كرزاي: عدم الاستقرار" يهدد المنطقة برمتها"

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2006 - 09:02 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن عدم الاستقرار في أفغانستان يشكل تهديدا كبيرا للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها.

وقال كرزاي في مؤتمر بالهند إن ضعف البنية التحتية والسياسات غير الحكيمة تعيق التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة.

وتأتي تعليقات كرزاي بعد أن حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن موارده المالية قد لا تكون كافية لتوفير الأغذية لأكثر من ثلاثة ملايين أفغاني سيعتمدون على ما يزودهم به في فصل الشتاء.

وفي تطور مواز، عثر على خمسين جثة في أفغانستان لأشخاص لقوا حتفهم في الفيضانات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

كما اعتبر عشرات آخرون في عداد المفقودين من جراء الأمطار العاصفية التي شهدتها بلدة بلامرغاب النائية في إقليم بدغيس غربي البلاد.

وقال مسؤولون إن قرى كاملة سويت بالأرض تماما ، كما تعرضت آلاف البيوت للدمار على طول نهر مرغاب.

وتستعد قوات حلف شمال الأطلسي(الناتو) لشحن المساعدات إلى المنطقة التي يصعب الوصول إلى أغلب أنحائها.

ويسعى المؤتمر الذي يحضره ممثلون عن باكستان وإيران والعديد من الدول الأخرى في دلهي إلى تحسين أداء اقتصاد أفغانستان عن طريق إشراك جيرانها في عملية إعادة البناء.

إلا أن كرزاي أوضح في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أن التعصب الديني وأعمال العنف التي تمارسها الجماعات المسلحة تظل تحديا خطيرا بعد مرور خمسة أعوام من شروع حكومته في إعادة بناء أفغانستان.

وقال: " إننا نقر ونعترف بأن الاستقرار في أفغانستان يعتبر مكسبا للمنطقة بينما يمكن لعدم الاستقرار في أفغانستان أن يقدم رؤية يكون فيها تحقيق السلام والرخاء في المنطقة عرضة للكثير من المخاطر الحقيقية."

وأضاف: " هناك اليوم عدد من العوامل الأخرى، من الهشاشة الأمنية إلى البنى التحتية غير الملائمة والسياسات غير الحكيمة، التي تساهم في تقويض التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة."

وتابع كرزاي قائلا إنه لو كان الاقتصاد متطورا أكثر، لكان هناك تأييد أقل لحركة طالبان ولكان هناك عدد أقل من الفلاحين الذين يلجؤون إلى زراعة الأفيون المنتشرة على نطاق واسع.

ويقول مراسل بي بي سي سايمون واتس إنه في الوقت الذي يمكن لمؤتمر كهذا أن يقدم نوعا من الدعم لأفغانستان، فإن المشاركين فيه يدركون أن انعدام الأمن في البلاد يلخص المشاكل التي تتخبط فيها البلاد.

وفي حديث لصحيفة الجارديات البريطانية، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان توم كينيجس إن قوات الناتو غير قادرة بمفردها على إلحاق الهزيمة بحركة طالبان وأن عليها أن تكسب ود الشعب الأفغاني من خلال الحكامة الجيدة ومساعدة الجيش الأفغاني الناشئ.

وقال كينيجس إن قوات الناتو "متفائلة جدا" محذرا إياها في الوقت ذاته من العمل بمفردها.

ونقلت عنه "الجارديان" قوله: " عليك أن تكسب قلوب الناس. وهذا يتم عن طريق الحكامة الجيدة ونشر قوات أمنية نزيهة وسلك طريق الدبلوماسية مع باكستان وتحقيق التنمية."

وقد واجهت القوات التي يقودها حلف الناتو مقاومة شرسة من جانب مقاتلي طالبان جنوبي البلاد في الأشهر الأخيرة.

ويشكل المدنيون ربع الأشخاص الذين لقوا حتفهم في المواجهات بين الجانبين خلال العام الجاري وعددهم أربعة آلاف شخص. وتركزت الاشتباكات بشكل خاص في المناطق التي تعاني من الجفاف.

وكان المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي عباد الله عبادي قد قال إن الوكالة لم تتسلم سوى ثلث المبالغ التي كانت قد طلبتها لتغطية برامجها الغذائية في أفغانستان.

وأضاف أن ثلاثة ملايين آخرين يواجهون بدورهم خطر نقص الأغذية ، فيما تضرر مليونا شخص من الجفاف الذي أتى على معظم محاصيل القمح في جنوب البلاد وغربها.

وقال عبادي إذا لم تصل المساعدات الغذائية في الوقت المناسب فإن حياة هؤلاء الناس ستكون في خطر حقيقي. هذا هو المشكل الحقيقي لوكالتنا. إذا لم نتسلم المساعدات في الوقت المناسب لن نتمكن من مساعدة هؤلاء الناس."