كتائب الاقصى تنفي نيتها الانسلاخ عن فتح واسرائيل ستهدم مستوطنات غزة بعد الانسحاب

تاريخ النشر: 12 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

نفى قيادي بارز في كتائب شهداء الاقصى للبوابة صحة تقرير تحدث عن ان تنظيمه يدرس الانسلاخ عن حركة فتح احتجاجا على تجاهله من قبل قيادة الحركة، فيما وصل رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الى غزة لمحادثات مع الفصائل غداة اعلان اسرائيل عزمها هدم مستوطنات القطاع بعد انسحابها منه. 

وقال القيادي في كتائب الاقصى، والذي فضل الاكتفاء بكنيته "ابو اصرار"، في اتصال هاتفي ان مسالة الانسلاخ عن حركة فتح الام "لم تطرح نهائيا وهي مرفوضة". 

وكانت صحيفة "القدس العربي" نسبت الى القيادي في كتائب الاقصى نايف ابو شرخ قوله ان الكتائب تدرس الانفصال عن فتح احتجاجا على فساد قيادات الحركة واهمالها لفصيله. 

وقال ابو شرخ وفقا لما تورده الصحيفة "بتنا نشعر بالعار والاشمئزاز من انتمائنا لهذه الحركة التي يقودها المنتفعون.. اننا نشعر بهذا الشعور نتيجة اهمالنا والتخلي عنا من قبل قيادة الحركة". 

واضاف ان قيادة فتح تحاول الاتصال مع كتائب الاقصي عندما تكون هناك مبادرة سياسية او مقترحات لاعلان هدنة معينة، وبعد ذلك ينقطع الاتصال لحين مبادرة جديدة او هدنة تخدم مصالح تلك القيادة. 

وابدى "ابو اصرار" تشككه في صحة نسبة هذه التصريحات الى ابو شرخ، مشيرا الى ان المبررات المطروحة فيها للانسلاخ عن الحركة الام "ليست مقنعة". 

وقال "اخونا نايف اتصور ان احدا استخدم اسمه دون درايته، نحن نعرف مواقفه ونعرف اين تصب المسالة عنده..وبالتالي مسالة الانسلاخ غير مطروحة تحت أي ظرف من الظروف". 

واكد مجددا ان "مسالة الانسلاخ غير مطروحة نهائيا ونحن نرفضها ورفضناها في السبعينات وفي 1982 وبكل المسميات..والمبرر المطروح في المقالة (تقرير صحيفة القدس العربي) ليس مقنعا لاي شخصية وطنية". 

واضاف "رغم بعض الرتوش التي نختلف فيها مع الاخرين (في القيادة) الا اننا نظل جزءا من الكل". 

قريع في غزة 

من جهة اخرى، فقد وصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى غزة السبت، لإجراء محادثات مع قادة حركة فتح وممثلي الفصائل الفلسطينية في اللجنة الوطنية العليا للقوى الوطنية والإسلامية.  

ويطلع قريع قادة الفصائل على آخر التطورات السياسية في المنطقة بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة رئيسها أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة.  

وقالت مصادر فلسطينية ان رئيس الوزراء سيلتقي مع قادة حركة فتح لبحث التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية ومن ثم سيلتقي مع أعضاء لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية وذلك لبحث التطورات والأوضاع في قطاع غزة في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي منه. 

ولن يلتقي أبو علاء قادة الفصائل الفلسطينية في اجتماعات ثنائية منفردة وفق ما أكدته مصادر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. 

وقال سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم حركة حماس أن أبو علاء لن يلتقي بقادة الحركة على انفراد وانما سيكون ذلك من خلال اجتماعه بممثلي لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الفلسطينية والذي سيبدا ظهر السبت.  

اسرائيل تنوي هدم مستوطنات غزة 

وفي سياق متصل، اعلن مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان السلطات الاسرائيلية عازمة على هدم منازل نحو 7500 مستوطن في قطاع غزة قبل الانسحاب من هذا القطاع بموجب الخطة التي اقرتها حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون. 

وقال هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "المنازل سوف تهدم كي لا تقع بايدي ارهابيين او عناصر من المافيا بقيادة ياسر عرفات" رئيس السلطة الفلسطينية.  

واضاف "كان يمكن ان يكون الامر مختلفا لو اننا كنا متاكدين من ان هذه المنازل ستمنح للاجئين فلسطينيين، وبما ان الامر لن يكون كذلك لا خيار امامنا سوى الهدم". 

ونقلت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة تمارسان ضغوطا شديدة على شارون لاقناعه بتسليم المنازل والبنى التحتية في مستوطنات قطاع غزة ال21 الى الفلسطينيين. 

الا ان المسؤول الاسرائيلي قال ان لا علم له بضغوطات من هذا النوع واشار الى ان امين عام الامم المتحدة كوفي انان اتصل هاتفيا الجمعة بشارون واعرب له عن "دعم الامم المتحدة لخطة الانسحاب الشجاعة من قطاع غزة". 

ومن جهتها، قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" استنادا الى مصادر سياسية اسرائيلية أن انان ابلغ شارون استعداد المجتمع الدولي للمساعدة في الجهود الرامية لتطبيق خطة فك الارتباط. 

كما قالت مصادر الصحيفة ان دول الاتحاد الأوروبي تدرس تقديم مبالغ مالية لصندوق ائتمان خاص تحت رعاية البنك الدولي من أجل مساعدة الفلسطينيين في إطار الخطة.  

ووفقا لهذه المصادر فقد تعهد رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بلقنانيه، الذي ستتولى بلاده الشهر القادم رئاسة الاتحاد الأوروبي، بأن تساند بلاده والاتحاد الأوروبي خطة شارون، وذلك خلال اتصال هاتفي مع شارون الخميس. 

وكانت مجموعة الدول الثماني أصدرت الخميس، في ختام قمتها، بيانًا أعربت فيه عن دعمها لخطة شارون على أن تؤدي في نهاية الأمر إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)