حققت هيلاري كلينتون فوزا في تكساس بعد فوزها في اوهايو في اطار الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، مما يضمن عودتها بقوة الى السباق للحصول على ترشيح الحزب الى الانتخابات الرئاسية والتي ينافسها بقوة عليها السناتور باراك اوباما.
واشارت توقعات وسائل اعلام اميركية الاربعاء، بقوة الى فوز كلينتون في تكساس. لكن بسبب نظام الاقتراع المعقد هناك لم يتأكد بعد ما اذا كانت فازت بغالبية مندوبي الولاية.
فالمندوبون لا يوزعون على مستوى الولاية ككل بل بحسب الدوائر الانتخابية. فضلا عن ان بعض المندوبين سيوزعون في مجالس انتخابية (كوكوس).
وفي مجمل الاحوال فقد حققت كلينتون بعد احدى عشرة هزيمة متتالية امام منافسها باراك اوباما، فوزا حاسما الثلاثاء. فاضافة الى تكساس فازت في اوهايو ورود آيلند بينما فاز اوباما في ولاية فرمونت الصغيرة.
وكان الرئيس السابق بيل كلينتون قال اثناء الحملة انه بدون الفوز في اوهايو وتكساس فان زوجته لن تتمكن من الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض السباق الى البيت الابيض.
وفاز السناتور جون ماكين (71 عاما) بترشيح الحزب الجمهوري لخوض السباق الى البيت الابيض ووعد بمحاربة المتطرفين الاسلاميين وحماية العمالة في الولايات المتحدة، وحققت الديمقراطية هيلاري كلينتون فوزا في تكساس بحسب توقعات وسائل اعلام اميركية الاربعاء.
وفوز ماكين في تكساس (جنوب) اثر نجاحه في فرمونت (شمال شرق) وفي اوهايو (شمال) سمح له بالتغلب على منافسه مايك هكابي الذي كان لا يزال مصرا على البقاء في السباق.
وقال سناتور اريزونا في دالاس بولاية تكساس ""اصدقائي، اني اعلن لكم بسرور كبير اننا فزنا هذا المساء بما يكفي من المندوبين يمكننا من الاعلان بكل ثقة وتواضع وحس كبير بالمسؤولية اني ساكون المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة".
واضاف امام نحو مئتي ناشط تجمعوا في احد فنادق دالاس (تكساس، جنوب)، "ان المعركة تبدأ هذا المساء، وسيكون لها ايجابياتها وسلبياتها".
وبفوزه الثلاثاء بالانتخابات التمهيدية في ولايات اوهايو وفرمونت ورود ايلند وتكساس، نجح جون ماكين الذي كاد يتخلى عن السباق الصيف الماضي بسبب نقص المال والمستشارين، في اجتياز عدد الـ1191 مندوبا المطلوب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له لخوض الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ووجه هاكابي على الفور تهانيه الى منافسه الفائز وتعهد "ببذل كل ما بوسعه لتوحيد حزبنا وقبل كل شيء توحيد بلادنا".
ومن المقرر ان ينعقد اجتماع بين ماكين والرئيس الجمهوري المنتهية ولايته جورج بوش الاربعاء.
وخطاب الفوز الذي القاه ماكين كان مناسبة لعرض مبادئ حملته ضد مرشح الحزب الديمقراطي، أكان باراك اوباما او هيلاري كلينتون.
وقال ماكين بطل حرب فيتنام "ان حملتنا ينبغي ان تكون، وستكون، اكثر من مجرد مناقشة مبتذلة مليئة بالوعود الكاذبة والعبارات الجوفاء الرخيصة او شجارات عقيمة حول الماضي لا تخص بشيء مشاغل الاميركيين بشأن امن عائلاتهم".
وفيما لم تكف كلينتون عن التعرض لاوباما الذي يعيرها بدوره لانها صوتت مع الحرب على العراق في العام 2002، فان المرشح الجمهوري وعد من جهته بـ"الدفاع عن قرار تدمير نظام صدام حسين" بدلا من الجدالات بشأن القرارات الماضية.
وفي اطار حملته للانتخابات الرئاسية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر اكد ماكين "ان على الرئيس المقبل ان يشرح كيف يعتزم، هو او هي، وضع حد لهذه الحرب في اسرع وقت ممكن بدون اثارة نزاع طائفي قد يتحول سريعا الى ابادة، وبدون زعزعة استقرار الشرق الاوسط برمته، وتقوية اعدائنا في المنطقة (...) وتشجيع الارهابيين لمهاجمتنا في اماكن اخرى باسلحة لا نجرؤ على تركهم يمتلكونها".
واضاف "ان على الرئيس المقبل ان يحث شركاءنا لاكبر قدر من المشاركة والتعاون في محاربة القاعدة والطالبان في افغانستان. وعلى الرئيس المقبل ان يقوم بالجهود من اجل اصلاح (...) كل دوائر الحكومة لمحاربة التطرف الاسلامي، وتشجع الغالبية الكبيرة من المعتدلين لكسب المعركة من اجل روح الاسلام، ومجابهة كل التحديات الاخرى الناشئة في هذا العالم المتطور".
وفي اشارة جديدة الى المرشحين الديمقراطيين اللذين انتقدا اتفاق حرية التبادل الاميركي الشمالي مع كندا والمكسيك، قال ماكين انه سيترك خصمه "يقدم الحجج بانه علينا ابطال المعاهدات التجارية ويزعم بان الاقتصاد العالمي سيتوارى وان بامكان الاميركيين ان يضمنوا مستقبلهم من خلال التجارة والاستثمار فيما بينهم".
واستطرد "سنقوم بحملة من اجل تعزيز العمالة في اميركا من خلال مساعدة الشركات على ان تكون اكثر قدرة على المنافسة بفضل تخفيض الضرائب" وتخفيف القيود.
وقال ايضا "ان الاميركيين لا يهتمون بانتخابات يتحدثون اليهم اكثر مما يصغون، انتخابات تعرض فيها تفاهات بدلا من افكار"، مضيفا "ان صبرهم بدأ ينفد امام سياسيين يضعون طموحهم فوق المبادئ، وامام مناخ حزبي (تحول) الى مشادة فظة بدلا من ان يكون معركة افكار" في اشارة جديدة الى الديمقراطيين.