ويأتي اللقاء فيما يتعرض كرزاي لانتقادات حادة بسبب الفساد المتفشي في حكومته وعودة الحركة المتشددة التي تشن هجمات بصورة يومية على قوات التحالف في بلاده، وتصاعد سقوط ضحايا مدنيين أفغان خلال عمليات لقوات التحالف.
إلا أن الناطق باسم البيت الأبيض، طوني سنو، أشاد بالخطوات العظيمة التي خطتها أفغانستان تحت قيادته، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ويعد اللقاء بين الزعيمين الأمريكي والأفغاني الأول منذ سبتمبر/أيلول العام الماضي حيث التقى الرئيسان بنظيرهما الباكستاني برويز مشرف في البيت الأبيض.
وكشف مشرف خلال اللقاء عن اتفاقية السلام التي وقعها مع قادة طالبان في المناطق الحدودية مع أفغانستان، وهي الخطوة التي عارضها كرزاي بشدة بدعوى أن الاتفاق سيوفر ملاذاً آمناً لمقاتلي طالبان والقاعدة.
وأقرت الإدارة الأمريكية لاحقاً بصحة مخاوف الرئيس الأفغاني.
ويتزامن اللقاء مع تراوح أزمة الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين تحتجزهم حركة طالبان، منذ نحو أسبوعين، مكانها السبت، وسط تقارير أفادت بأن وفداً كورياً جنوبياً يجري مباحثات مع مسلحي الحركة "المتشددة"، للاتفاق على مكان لعقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين.
وتتعرض حكومة كرزاي لانتقادات شديدة في الداخل إثر تزايد سقوط المدنيين خلال عمليات "الناتو" التي أدت لتصاعد مشاعر العداء والسخط الشعبي على القوات الدولية.
وحمل الرئيس الأفغاني على الناتو بقوة في يونيو/حزيران متهماً الحلف الأطلسي بعدم المبالاة.
وصب جام غضبه على القوات الأجنبية في بلاده قائلاً "أرواح الأفغان ليست بالرخيصة ويجب أن لا تعامل على هذا النحو."
وواصل هجومه قائلاً "لا يمكن لهم أن يأتوا بمعايير من دولهم في الغرب ومحاولة تطبيقها في أفغانستان، فهذه دولة مختلفة.. لديها نظام قّيم مختلف وتركيبة مجتمع مغايرة، من الآن فصاعداً عليهم العمل بطريقتنا."
وكشفت إحصائية أن أعداد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في عمليات عسكرية لقوات الناتو يفوق قتلى الهجمات التي يشنها مقاتلو طالبان ضد تلك القوات الدولية ويسقط فيها المدنيون والأهالي.
وأوضح التقرير أن مليشيات طالبان تشن هجمات ضد قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" في مناطق مأهولة، وتنسحب للاختفاء في مساكن المدنيين التي تستهدفها القوات الغربية بهجمات واسعة وغارات جوية.
وقدرت إحصائية سابقة أن هجمات التحالف قتلت 203 أفغانياً من المدنيين خلال عملياتها حتى 23 من يونيو/حزيران الماضي، مقابل 178 سقطوا في هجمات طالبان، خلال نفس الفترة، وفق أرقام مستقاة من مصادر رسمية أفغانية ودولية.