقات رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض عن خطر اندلاع انتفاضة ثالثة.