وضعت كتائب شهداء الاقصى وثيقة سلمتها لعرفات تحدد فيها شروطها لوقف العمليات ضد اسرائيل فيما رفضت الجبهة الشعبية اعطاء ضمانات للخبراء المصريين الذين سيصلون غزة في اطار الترتيبات الامنية وقال شارون انه لن يحفر خندقا حول رفح بدون استشارة مصر.
اعدت مجموعة مرتبطة بحركة فتح وثيقة حددت فيها شروطها لهدنة مع اسرائيل ستناقش مع القيادة الفلسطينية الاثنين كما اكد الاحد أحد كبار مسؤوليها.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال زكريا الزبيدي الذي يتولى قيادة هذه المجموعة في منطقة جنين (شمال الضفة الغربية) "لقد اعددنا وثيقة برنامجا لكتائب شهداء الاقصى تتضمن شروطنا لوقف العمليات ضد اسرائيل".
واضاف الزبيدي ان هذه الوثيقة الاولى من نوعها التي تعدها المجموعة قد انجزت مساء الاحد وارسلت الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والى رئيس الوزراء احمد قريع. واوضح "سنناقشها معهم غدا" الاثنين.
وذكر هذا المسؤول ان الوثيقة تتضمن جميع شروط كتائب الاقصى من اجل الهدنة ومنها انهاء الحصار المفروض على عرفات في مقر قيادته برام الله وانسحاب اسرائيلي حتى حدود 1967 وازالة جميع المستوطنات اليهودية والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
وقال الزبيدي ان على اسرائيل ايضا تسليم جثث الناشطين الذين قتلوا خلال هجمات وان تأذن بعودة جميع الفلسطينيين المبعدين من الضفة الغربية الى غزة واماكن اخرى.
واكد هذا المسؤول المدرج اسمه في لائحة الناشطين الذين تلاحقهم اسرائيل "اذا كانت اسرائيل مستعدة لتلبية هذه الشروط سأصدر امرا بوقف جميع العمليات ضد الاسرائيليين".
وتأتي تصريحاته بعد ساعات من استبعاد قريع امكانية حل المجموعة في مقابلة لصحيفة الشرق الاوسط معربا عن امله في اقناع المجموعات المسلحة الفلسطينية ومنها كتائب شهداء الاقصى بوقف عملياتها ضد اسرائيل.
واكد قريع ان "كتائب شهداء الاقصى جزء من فتح ولن تحل" بعد انسحاب اسرائيلي محتمل من قطاع غزة. وقال "ستدمج في مؤسسات فتح".
ورغم اعلان ولائهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فان عناصر شهداء الاقصى باتوا يوجهون مزيدا من الانتقادات للقيادة الفلسطينية.
واعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن عشرات العمليات ضد الاسرائيليين منذ بداية الانتفاضة.
من ناحية اخرى، اصدرت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحير فلسطين بينا رفضت فيه اعطاء اي ضمانات امنية لفريق الخبراء المصري الذي من المفترض ان يصل غزة في اطار الترتيبات الامنية للانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب.
في هذا السياق، نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن رئيس الوزراء ارييل شارون قوله خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاحد ان اسرائيل لن تبدا حفر خندق كبير على الحدود بين قطاع غزة ومصر قبل استشارة القاهرة بشكل مسبق.
وقد طرحت وزارة الدفاع الاسرائيلية الخميس الماضي استدراج عروض لتقديم دراسة جدوى بشان بناء خندق ضخم على طول محور ممر فيلادلفيا الذي تسيطر عليه اسرائيل والواقع اقصى جنوب قطاع غزة.
ويبلغ عمق الخندق 25 مترا في حين يصل طوله الى حوالي اربعة كيلومترات في منطقة رفح.
وقال شارون وفقا للاذاعة "من السابق لاوانه" تاكيد الموافقة على المشروع.
من جهته قال رئيس هيئة الاركان الجنرال موشي يعالون للوزراء انه لم يصدر اوامر القيام بالمشروع وكذلك وزارة الدفاع.
وقد اعلن نائب وزير الدفاع زئيف بويم الجمعة ان "ترطيب الرمل سيجعل من الصعب جدا حفر الانفاق تحت الحدود المصرية من قبل مهربي الاسلحة الفلسطينيين".
وشن الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي عملية واسعة النطاق لتحديد وتدمير انفاق للتهريب وتوسيع ممر فيلادلفيا الذي يفصل بين طرفي مدينة رفح الفلسطيني والمصري. وقد دمر الجيش العديد من منازل الفلسطينيين خلال العملية.
والهدف من بناء الخندق حسب المصدر جعل مهمة الفلسطينيين في حفر انفاق لتهريب الاسلحة والمتفجرات بين مصر وجنوب قطاع غزة امرا مستحيلا.
وبموجب خطة الانسحاب من غزة التي تبنتها الحكومة الاسرائيلية مطلع حزيران/يونيو ستنسحب اسرائيل من قطاع غزة اعتبارا من اذار/مارس 2005. لكن الخطة تنص على مواصلة السيطرة على ممر فيلادلفيا وممرات العبور الاخرى الى قطاع غزة.
الى ذلك، دعا شيمون بيريز زعيم المعارضة العمالية في اسرائيل الى التنسيق مع الفلسطينيين بشان خطة شارون الاحادية للانفصال داعيا الرئيس الفلسطيني الى تسليم المسؤوليات الامنية لرئيس وزرائه.
وقال بيريز في مقابلة تنشرها اسبوعية "فلسطين" المحلية والتي تصدر من رام الله الاثنين ان خطة الانفصال "يجب ان تتم بالتنسيق مع الفلسطينيين وليس بدونهم".
وفي رده على سؤال حول ما اذا كان يعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شريكا لتحقيق السلام قال بيريز ان عرفات "كان شريكا فعليا في العملية السلمية وقام بعمل جيد جدا لكنه اخطأ لانه لم يفرق بين كونه رئيس دولة وبين زعامته لمقاومة سرية".
واضاف بيريز ان عرفات "استمر في التصرف على انه رئيس لمنظمة ارهابية ولو انه حارب حماس والجهاد الاسلامي لامكنه استعادة ثقة اسرائيل والولايات المتحدة من جديد وعليه الان ان يفعل شيئا باتجاه توحيد الاجهزة الامنية وتسليم مسؤولياتها لرئيس الحكومة".
وفي ما يتعلق بموقفه من السلام مع سوريا ودعوة الرئيس السوري بشار الاسد لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل من حيث توقفت قال بيريز انه "لم يعد بالامكان العودة الى الوراء واذا كان بشار الاسد جادا فعليه ابداء استعداده للحضور الى القدس او دعوة رئيس الحكومة ارييل شارون لزيارة دمشق" .
واشار الى وجود ثلاثة شروط للدخول في ائتلاف حكومي مع الليكود وهي "تحديد اجندة نهائية للانسحاب من الضفة الغربية والاتفاق مع الفلسطينيين بشان الانسحاب من غزة واستئناف المفاوضات للوصول الى حل نهائي وسلام دائم ".
وتعتبر صحيفة "فلسطين" شبه رسمية ويراس تحريرها باسم ابو سمية المدير العام لاذاعة صوت فلسطين الرسمية –(البوابة)—(مصادر متعددة).