أعدمت كتائب شهداء الاقصى فلسطينيا متهما بالتعاون مع اسرائيل في ميدان بلدة قباطية الجمعة.
وتفجرت احتفالات صاخبة بين مئات المشاهدين بعد ان أطلق اربعة مسلحين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الرصاص في قباطية على محمد رفيق الضراغمة (45 عاما) وهو أب لطفلين.
واقتاد الناشطون الضراغمة إلى الميدان أمام أهل البلدة وقالوا لهم "هذا الرجل كما تعلمون .. قدم معلومات إلى اسرائيل بشأن اماكن وجود مقاتلينا. ما هو الحكم الذي يجب ان يصدر ضده؟"
وصرخ الحشد قائلا "الاعدام".
وأطلق الناشطون الرصاص على الضراغمة بعد ذلك بثوان وأخذ السكان من الشباب والكبار يهتفون ويغنون حول جثته التي غطتها الدماء.
وقتلت المنظمات الفلسطينية 30 فلسطينيا على الاقل لاتهامهم بالعمل مخبرين لحساب القوات الاسرائيلية التي تقاتل الانتفاضة منذ نحو اربع سنوات في أراضي الضفة الغربية وغزة التي استولت عليها اسرائيل في عام 1967 .
وقال سكان قباطية ان الضراغمة أرشد الجنود الاسرائيليين عن مخابيء ناشطين تم اعتقالهم أو قتلهم.
وقال قائد محلي للكتائب يوصف بالرجل القوي للبلدة "كان من الضروري ان نجعل الضراغمة عبرة للآخرين لردعهم عن التعاون مع اسرائيل."
وقال قريب للضراغمة انه كان منبوذا من عائلته. وقال الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه "ما فعله (الضراغمة) كان مخزيا.
لم نعد نعتبره واحدا منا. ولا نعرف ان كنا سنتسلم جثته لدفنها."
لكن بعض السكان انتقدوا ذلك في هدوء.
وقال عامل محلي طلب عدم نشر اسمه "كان يجب محاكمة الضراغمة في محكمة فلسطينية حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه. قاض فقط هو الذي يمكنه ان يصدر حكما لتجنب القتل العشوائي."
وأعرب مسؤولون بالسلطة الفلسطينية عن استيائهم.
وقال وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي انه يريد ان تكون جميع التصرفات من خلال القنوات الشرعية وانه يعارض أي فلسطيني يتصرف على نحو غير ذلك. وأضاف ان السلطة الفلسطينية غير قادرة على فرض النظام والقانون في المناطق الفلسطينية بسبب الاحتلال.
ويدافع الناشطون عن اعدام المتعاونين بقولهم ان قوات الامن الفلسطينية عاجزة عن التصرف لان هجمات الجيش الاسرائيلي قيدتهم بشأن الانتفاضة من اجل قيام الدولة أو بسبب الخلافات الداخلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)