اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من القدس دعم بلادها "الثابت" لاسرائيل، فيما حذرت السلطة الفلسطينية من "عواقب خطيرة" على المنطقة نتيجة قرار الدولة العبرية بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وقالت كلينتون التي بدأت الاثنين اول زيارة لها الى اسرائيل منذ تعيينها وزيرة للخارجية "من المهم ان تؤكد الولايات المتحدة دوما دعمها الثابت والدائم لدولة اسرائيل (..) والتزامها المتواصل بامن اسرائيل".
وحذرت في ختام لقاء مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز من انه "يجب ان تتوقف الهجمات الصاروخية المستمرة ضد اسرائيل".
وقالت "لا شك انه لا يمكن لاي دولة بما في ذلك اسرائيل البقاء مكتوفة الايدي حين يتعرض شعبها لاطلاق صواريخ".
وبدأت كلينتون الثلاثاء مساعي دبلوماسية تستمر يومين بين اسرائيل والفلسطينيين على أمل تثبيت وقف اطلاق النار في غزة كما تعهدت بالعمل من أجل التوصل لاتفاق سلام بين الجانبين.
واضافة الى بيريز، ستلتقي كلينتون بشخصيات سياسية رفيعة بمن فيها رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو الذي يحاول تشكيل حكومة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من شباط/فبراير.
"عواقب خطيرة"
الى ذلك، دانت السلطة الفلسطينية قرار الحكومة الاسرئيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية محذرة من "عواقب خطيرة" على المنطقة نتيجة هذا القرار.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "ندين اقرار الحكومة الاسرائيلية بناء 15 الف وحدة استيطانية جديدة والاستعداد لبناء 58 الف وحدة اخرى في عدد من المستوطنات في الضفة الغربية ما يعني ضربا لعملية السلام".
واضاف ابو ردينة "ان هذه المشاريع ستلتهم مئات الاف من الدونمات من اراضينا، وتحيلها الى كانتونات ومعازل، وتسلخ القدس عن باقي الاراضي الفلسطينية، وتحول فعليا دون قيام الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا".
ودعا ابو ردينة "المجتمع الدولي الى التدخل الفوري لمنع حكومة الاحتلال من تنفيذ مشاريعها الاستيطانية، ووقف الاستيطان وقفا تاما".
واعتبر "ان امعان الحكومة الاسرائيلية في هذه السياسة ينذر باوخم العواقب، واشدها خطورة على المنطقة بأسرها".
وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي اعلنت الاثنين ان وزارة الاسكان الاسرائيلية اعدت خطط استيطان مكثف تهدف الى مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقريبا.
والخطط التي لا تزال بحاجة الى ان تقرها الحكومة اليمينية المقبلة، تنص على بناء 73 الف مسكن في السنوات المقبلة بينها 5700 في احياء القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل. وسيكون بامكان هذه المساكن استقبال نحو 280 الف شخص في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
اعمار غزة
على صعيد اخر، اعتبرت حركة حماس الثلاثاء أن مؤتمر شرم الشيخ "وظف إلى حد كبير جدا حاجة قطاع غزة إلى إعادة الإعمار توظيفاً سياسياً للضغط عليها وابتزاز المواقف منها من قبل بعض المشاركين وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية".
وعقد فى شرم الشيخ الإثنين مؤتمر إعادة إعمار غزة بحضور عدد من رؤساء الدول إضافة إلى 71 وزير خارجية من مختلف دول العالم خاصة الجهات المانحة.
وقال الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم ، في تصريح صحافي ان "هدف المشاركين تقوية سلطة الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس في رام الله والتدخل في الشأن الداخلي لفرض شروط سيئة على حوارات القاهرة والتي لطالما حذرنا من هذا التسييس وهذه التدخلات".
وأضاف " يفتقر هذا المؤتمر إلى القرارات العملية والفعلية لإنهاء معاناة قطاع غزة بفك الحصار وفتح المعابر رغم إجماع المشاركين على أن إعادة إعمار غزة لا يمكن أن تتحقق إلا بفتح المعابر وفك الحصار".
وتابع "لم نر في المؤتمر آليات محددة أو سقفا زمنيا لإعادة إعمار غزة وترك المجال لمزيد من الابتزاز لأبناء شعبنا وأهالي غزة".