وحوكم حكيم الزاملي وهو عضو بارز في الكتلة الصدرية واللواء حميد الشمري قائد الامن السابق في وزارة الصحة بتهمة استغلال نفوذهما والسماح بعمليات قتل طائفية.
ونظر الى محاكمتهما على انها اختبار لمدى رغبة حكومة نوري المالكي رئيس الوزراء التي يهيمن عليها الشيعة في محاكمة كبار المسؤولين المتهمين بالفساد واذكاء العنف الطائفي.
وقال محامون ان الاتهام وجه للاثنين بعد ان اتهمهما عدد من الاشخاص بالفساد وتدبير عمليات خطف وقتل لافراد من أسرهم لكن القضية أغلقت لنقص الادلة والشهود.
وطالب فلاح شنشل نائب الكتلة الصدرية بالافراج عن الزاملي والشمري ودفع تعويضات لهما.
وقال شنشل في مؤتمر صحفي ان القوات الامريكية عليها ان تحترم قرار مجلس القضاء الاعلى وتطبقه باسرع وقت ممكن. وطالب بتقديم تعويضات "لحكيم الزاملي ماديا ومعنويا."
وقالت المتحدثة باسم السفارة الامريكية في العراق ميرمبي نانتونجو ان المفاوضات جارية لاطلاق سراحهما.
وقالت في رسالة بالبريد الالكتروني لرويترز "انهما في الحجز الامريكي وفهمت ان هناك عزما للافراج عنهما بعد التوصل الى نتائج للمشاورات الجارية مع حكومة السلطات العراقية."
ولم تذكر سببا لاستمرار حجز الاثنين او متى يمكن الافراج عنهما.
قالت السفارة الامريكية بعد اسقاط التهم عن الاثنين ان جزءا من المحاكمة تمتع بمصداقية لكنها أثارت شكوكا حول ترويع الشهود ومخالفات أخرى.
وكان الزاملي أول مسؤول عراقي كبير توجه له تهمة الارهاب منذ الغزو الامريكي عام 2003 الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين.
واعتقلته هو والشمري قوات امريكية وعراقية في فبراير شباط عام 2007 في ذروة القتال بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية الذي هدد بانزلاق العراق الى حرب أهلية شاملة.
وشكا شيعة موالون للصدر كثيرا من ان القوات الامريكية والعراقية في جنوب العراق تستهدف اعتقالهم. وخاض جيش المهدي التابع للصدر معركتين مع القوات الامريكية في جنوب العراق عام 2004 .
ويقول الجيش الامريكي انه لا يعتقل سوى من يتهمهم بتجاهل أمر الصدر بوقف اطلاق النار الذي صدر لاول مرة في اغسطس اب ثم مدد ستة أشهر اخرى في فبراير شباط.