كتائب الاقصى تعلن اطلاق سلاح كيماوي على اسرائيلي..والمقاومة الشعبية تقتل الرهينة

تاريخ النشر: 29 يونيو 2006 - 07:14 GMT

تصاعدت حدة التوتر في الاراضي الفلسطينية، ففيما واصلت اسرائيل عدوانها الموسع على قطاع غزة واعتقلت قادة من حماس، اعلنت كتاب الاقصى اطلاق صاروخ برأس كيماوي على اسرائيل وعثر الجيش الاسرائيلي على جثة الرهينة فيما الغي الاجتماع التحضيري لقمة عباس واولمرت.

سلاح كيماوي

اعلنت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح انها اطلقت فجر اليوم الخميس صاروخا مجهزا برأس كيماوي على اسرائيل ردا على الهجوم الذي تشنه على قطاع غزة وتوقيف وزراء ونواب من حركة حماس في الضفة الغربية.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي انه ليس لديها معلومات كي تأكد هذه الادعاءات. وقال المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى ابو قصي للوكالة "اطلقنا صاروخ محلي يحمل رأسا فيه مواد متفجرة ومواد كيماوية على مدينة سديروت (جنوب اسرائيل) ردا على الجرائم والمجازر الاسرائيلية واعتقال وزراء ونواب في المجلس التشريعي في الضفة الغربية ومحاولة اجتياح قطاع غزة".

واضاف ان "هذا الصاروخ مطور ومداه 18 كلم".

واضح ان "المقاومة الفلسطينية ستستخدم كل الوسائل المتاحة لمواجهة الاحتلال وصد العدوان".

وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت ان الجيش الاسرائيلي اقدم ليل الاربعاء الخميس على اعتقال عدد كبير من وزراء ونواب فلسطينيين من حماس في الضفة الغربية. كما افاد شهود عيان ومصدر امني فلسطيني ان خمسة وثلاثين دبابة اسرائيلية توغلت في شمال قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس.

جثة الرهنية

وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ان جنودا اسرائيليين عثروا على جثة يشتبهون انها لمستوطن يهودي مفقود زعمت لجان المقاومة الشعبية انها اختطفته.

وقالت المصادر ان الجيش أبلغ عائلة المستوطن الياهو اشري (18 عاما) الذي اختفى في وقت سابق من هذا الاسبوع انهم عثروا فيما يبدو على جثته في الضفة الغربية المحتلة خارج مدينة رام الله.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان لجان المقاومة الشعبية قالت انها قتلت اشري. وفي وقت سابق من الاسبوع هددت الجماعة بقتل اشرى اذا لم توقف القوات الاسرائيلية اجتياحها لقطاع غزة الذي بدأ يوم الاربعاء.

ولم يرد متحدث باسم الجماعة على مكالمات هاتفية متكررة طلبا للتعقيب.

ولم تؤكد اسرائيل ان اشري -وهو من مستوطنة ايتامار بالقرب من نابلس- خطف لكنها قالت انه مفقود منذ يوم الاحد.

وقال مصدران امنيان اسرائيليان لرويترز ان فحوصا للطب الشرعي تجرى لمعرفة هويته بصورة نهائية لكنهم يشتبهون ان الجثة للمستوطن المفقود.

اسرائيل : هدف الهجوم ليس اعادة الاحتلال

وفي هذا السياق، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الخميس ان ليس لدى اسرائيل اي نية في اعادة احتلال قطاع غزة وذلك اثر الهجوم الذي اطلقه الجيش الاسرائيلي على هذه المنطقة. وقال بيريتس للصحافيين "ليس لدينا اي نية في اعادة احتلال قطاع غزة، لا ننوي الغرق مجددا في مستنقع هذه الارض الملعونة".

وكرر القول ان الهجوم الذي اطلقته اسرائيل هدفه فقط اعادة الجندي جلعاد شاليت الذي خطفته الاحد مجموعة مسلحة فلسطينية على حدود قطاع غزة.

واضاف بيريتس "وصلنا الى حائط مسدود ونواجه عجزا تاما للسلطة الفلسطينية. ولذلك قررنا التحرك في قطاع غزة".

وتابع "سنقوم بكل شيء لتحرير الجندي جلعاد شاليت، واعادته الى دياره وضرب المنظمات التي تطلق صواريخ ضد اراضينا التي تحظى بالسيادة".

من جهة اخرى اتهم "الفلسطينيين بعدم القيام بشيء لتحسين الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل". وقال "ان الانظمة التي تدعم الارهاب هي التي تلعب بمصير الشعب الفلسطيني" مشيرا الى سوريا وايران.

واوضح بيريتس ان الفلسطينيين وبدلا من "ان يظهروا للعالم قدرتهم على بناء نموذج لمجتمع حر وديموقراطي يطمح الى السلام، غرقوا في نزاعات داخلية واستفزازات لا تتوقف ضد اسرائيل".

الغاء الاجتماع التحضيري لقمة عباس واولمرت

وفي تداعيات الوضع الامني على الصعيد السياسي، افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي الخميس ان الاجتماع التحضيري تمهيدا لقمة مقبلة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس قد الغي.

وقالت الاذاعة ان هذا الاجتماع التحضيري الذي كانت رئاسة الحكومة الاسرائيلية اعلنت عن عقده قبل حوالى عشرة ايام، الغي بمبادرة من اولمرت بسبب الهجوم الجاري حاليا في الاراضي الفلسطينية اثر خطف جندي الاحد.

ومنذ انتخابه في اذار/مارس اعلن اولمرت انه يرغب في لقاء رئيس السلطة الفلسطينية. وتشن اسرائيل منذ يومين هجوما واسع النطاق على الاراضي الفلسطينية في محاولة للعثور على احد جنودها الذي خطف الاحد خلال هجوم فلسطيني على حدود قطاع غزة.

عريقات يحذر من الانهيار

وكذلك، حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الخميس من "انهيار تام" للوضع في الاراضي الفلسطينية بسبب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية "ندعو المجتمع الدولي لمساعدتنا للافراج الفوري عن النواب والوزراء الذين اعتقلتهم اسرائيل فجر اليوم".

واضاف "اجريت اتصالات مع الاوروبيين والاميركيين وحذرنا من التعامل مع هؤلاء كرهائن مقابل الجندي لان ذلك سيعني انهيارا تاما لكافة الامور".

وقد اعلنت مسؤولة عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليل الاربعاء الخميس 64 وزيرا ونائبا ورئيس بلدية ومسؤولين اخرين من حماس في الضفة الغربية فيما يواصل الجيش عمليته الواسعة النطاق في قطاع غزة.

واشنطن تحث اسرائيل عدم ايذاء المدنيين

وايضا، حثت الولايات المتحدة اسرائيل الاربعاء على عدم إيذاء مدنيين أبرياء فيما تستعد لتوسيع هجومها على قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو بعد أن شنت اسرائيل أول هجوم بري على غزة منذ أن انسحبت من القطاع في العام الماضي "ما قامت به حماس في نهاية الاسبوع (يوم الاحد) من احتجاز رهينة وهجمات ادى الى الاحداث الراهنة في غزة."

ومضى قائلا ان حماس ينبغي ان تفرج على الفور عن الجندي الاسرائيلي المخطوف وأن السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية عن وقف "كل أعمال العنف والارهاب".

وقال سنو "لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعن سلامة مواطنيها وتحث الولايات المتحدة الحكومة الاسرائيلية على ان تتوخى في اي عمليات قد تقوم بها ضمان عدم تعرض مدنيين ابرياء للاذى وان تتجنب أيضا التدمير غير الضروري للممتلكات والبنية الاساسية."

وحث سنو جميع الاطراف على اتخاذ اجراءات "لاعادة الوضع الامني في غزة".

وتعليقا على تلك التصريحات قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لرويترز "نعرب عن أسفنا ازاء الموقف الامريكي الذي صدر عن البيت الابيض والذي من شأنه أن يعطي ضوءا أخضر للعدوان على قطاع غزة ويتجاهل معاناة أكثر من مليون ونصف المليون مدني فلسطيني بالقطاع يتعرضون لما يشبه الحرب المفتوحة برا وبحرا وجوا."

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل ليس لديها النية لاعادة احتلال قطاع غزة لكنه أضاف أن العملية ستستمر لايام اذا لم يفرج عن الجندي الاسرائيلي.

وقال أدم ايرلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تحدثت يوم الأربعاء الى وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني كما تحدثت خلال الايام الاخيرة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف ايرلي "تعمل الولايات المتحدة ..بدءا من الوزيرة فما أقل.. على التوصل الى حل سلمي لهذه الازمة.. وتقليل العنف.. والتمزق والرد بقوة وفاعلية على أعمال الارهاب المتواصلة." ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وقالت رايس خلال مقابلة مع شبكة (سي ان ان) الاخبارية الاميركية من أفغانستان "دعونا الجميع بكل وضوح الى ضبط النفس فيما يفعلونه. أعلم أن الاسرائيليين يواصلون جهودهم الدبلوماسية وسنواصل نحن أيضا."

وعندما سئل عما اذا كانت الولايات المتحدة تؤيد هجوم اسرائيل البري على غزة اكتفى ايرلي بالقول بأن موقف ادارة بوش هو أن لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

وادان المعهد العربي الاميركي في واشنطن بشدة التحركات الاسرائيلية في غزة وحث بوش على المطالبة بوقف الهجوم.

وقال جيمس زغبي رئيس المعهد "لا يمكن أن تقف الولايات المتحدة موقف المتفرج بينما تستخدم اسرائيل اسلحة أميركية لاشاعة الدمار في غزة."