وجه رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي انتقادا حادا للسفيرين الاميركي والفرنسي بدون ان يذكرهما بالاسم متهما اياهما "بالتدخلات الوقحة والمرفوضة" في الشؤون اللبنانية الداخلية.
وقال كرامي في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية الخميس "ان كرامتنا الوطنية تستفز كلما قابلنا سفيرا. ان هذه التدخلات السافرة والوقحة في شؤوننا الداخلية امر مرفوض، ولا اعتقد بان لبنانيا وطنيا حرا شريفا يرضى بهذه التدخلات وبهذه الوقاحة والصفاقة".
وفي كلمة القاها في دار الافتاء للطائفة السنية في بيروت، جدد كرامي التأكيد على ان "الضغوط الخارجية عنوانها القرار 1559 ونحن وبكل صراحة وبساطة نقول ان هذا القرار هو مشروع فتنة في هذا البلد".
ويطالب القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي والمدعوم من الولايات المتحدة وفرنسا، سوريا بدون تسميتها بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية وسحب جنودها المنتشرين في لبنان كما يطالب بنزع سلاح حزب الله وفلسطينيي المخيمات، فيما تعتبر بيروت ودمشق ان هذه المسائل ينبغي تسويتها بين الحكومتين.
واضاف كرامي "اذا كان المقصود من هذا القرار ان نطعن الشقيقة سوريا في ظهرها فهذا لن يتم وهناك شريف واحد في لبنان"، معتبرا "ان سوريا هي التي حافظت على وحدة لبنان عندما كانت المؤامرات تريد تقسيمه وتفتيته".
وقد سبق ان وجهت انتقادات رسمية الى السفيرين الاميركي جيفري فيلتمان والفرنسي برنار ايميه اللذين دعوا الى تطبيق القرار الدولي 1559 الذي يطالب ايضا بتنظيم انتخابات حرة في لبنان.
وكان بيان صادر عن السفارة الاميركية اكد ان واشنطن وحلفاءها سيراقبون عن كثب الانتخابات التشريعية المرتقب اجراؤها في ايار/مايو مما اثار الاسبوع الماضي استنكارا وجدلا في لبنان وسط خلاف حاد بين مؤيدي سوريا ومعارضيها.
والثلاثاء كررت فرنسا تشديدها على ضرورة حل الميليشيات في لبنان وضرورة تمكين الحكومة من فرض سلطتها على كافة الاراضي اللبنانية.
وكان وزير الاعلام اللبناني ايلي الفرزلي قال من ناحيته "يجب الا يعتبر السفراء انفسهم جزءا من الحركة السياسية الداخلية. هذا خطأ تكتيكي يرتكبونه الا اذا اعتبروا ان الساحة مفتوحة للجميع"، بينما انتقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مباشرة السفير الاميركي جيفري فيلتمان معتبرا انه "لا يعقل لابن الامس في الديموقراطية مراقبة ابن آلاف السنين في ممارستها".
والاربعاء اعلن نائب وزير الخارجية السوري الجديد وليد المعلم المكلف بالملف اللبناني ان العلاقات الثنائية بين بلاده ولبنان "ستشهد تطورا" وان تدخل بلاده في تفاصيل الشؤون اللبنانية الداخلية هو "تاريخ قديم".
ومن المتوقع ان تصدر الامم المتحدة في نيسان/ابريل تقريرا عن مدى تطبيق القرار 1559.