سجلت هيلاري كلينتون نقطة مهمة الثلاثاء في معركتها الماراتونية مع باراك اوباما لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الاميركية، بفوزها في بنسلفانيا قبل المعركتين المقبلتين في ايار/مايو في انديانا وكارولاينا الشمالية.
وقالت سناتورة نيويورك البالغة من العمر 60 عاما في فيلادلفيا "اليوم في بنسلفانيا اسمعتم صوتكم عاليا وبفضلكم يتحول اتجاه الريح".
وتفيد نتائج 90% من مراكز التصويت ان كلينتون حصلت على 55$ من الاصوات مقابل 45% لمنافسها باراك اوباما.
وراى العديد من المحللين على انه ينبغي ان تحقق فوزا بفارق لا يقل عن عشر نقاط لتستطيع التعويض عن تأخرها عن سناتور ايلينوي (شمال) ومتابعة حملتها علها تحقق طموحها بان تصبح اول سيدة للبيت الابيض في تاريخ الولايات المتحدة.
وخاطبت مناصريها وسط التصفيق والهتافات قائلة "اننا نواجه خصما مدهشا انفق اموالا اكثر منا بثلاث مرات، انفق بشكل لم يسبق له مثيل في هذه الولاية على امل اخراجنا من السباق. لكن شعب بنسلفانيا لم يكن بهذا الراي".
وقد ظهرت الاميركية الاولى السابقة بابتسامة عريضة الى جانب زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون ووالدتها وابنتها تشيلسي.
وتابعت تقول "كان من الممكن ان اتعثر واركع لكن طالما انتم الى جانبي سابقى منتصبة". وقد وضع بعض انصارها قفازات الملاكمة تعبيرا عن اجلالهم لقوتها وشكيمتها.
واضافت "انها طريق طويل حتى 1600 جادة بنسلفانيا (عنوان البيت الابيض)، وهذه الطريق تمر في قلب بنسلفانيا". وهتف انصارها "نعم ستمر"، مرددين صدى احد شعارات اوباما "نعم نستطيع".
اما منافسها سناتور ايلينوي فهنأها بفوزها امام انصاره الذين تجمعوا في ايفانسفيل في انديانا (شمال) حيث ستجري المعركة الانتخابية الديمقراطية المقبلة في السادس من ايار/مايو.
لكن بعد ذلك هاجمها قائلا "نستطيع ان نكون الحزب الذي يقول ليس هناك من مشكلة ويقبل اموال جماعات الضغط (لوبي) في واشنطن"، مستطردا "لا يمكن ان نزعم باننا ندافع عن العمال ان كان تمويلنا يأتي من جماعات الضغط التي تخنق اصواتهم".
وتابع "نستطيع ان نكون حزبا يفكر بان الطريقة الوحيدة للظهور اقوياء بشأن مسائل الامن القومي هو التحدث والتحرك والتصويت مثل جورج بوش وجون ماكين. نستطيع استخدام الخوف كتكتيك والتهديد الارهابي لكسب الاصوات"، ملمحا الى شريط فيديو اخير في حملة كلينتون يظهر فيه اسامة بن لادن.
وقال ايضا "نستطيع ان نكون حزبا يقول او يفعل كل شيء لكسب هذه الانتخابات (... ) او نستطيع ان نكون حزبا لا يركز فقط على كيفية الفوز بل على التساؤل لماذا ينبغي ان نفوز"".
لكن بالنسبة للسيدة الاولى السابقة فان الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء في بنسلفانيا تعتبر مصيرية، اذ كان لا بد لها من كسب هذه الانتخابات للاحتفاظ بطموحاتها الرئاسية.
وبقي في رصيد سناتور ايلينوي فوزه في ولاية ميسيسيبي (جنوب) في 11 اذار/مارس.
وحتى الان كسب اوباما عددا اكبر من الولايات من منافسته (28 ولاية مقابل 17 مع حسبان مشيغن وفلوريدا اللتين يدور جدل حول قانونية الانتخابات فيهما) وكذلك عددا اكبر من المندوبين (1650 مقابل 1508) ومن اصوات الناخبين (13.3 مليونا مقابل 12.6 مليونا).
لكن فريق كلينتون لفت الى انها كسبت في الولايات "الكبرى" مثل نيويورك وكاليفورنيا وفي عدد من الولايات الاساسية، مثل اوهايو وفلوريدا، التي يعتبر الفوز فيها ضروريا لكي يفوز المرشح الديمقراطي بمفاتيح البيت الابيض في تشرين الثاني/نوفمبر. يذكر ان جون كيري فاز بفارق ضئيل في 2004 في بنسلفانيا التي تعتبر من الولايات الاساسية.
وتضم بنسلفانيا نحو 158 مندوبا يوزعون فوق النظام النسبي.
وبعد هذه الولاية ستجرى تسع انتخابات حتى الثالث من حزيران/يونيو. والانتخابات التمهيدية المقبلة ستجرى في السادس من ايار/مايو في ولايتي انديانا (شمال) وكارولاينا الشمالية (جنوب شرق).