أكد عراقيون مقيمون في دمشق، أن وضع علم كردستان فوق مواقع حكومية من منطقة آربيل ومناطق حكومية أخرى، هو جزء من خطة تقسيمية للعراق،وكشف هؤلاء للبوابة ، عن وثيقة يتداوالها أكراد عراقيون وسوريون، تتحدث عن خطة لدولة كردية مقبلة، وأفادوا بأنها وثيقة طرحت في التداول عقب مؤتمر :"الاستقلال الكردي"، وأنها الوثيقة المتبناة من التنظيمات الكردية الرئيسية في العراق، كما أفادوا بأنها متبناة من تنظيمات كردية سورية لن تفصح عن نفسها مؤقتا.
الوثيقة، وقد تداولها أكراد سوريون ، تفيد بأن دولة كردستان المقبلة، تأتي تحت تسمية : " كردستان الكبرى" وتتكون من :
كردستان الجنوبية (مناطق اكراد العراق) وكردستان الشمالية (مناطق اكراد تركيا)، وكردستان الشرقية (مناطق اكراد ايران) وكردستان الغربية (مناطق اكراد سوريا)، كما حملت الوثيقة مصطلحات من نوع : الدول المحتلة، ويقصد منها: العراق وتركيا وإيران وسوريا .
هذا وكانت الوثيقة المتداولة , قد شددت على النقاط الآتية:
- في حال تقصير الحكومة المركزية في التفاهم حول دولة كردية فدرالية في كردستان الجنوبية, يجب على البرلمان الكردي الاخذ بعين الاعتبار جديا اعلان دولة كردية كاملة الاستقلال.
- يجب على الحكومات الاقليمية الكردية والاحزاب السياسية معا ارساء «هيئات تخطيط» رسمية تشرف على استخدام ثروة الامة الكردية، من خلال التخطيط والتنفيذ المنسق لبرامج طويلة المدى اقتصادية وتعليمية وزراعية وصناعية مع التشديد بصورة خاصة على تطوير الموارد الطبيعية الكردية ولا سيما الماء والنفط.
- كل الخدمات التعليمية التي ترعاها الحكومة ، خصوصا النظام الجامعي والبرامج الاجتماعية الاقتصادية التي يمولها القطاع العام وفرص التوظيف، يجب ان ترتكز على نظام الكفاءة وليس المحسوبية والرشاوى.
- مطالبة الحكومات الاقليمية بتصميم وتنفيذ برامج ثقافية واجتماعية سياسية خاصة تشجع ظهور مؤسسات ديمقراطية شعبية مستقلة تضمن حقوق الانسان الاساسية والقيم الديمقراطية.
وتؤكد الوثيقة ان للكرد حقاً مشروعاً لاحتضان استراتيجيا موحدة تطالب بإقامة دولة كردية كهدف اقصى, ومن اجل تحقيق ذلك الهدف يجب مراعاة وبحث القضايا الآتية:
تنظيم البيت الكردي من اجل جمع الاحزاب السياسية الكردية المختلفة وكذلك القوى الاجتماعية السياسية وتنسيق استراتيجيا وأجندة وطنية كردية موحدة من اجل الاستقلال.
مسؤولية تطوير استراتيجية وطنية موحدة للاستقلال تقع على عاتق الشعب الكردي نفسه.
الاحزاب السياسية الكردية من كل اجزاء كردستان في حاجة الى تنسيق جهودها نحو الاستقلال من خلال استراتيجيا وأجندة موحدة.
اقامة علاقات مع المجتمع الدولي خصوصا الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة قائمة على الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة .
تحتاج الحكومة الاقليمية لكردستان الجنوبية لتوسيع علاقاتها مع الدول المجاورة على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل.
علاقات حميمة مع الجماعات الاثنية والعرقية في الاقليم تقوم على القيم والتاريخ والثقافة المشتركة يجب ان تكون اولوية لتشجيع التعايش السلمي.
عضوية تركيا في الاتحاد الاوربي ستجلب الديمقراطية الى تركيا وتعطي الاكراد الشماليين امكان اقامة برلمان كردي في تركيا وكتلة كردية في البرلمان الاوروبي . ومثل هذه الكتلة ستكون قادرة على الحصول على الدعم للاستقلال الكردي. لذلك يجب على الكرد دعم عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي.
الاستقلال الكردي سوف يخلق اقتصادا غنيا يجلب الرفاهية للمنطقة ويقوي الاقتصاد العالمي.
يجب ان يضغط الكرد على الامم المتحدة من اجل اقامة استفتاء حول الاستقلال في كردستان الجنوبية يعكس الرغبات الحقيقية للشعب الكردي.
يجب ان يسعى الكرد للتأثير على المجتمع الدولي لضمان الحماية الدولية لظهور الدولة الكردية الفدرالية في كردستان الجنوبية, ويكون التأثير بتضخيم «المظلومية» وايضا بواسطة الاصرار على ان يكون رئيس العراق كردياً ووزير الخارجية كذلك, وذلك للتحرك على مستوى المجتمع الدولي.
اقامة كردستان مستقلة محمية من المجتمع الدولي سوف تضمن بنفسها الا يكون الشعب الكردي عرضة للابادة او للانتهاكات الخطيرة في حقوق الانسان في المستقبل.
سوف تنضم كردستان المستقلة الى المجتمع الدولي في محاربة الارهاب.
وتتابع الوثيقة: ان تحقيق تقرير المصير في مختلف اجزاء كردستان قد يحتاج الى استراتيجيات مختلفة. وتوجد خيارات وسيناريوات عديدة يمكن تبنيها في هذا المجال اعتمادا على خصائص السكان الاكراد ونضج الحركة السياسية في كل جزء من كردستان المقسمة. ومعظم الحاضرين في المؤتمر لا يركزون انشطتهم السياسية في الوقت الحاضر على تحقيق كردستان مستقلة موحدة كأولوية. بدلا من ذلك يفضلون تفصيل اهدافهم الآنية طبقا للمتاح الواقعي في مناطقهم . وهكذا في الوقت الذي يمكن اعتبار امكان الوصول الى دولة كردية موحدة في جزء من اجزاء كردستان قابلية واقعية, فربما يكون اكثر فائدة اقامة دولة كردية فدرالية مع الحكومة المركزية في تلك المنطقة. ومع ذلك قد لا يتحقق في جزء آخر اكثر من شكل محدود من اشكال الحكم الذاتي. لذلك سوف يعتمد تقرير المصير والوحدة على درجة الحكم الذاتي الذي يحققه كل جزء, وقد يكون في شكل اربع دول فدرالية او اربع دول مستقلة موحدة بمعاهدة اقليمية او كردستان مستقلة موحدة, بالصيغة الآتية:
ان تقسيم كردستان الى اربعة اقسام ضد رغبات اهلها خلق بيئة جيوبوليتيكية معادية للكرد, وهي حقيقة مكنت المحتلين من السيطرة مع الحصانة.
الافتقار الى استراتيجية وطنية كردية خلقت شقاقا بين الاحزاب السياسية الكردية المختلفة. وهي حقيقة محزنة اخرى جعلتهم عرضة للاستغلال من قبل القوى الاقليمية.
الافتقار الى الثقافة الديمقراطية في الشرق الاوسط خلقت بيئة عدائية للاحزاب السياسية كلها ولمحبي الحرية, وهذا بدوره جعل اقامة دولة كردية ديمقراطية اكثر صعوبة.
مصالح اميركا والاتحاد الاوروبي الاقتصادية والسياسية في وضعها الراهن في ما يتعلق بالدول العربية وتركيا تمنع دعمهم لكردستان مستقلة.
التحكم بالموارد الطبيعية لكردستان من قبل القوى الاقليمية المحتلة خلقت الانطباع ان الاقتصاد الكردستاني ليس قويا وهذا سبب الاقتتال على كركوك.
سيطرة الدول العربية وتركيا وايران ودول اسلامية اخرى في الامم المتحدة عائق آخر يمنع الدعم الدولي لتشكيل دولة كردية مستقلة.
وجهات النظر المتشائمة لدى الاحزاب الكردية والشعب الكردي حول واقعية اقامة دولة كردية مستقلة في ظل البيئة الدولية الراهنة عامل آخر يعيق ظهور استراتيجيا كردية موحدة من اجل الاستقلال.
اعادة تقويم ايجابية للسياسات الوطنية والاقليمية والدولية من قبل الشعب الكردي وقيادته قد يساعد في زيادة الثقة باقامة دولة مستقلة.
الدستور العراقي بشكله الذي صدق عليه أخيراً لا يسمح باتخاذ الخطوات القانونية لاقامة دولة كردية مستقلة, وهي حقيقة تمنع الكرد من ممارسة حق تقرير المصير.
وتنتهي الوثيقة الى القول: ان تحقيق تقرير المصير للشعب الكردي واقامة اما دولة كردية موحدة او اربع دول كردية سوف يشجع الديمقراطية والاستقرار في المنطقة, للاسباب الآتية:
اقامة دولة كردية ديمقراطية ببرلمان منتخب ونظام تعدد الاحزاب في كردستان الجنوبية سوف يخلق ثقافة ديمقراطية في المنطقة تمتد الى ما وراء حدود العراق.
اقامة نظام قضائي كردي يتبنى فعلا حكم القانون سوف يخلق لأول مرة بيئة مساواة لكل الشعب, وهو تحقيق سوف يكون موضع حسد الدول المجاورة التي لا توجد فيها المساواة والعدل الا في الكتب.
اقامة اقتصاد حر في كردستان سوف يقوي التعايش السلمي بين دول المنطقة.
بشكل عام الانظمة المستقلة والديمقراطية هي وحدها التي تحقق اقتصادات السوق الحرة وتخلق بيئة تدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والشعب الكردي في كل كردستان مستعد لهذه المهمة حيث انهم اوضحوا ذلك بجلاء في كردستان الجنوبية لاكثر من عقد من السنين.
اقامة مؤسسات ديمقراطية شعبية تدعم حقوق الانسان وحرية التعبير والحرية الدينية سوف تشجع على التسامح والمساواة في المنطقة.