كروبي يتنحى عن مهماته الرسمية احتجاجا على ”التزوير” ورايس تنتقد الانتخابات

تاريخ النشر: 19 يونيو 2005 - 09:07 GMT

اعلن رجل الدين المعتدل مهدي كروبي استقالته الاحد من كل مهماته الرسمية احتجاجا على "الغش" في الانتخابات الرئاسية التي حل ثالثا فيها، فيما وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس هذه الانتخابات بانها لا تشكل محاولة جدية من طهران للتقرب من الديمقراطية.

ووجه كروبي رسالة الى المرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي قال فيها "انني استقيل من كل مهماتي لانشاء حزب منفصل عن الاصوليين والعلمانيين المعادين للنظام".

وكروبي مستشار مرشد الثورة وعضو مجلس صيانة الدستور، الهيئة الاعلى للتحكيم السياسي في النظام الايراني.

ودعا كروبي الى التصويت لمصلحة المرشح البراغماتي اكبر هاشمي رفسنجاني لقطع الطريق على المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد.

ودعا في رسالته خامنئي الى "منع قسم من حراس الثورة والباسيج (ميليشيا اسلامية) من القيام بانشطة سياسية".

والجهتان ممنوعتان اصلا من ممارسة العمل السياسي لكن الاصلاحيين يتهمونهما بالعمل سرا لمصلحة احمدي نجاد. وطلب كروبي ايضا اعادة فرز الاصوات في عدد من الدوائر والتثبت من احتمال توزيع اموال في الايام التي سبقت الدورة الاولى.

وفي سياق متصل، فقد حذر الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الاحد، من تحول البلاد إلى نظام استبدادي دكتاتوري إذا ما فاز منافسه نجاد.

وتزامنا مع هذا التحذير دعت القوى الإصلاحية الإيرانية إلى التصويت لصالح رفسنجاني في جولة الإعادة التي تجري الجمعة المقبلة من أجل منع وصول من أسموه "حزب الثكنات" في إشارة إلى منافس الرئيس الأسبق.

وحثت جبهة المشاركة ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية إضافة إلى أحد المرشحين الخاسرين في الانتخابات هو مهدي كروبي، على التصويت لصالح رفسنجاني الجمعة من أجل الوقوف في وجه نجاد.

وطلبت الجبهة في بيان من قوى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التحرك في هذا الوضع الحساس والتوجه إلى صناديق الاقتراع من أجل الرد على ما جرى. وأضاف البيان "الأمر يتعلق بمنع البلاد من الوقوع في فخ الطالبانية (نسبة إلى حركة طالبان في أفغانستان) والتوتاليتارية".

وقالت منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية من جهتها في بيان إنها تدعم بصراحة ترشيح رفسنجاني لمنع ما سمته الدكتاتورية والعودة إلى الوراء.

ويتهم الإصلاحيون بعض الأجهزة العسكرية والمؤسساتية بالقيام بتعبئة في الجيش وفي المنظمات المدنية لصالح نجاد

رايس تنتقد

وفي هذه الاثناء، جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس هجوم واشنطن على الانتخابات الرئاسية الإيرانية مؤكدة أن هذه الانتخابات لا تشكل محاولة جدية من قبل طهران للتقرب من الديمقراطية.

وتأتي تصريحات رايس هذه بعد وقت قصير من مطالبة نظيرها الإيراني كمال خرازي الرئيس الأميركي جورج بوش بالاعتذار عن التصريحات التي أدلى بها عشية إجراء الانتخابات، والتي شكك فيها في ديمقراطية الانتخابات الإيرانية.

وقال خرازي "لقد أثبت الأميركيون أنهم سياسيون سيئون جدا، ونحن مستعدون للدخول في رهان معهم، حول من منا الأكثر شعبية بالمنطقة"، معتبرا أن الإيرانيين الذين أقبلوا بشدة على الانتخابات وجهوا صفعة قوية للولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي تشكل فيه الطموحات الإيرانية النووية إحدى أهم قضايا الخلاف بين الدولتين، أكد خرازي أنه أيا كان الرئيس الإيراني المنتخب فإن ذلك لن يؤثر على موقف طهران الحالي بشأن موقفها من النزاع النووي مع الغرب.

وقال في مؤتمر صحفي "جذور السياسة الخارجية الإيرانية عميقة، وتتخذ القرارات على مستوى عالٍ جدا"، نافيا المعلومات حول نية طهران استئناف أنشطتها النووية بمفاعل ناتانز قريبا.