وصف الرئيس الباكستاني برويز مشرف في سيرة ذاتية نشرت الاثنين كيف قرر انه سيكون من الانتحار مواجهة اي هجوم اميركي بعد تلقيه تهديدا من واشنطن بتدمير بلاده بعد يوم من ضربات القاعدة في 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وعلى الرغم من طلب الولايات المتحدة المساعدة من باكستان لشن هجمات على اعضاء القاعدة في افغانستان وحركة طالبان التي تستضيفهم تذكر مشرف كيف ان وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول اتصل به هاتفيا ووجه اليه انذارا نهائيا يقول فيه "اما أن تكونوا معنا أو ضدنا."
وكتب ايضا بأن ريتشارد ارميتاج نائب باول حذر الجنرال محمود احمد المدير العام لاجهزة المخابرات الباكستانية بأنه اذا اختارت باكستان الوقوف الى جانب الارهابيين "فعليها ان تتأهب للعودة الى العصر الحجري."
ونفى ارميتاج الذي ترك الحكومة مثل باول استخدام مثل هذا التهديد بعد ان وصف مشرف في مقابلة مع شبكة سي.بي.اس الاسبوع الماضي تفاصيل ما دار بينهما من حوار.
ومن المقرر ان تنشر في نيويورك يوم الاثنين السيرة الذاتية لمشرف وعنوانها "في خط النار" لكن بعض المكتبات في اسلام اباد بدأت تبيعها بالفعل.
وفي تفسيره للكيفية التي قرر بها تغيير سياسته الخارجية والتخلي عن دعم طالبان وصف مشرف انه فكر في باديء الامر في خوض قتال ضد الولايات المتحدة.
وكتب "رسمت مناورة عسكرية تمثل الولايات المتحدة كعدو." قائلا انه اجرى تقييما حول ما اذا كانت باكستان تستطيع الصمود امام هجوم امريكي. وقال "كانت الاجابة لا."
وكتب مشرف يقول ان جيش باكستان كان سيدمر ولم يكن اقتصادها سيقوى على الصمود كما ان الدولة تفتقر للوحدة اللازمة لمثل هذه المواجهة.
وبالاضافة الى ذلك خشى مشرف ان يؤدي رفض باكستان لمطالب واشنطن الى قبول الولايات المتحدة عرضا من الهند بتوفير قواعد.
وتوقع مشرف ان تنتهز الهند الفرصة اما لشن هجوم محدود في منطقة كشمير المتنازع عليها او ان تعمل نيودلهي على الارجح مع الولايات المتحدة والامم المتحدة على تحويل خط الهدنة الذي يقسم كشمير الى حدود دائمة.
وتوقع ايضا ان تسعى الولايات المتحدة لتدمير اسلحة باكستان النووية التي جرى تطويرها حديثا. كما خشى من تدمير البنية التحتية القائمة منذ قيام باكستان عام 1947.
وقال مشرف في الختام ان ليس عنده اجابة حول ما اذا كان الامر يستحق ان تدمر باكستان نفسها من اجل طالبان رغم ان باكستان دعمت حكومة الميليشيا الاسلامية.
وخلص مشرف الى القول بأن "الرد المدوي كان لا."