كتلتا امل وحزب الله ترشحان كرامي لرئاسة الحكومة وسوريا تواصل الانسحاب

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 10:52 GMT

رشحت كتلتا "امل" و"حزب الله" الشيعيتان رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي لرئاسة الحكومة المقبلة التي بدأ الرئيس اميل لحود الاربعاء، مشاوراته لتشكيلها، بينما واصلت القوات السورية انسحابها من ضواحي بيروت وشمال لبنان باتجاه البقاع وسوريا.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يتزعم كتلة امل النيابية عقب محادثات مع لحود في اطار الاستشارات النيابية الملزمة "ان معالجة الوضع الحالي تتم بحكومة اتحاد وطني وسميت الرئيس كرامي لهذه الغاية".
من جهتها اعلنت كتلة الوفاء للمقاومة التي تمثل حزب الله الشيعي في البرلمان انها ترشح كرامي ايضا وقال المتحدث باسمها النائب محمد رعد "سمينا الرئيس كرامي وعندما يكلف نتحدث بالباقي".
وكان كرامي استقال في 28 شباط/فبراير الماضي تحت ضغط نواب المعارضة في البرلمان والمعتصمين في ساحة الشهداء بوسط بيروت.

وحملت المعارضة حكومة كرامي مسؤولية وان غير مباشرة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير وطالبت برحيل حكومة "سقطت شعبيا".
ولا يشكل نواب المعارضة اكثرية في البرلمان اللبناني المؤلف من 127 نائبا (وعددهم الاساسي 128 نائبا قبل اغتيال الحريري).
وفي غضون ذلك، افاد شهود ان القوات السورية واصلت الاربعاء انسحابها من ضواحي بيروت وشمال لبنان في اتجاه البقاع شرق وسوريا الذي بدأته الثلاثاء، بموجب قرار سوري-لبناني.

وقال الشهود ان الجيش السوري اخلى فجرا احد مواقعه قرب عاليه على بعد 10 كلم من بيروت. وانتشرت وحدات عسكرية لبنانية في الموقع الذي تم اخلاؤه.

واضاف ان جنودا سوريين منتشرين في ثلاثة مواقع اخرى في محيط عاليه المطلة على العاصمة اللبنانية كانوا منهمكين في نقل اغراضهم الى شاحنات.

وفي شمال لبنان غادرت ثماني شاحنات تقل جنودا سوريين صباحا سهل عكار في شمال لبنان المتاخم لسوريا، في اتجاه الاراضي السورية.

وفجرا اخلت شاحنات سورية تقل جنودا ومعدات مطار القليعات العسكري في عكار على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود اللبنانية-السورية متوجهة الى سوريا.

وكان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد اعلن ان نحو ستة الاف جندي سوري بدأوا الثلاثاء الانسحاب من مواقعهم في الجبل المطل على بيروت ومن الشمال متوجهين الى البقاع وسوريا.

ويتعلق هذا الاجراء ايضا باجهزة المخابرات السورية بما يشمل قيادتها في بيروت.

وفي بيان صدر عن اجتماع اللجنة العسكرية السورية اللبنانية المشتركة في دمشق الثلاثاء اعلن عن المباشرة اعتبارا من تاريخه بتنفيذ فقرة اتفاق الطائف التي تنص على سحب القوات السورية من مناطقها الحالية الى منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربي في ضهر البيدر حتى خط حمانا المديرج عين داره.

وياتي انسحاب القوات السورية من مواقعها في شمال لبنان ومحيط بيروت عقب يوم من تظاهرة حاشدة في العاصمة اللبنانية شارك فيها مئات الالوف للتعبير عن تاييدهم لسوريا ورفضهم التدخل الاجنبي في بلادهم.

واتفقت الصحف اللبنانية حتى التي تؤيد المعارضة منها على ان المظاهرة الحاشدة كانت الاضخم في لبنان.

وقالت صحيفة السفير في عنوان بالصفحة الاولى أعلى صورة للحشود "أعظم تظاهرة في تاريخ لبنان .. فلنتوحد "

وكان عنوان صحيفة النهار "(حزب الله) يجمع أضخم حشد (وفاء لسوريا").

وكانت هذه هي المرة الاولى التي تظهر تأييدا شعبيا لسوريا في بيروت منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري التي فجرت احتجاجات يومية معادية لسوريا شملت في معظمها مسيحيين موارنة.

وتكشف المظاهرات المتعارضة وكلها يستخدم العلم اللبناني لاظهار الوطنية عمق الانقسامات في لبنان بشأن الدور السوري في البلاد والمطالبة الدولية بنزع سلاح حزب الله.

وطالب الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا مجددا برفع يدها عن لبنان قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في ايار/مايو المقبل.

وقال في تصريحات أدلى بها في واشنطن "على جميع القوات العسكرية السورية وافراد المخابرات الانسحاب قبل الانتخابات اللبنانية حتى تصبح هذه الانتخابات حرة ونزيهة."

وقال السفير السوري لدى الولايات المتحدة الثلاثاء ان سوريا ستكمل انسحابها قبل الانتخابات البرلمانية في مايو ايار.

وقال السفير عماد مصطفى لشبكة سي. ان. ان. الاخبارية الامريكية "في الواقع الانسحاب يجري اليوم. سنفعل ذلك في اسرع وقت ممكن وحتى قبل (ايار) مايو بوقت طويل".

(البوابة)(مصادر متعددة)