أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السبت في رسالة إلى مؤتمر منعقد في اسبانيا أن ضمان المساواة في الفرص بين الرجل والمرأة هو أساس الازدهار في العالم.
وقالت كلينتون في شريط فيديو وجهته إلى مؤتمر (النساء من أجل عالم أفضل) الافريقي- الاسباني المنعقد في فالنسيا شرق اسبانيا، انه حين تمنح النساء حقوقهن وفرصا مساوية للرجال في التعليم والرعاية الصحية والتوظيف والمشاركة السياسية، يصبح في وسعهن المساهمة في نشر التطور الاقتصادي والاجتماعي.
وتابعت: لكن حين يتعرضن للتهميش وسوء المعاملة كما هي الحال حتى الان في العديد من الأماكن في افريقيا والعالم، يكون من المستحيل تحقيق تقدم واسع ومستديم، مؤكدة أن زيادة قدرات النساء هو أساس لتحقيق التطور والازدهار في العالم.
واعتبرت انه ما زال ينبغي القيام بالكثير لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في العالم منذ اعلانها حين كانت السيدة الاولى الامريكية عام 1995 خلال مؤتمر حول المرأة نظمته الامم المتحدة في بكين ان حقوق المرأة هي حقوق الانسان.
وقالت إن رسالة ذلك المؤتمر كان لها وقع قوي وواضح ولا تزال اصداؤها تتردد حتى الان في جميع الثقافات والقارات. حققنا مع مرور السنين تقدما كبيرا لكننا نعلم جميعا ان الطريق ما زال طويلا.
وتشارك أكثر من 500 امرأة بمن فيها رئيسة ليبيريا ايلن جونسون سيرليف والرئيسة التشيلية السابقة ميشال باشليه وما يزيد عن خمسين وزيرا من جميع انحاء العالم في المؤتمر الذي يستمر حتى الاحد في المدينة الاسبانية المطلة على البحر المتوسط.
وحضت الناشطة البيئية الكينية وانغاري ماتاي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2004 تكريما لعملها في مجال التنمية البيئية المستديمة، المشاركين في المؤتمر على المساهمة في حماية الغابة الاستوائية في الكونغو، وهي ثاني أكبر غابة استوائية في العالم بعد غابة الامازون.
وقالت: ساعدوا على حماية غابات الكونغو، انها مهمة ليس فقط للمساعدة على ضبط المناخ في العالم، بل كذلك لامتصاص الكربون من باقي العالم، وهي مهمة من أجل التنوع البيئي.
كما حذرت أوروبا من انها ستواجه تزايدا في حركة توافد المهاجرين القادمين من افريقيا ما لم تبذل المزيد من الجهود لمنع التصحر في هذه القارة.
وكذلك وجهت الممثلة نيكول كيدمان سفيرة النوايا الطيبة لصندوق الامم المتحدة الانمائي حول وضع المرأة، رسالة إلى المؤتمر لفتت فيها الى ان التباين بين الرجل والمرأة يمنع النساء من الحصول على كامل حقوقهن الانسانية، ويحول دون التحاق الفتيات بالمدرسة ويغذي العنف تجاه المرأة.
وسيبحث المؤتمر اربعة مواضيع رئيسية هي التعليم والرعاية الصحية وتمثيل المرأة في مفاصل السلطة والتنمية الاقتصادية، وهو يعقب لقاء غير رسمي لوزراء دول الاتحاد الاوروبي حول تكافؤ الفرص عقد الجمعة.
وسبق أن استضافت اسبانيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، هذا المؤتمر عام 2007. وعقد أول مؤتمر حول (النساء من أجل عالم أفضل) في الموزمبيق عام 2006، وانتقل بعد مدريد الى النيجر عام 2008 وليبيريا عام 2009.
