اعلن مجلس محافظة كركوك وفي ظل اجراءات امنية مشددة بدء اعمال "منتدى المدن الانتقالية" على رغم دعوات الاحزاب العربية الحكومة الاتحادية الى منع المؤتمر باعتباره "يكرس الازمة السياسية التي تشهدها المحافظة منذ عشرة اعوام".
ويعقد المؤتمر الذي تشارك فيه 10 دول لبحث مجالات التاريخ والجغرافية والاقتصاد وملفات اخرى بمشاركة منظمات المجتمع المدني.
وشهدت المحافظة التي تضم خليطاً عرقياً ودينياً اجراءات مشددة للحيلولة دون هجمات توعدت بها تنظيمات مسلحة في وقت سابق.
وأكد رئيس مجلس المحافظة حسن توران (تركماني) في كلمة القاها في مؤتمر صحافي، أن "المؤتمر يعتبر مسعى الى ابراز دور التعايش السلمي بين اقليات المدينة التي تضم خليطا قوميا ودينيا والنهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة".
وشدد على ضرورة "انهاء الخلافات المستمرة منذ عشرة اعوام ومنها النزاع على الملكية والتي خلفتها سياسات النظام السابق". واعتبر مدير المنتدى ( باتريك اومالي) أن "المؤتمر سيركز على تبادل الخبرات عبر ورش عمل وبحث مقترحات المختصين في الخدمات والأمن وتطوير الموارد البشرية".
وكانت رئاسة مجلس محافظة كركوك اكدت ان منتدى المدن الانتقالية لا يتبنى اي برنامج سياسي بل يركز على الجوانب الانسانية وبناء اواصر التعارف والتعاون بين أعضائه، مشيرا الى ان المحافظة تعتبر احد الأعضاء المؤسسين للمنتدى عام 2009، في الولايات المتحدة.
الى ذلك طالبت الاحزاب العربية بعقد مؤتمرات لبحث الملف الامني الذي يشهد انفلاتا بدلا من عقد مؤتمرات لا تمس الواقع الذي تعيشه الاقليات في كركوك".
وشدد القيادي في المجلس السياسي العربي الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي في تصريح الى "الحياة" على ان "عرب كركوك ملتزمون مقاطعتهم مؤتمر المدن الانتقالية نظرا الى الظروف التي تعيشها المحافظة من تهديدات امنية"
وتشهد كركوك خلافات على هويتها القومية في حين يدور خلاف قومي حيال نشر قوات نظامية لتولي الملف الامني فيها، فضلا عن تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي والخاصة بحل الخلافات في مناطق النزاع، وانهاء سياسات النظام السابق عبر تعويض العرب المستقدمين ماديا ابان ثمانينات القرن العشرين واعادة الاكراد المرحّلين قسرًا منها.