قالت صحيفة "هارتس" ان الفلسطينيين المعتقلين في دبي على خلفية اغتيال محمود المبحوح كانا يعملان في شركة عقارية في الامارة الخليجية يملكها مسؤول كبير في حركة فتح، وان احدهما عنصر في المخابرات الفلسطينية والاخر موظف في السلطة.
وقالت الصحيفة ان عنصر المخابرات يدعى احمد حسنين والموظف في السلطة يدعى انور شخيبر.
وقد اعتقلت السلطات الاردنية الرجلين في عمان وقامت بتسليمهما الى شرطة دبي.
ونقلت الصحيقة عن مصدر في حركة حماس قوله انهما كانا يقيمان في قطاع غزة حتى استيلاء حركة حماس عليه في عام 2007.
واضاف المصدر انهما انتقلا على دبي حيث قامت بتوظيفهما شركة تعمل في قطاع العقارات ويملكها مسؤول كبير في حركة فتح.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية ان عنصرا في القوى الامنية التابعة لحركة حماس يدعى نهرو مسعود قد جرى اعتقاله في سوريا.
ونقلت عن مصادر فلسطينية في الخليج قولها ان مسعود يجري استجوابه في دمشق.
لكن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ووفقا للصحيفة، نفى هذه المعلومات قائلا انها "غير صحيحة".
الى ذلك، نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن قيادي بارز في حركة حماس قوله ان الفلسطينيين المعتقلين في دبي "كانا موجودين في دبي قبيل عملية الاغتيال، وهما اللذان وفرا دعماً إمدادياً لوجستياً للمجموعة التابعة للموساد الذي شارك في تصفية المبحوح في دبي".
وأضاف "هما اللذان حددا الفندق ونظما الحجوزات وأماكن التحرك وجهزا السيارات"، لافتاً إلى أنه عقب انتهائهما من إعداد مسرح الجريمة غادرا دبي وتوجها إلى عمان.
كما اتهم القيادي شخصيات نافذة في السلطة في رام الله وشخصية مركزية في حرك فتح بالضلوع في قتل المبحوح، وقال إن السلطة في رام الله عقب احتجاز كل من الفلسطينييْن "أجرت اتصالات واسعة وقامت بوساطات مع شخصيات نافذة من أجل الضغط على شرطة دبي للإفراج عنهما، لكن شرطة دبي رفضت الرضوخ لهذه الضغوط (...) وكذلك هناك شخصية مركزية في فتح تبذل حالياً جهوداً مضنية من أجل إطلاقهما".
واعرب المصدر عن امله في أن تظل شرطة دبي متمسكة بموقفها الرافض اي تدخلات خارجية في التحقيقات في هذا الملف، وأن تستمر في نهجها المتمسك بضرورة التوصل إلى الحقيقة بعيداً من أي تجاذبات أو مؤثرات.
واعتبر القيادي أن الحجم الكبير للمعلومات التي تضخها وسائل الإعلام الإسرائيلية وتروج لها وسائل الإعلام الأجنبية عن عملية الاغتيال، يهدف الى "تضليل الحركة في التحقيقات التي تجريها حالياً في خصوص اغتيال المبحوح، والتي تعتمد فيها بشكل أساسي على جمع كل المعلومات عن ملابسات الحادث، بالإضافة إلى المعطيات التي لدى الحركة، والتي تتناول اتصالاته وتحركاته، خصوصاً في الفترة الزمنية التي سبقت اغتياله".
وقتل المبحوح في 19 كانون الثاني/يناير في احد فنادق دبي بيد مجموعة من 11 شخصا. ونشرت شرطة دبي اسماء وصور 11 مشتبها بهم بينهم ستة يحملون جوازات سفر بريطانية وثلاثة جوازات ايرلندية، وجوازين المانيا وفرنسيا.
وقالت صحيفة الغارديان ان شرطة دبي اشارت الى ان النمسا كانت "مقر القيادة" لقتلة المبحوح، وذلك بعدما اظهرت بيانات الهواتف الخلوية سبعة ارقام على الاقل مصدرها من هناك.
وتتكهن شرطة دبي بان اعضاء مجموعة الاغتيال كانوا يتواصلون عبر رسائل "مشفرة"، وان الاتصالات كانت تجري من خلال شرائح هواتف خلوية نمساوية.
وقد اكدت النمسا ان سلطاتها تحقق في هذه المعلومات.