دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأحد المصريين إلى انهاء العنف بعد يوم ثالث من المواجهات الدامية في القاهرة، مطالبة السلطات بمحاسبة المسؤولين عن اعمال العنف.
وقالت كلينتون في بيان "احض قوات الأمن المصرية على احترام وحماية الحقوق العالمية لجميع المصريين بما في ذلك الحق في التعبير عن الرأي والتجمع بحرية"، معربة عن "قلقها الشديد" ازاء التطورات الاخيرة في مصر.
وسقط 10 قتلى وحوالى 500 جريح خلال ثلاثة أيام من المواجهات التي تواصلت مساء الأحد بين قوات الأمن ومتظاهرين معارضين للحكم العسكري، في وقت تبادل الجانبان الاتهامات بالقيام باعمال عنف وتخريب.
واضافت كلينتون "ندعو السلطات المصرية إلى محاسبة منتهكي هذه المعايير بمن فيهم قوات الامن"، وتقدمت بتعازيها الى عائلات القتلى والجرحى.
وتابعت "على الذين يتظاهرون أن يقوموا بذلك بطريقة سلمية والامتناع عن أي اعمال عنف".
وتعد هذه الاشتباكات الاعنف منذ تلك التي بدأت في التاسع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي واستمرت اسبوعا واسفرت عن سقوط 42 قتيلا اغلبهم في القاهرة وذلك قبل أيام على بدء الانتخابات التشريعية الاولى منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك في شباط/ فبراير.
وأكد رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري السبت أن قيام المتظاهرين بالاشتباك مع قوات الامن والجيش "ليس ثورة بل انقضاض على الثورة"، مؤكدا ان ان قوات الجيش والشرطة "لم تستخدم اي طلقات نارية" معتبرا ان هناك "قوى داخلية او خارجية" تحرك الاحداث.
وطغت هذه التطورات على انتخابات مجلس الشعب التي جرت بدورتها الثانية من دون حوادث كبيرة وعززت تقدم الاحزاب الاسلامية على حساب التشكيلات الليبرالية والحركات المنبثقة عن الثورة.
ومن جانبه، ادان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون استخدام قوات الأمن المصرية القوة المفرطة بعد ثلاثة أيام من المعارك مع المحتجين المطالبين بانهاء الحكم العسكري المفروض على البلاد منذ اسقاط حسني مبارك في فبراير شباط.
وقال مكتب بان في بيان إن الأمين العام للامم المتحدة "يشعر بقلق بالغ بسبب الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن ضد المحتجين ويدعو السلطات الانتقالية إلى التصرف بضبط النفس ودعم حقوق الانسان بما في ذلك حق الاحتجاج السلمي".
وجرى تصوير جنود يوم السبت وهم يضربون محتجين بعصي طويلة حتى بعد سقوطهم على الأرض. كما أظهرت صورة لرويترز جنديين وهما يسحبان امرأة من ملابسها وكشفوا عن ملابسها الداخلية.
وأثارت الاشتباكات غضب بعض المصريين من سلوك الجيش في حين يريد آخرون التركيز على الانتخابات لا على الاحتجاجات.
وسيظل المجلس العسكري محتفظا بالسلطات حتى بعد إتمام انتخابات مجلس الشعب في يناير كانون الثاني لكنه تعهد بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب بحلول يوليو تموز.
