دعا وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاحد الى بدء عملية لعزل "تنظيم الدولة الاسلامية" في مدينة الرقة السورية بالتزامن مع الهجوم على مدينة الموصل، معقل التنظيم في العراق.
وصرح كارتر خلال زيارة الى اقليم كردستان العراق لبحث العملية الدائرة لاستعادة الموصل من الجهاديين "نريد ان نرى بدء عملية عزل حول الرقة بالسرعة الممكنة".
واضاف "نعمل مع شركائنا هناك (في سوريا) للقيام بذلك" مضيفا "ستكون هاتان العمليتان متزامنتين". وشنت القوات العراقية عملية واسعة الاسبوع الماضي لاستعادة الموصل، اخر مدينة كبيرة يسيطر عليها التنظيم في العراق.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا من 60 دولة يوفر دعما رئيسيا للعملية من خلال شن ضربات جوية وتدريب القوات العراقية ونشر مستشارين على الارض. وفي حال خسر التنظيم مدينة الموصل، فستكون الرقة التي اعلنها مقرا "للخلافة"، المدينة الرئيسية الوحيدة التي ستبقى تحت سيطرته.
وقال كارتر ان فكرة شن عمليتين متزامنتين في الموصل والرقة "هي جزء من تخطيطنا منذ فترة طويلة".
وفي العراق يعمل التحالف مع القوات الحكومية وقوات البشمركة الكردية في معركة الموصل.
اما في سوريا فان مشاركة قوات برية في اية عملية لاستعادة الرقة ستكون امرا معقدا.
وتقدم الولايات المتحدة الدعم للفصائل السورية المسلحة و"قوات سوريا الديموقراطية" التي يقودها الاكراد في معركتها ضد التنظيم المتطرف. الا ان قوات الرئيس بشار الاسد المدعومة من روسيا وايران تقاتل التنظيم كذلك.
وتمكنت البشمركة من استعادة مناطق تقع شمال الموصل وشرقها. وتنص خطة الهجوم العراقية على ان يتوقف المقاتلون الاكراد على بعد نحو 20 كلم من المدينة ليتركوا القوات الحكومية تتولى عملية دخول الموصل.
وقال مسؤول عسكري اميركي السبت في بغداد، ان المسلحين الاكراد "وصلوا تقريبا" الى هذا الخط المحدد على مسافة 20 كلم، مؤكدا ان "الوضع سيترسخ" الاحد او الاثنين.
وكان الوزير الاميركي التقى السبت في بغداد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والقائد العسكري للتحالف الدولي بقيادة واشنطن الجنرال الاميركي ستيفن تاونسند.
ورأى العسكريون الاميركيون ان الهجوم الذي بدا الاثنين الماضي لاستعادة الموصل من الجهاديين الذين يسيطرون عليها منذ 2014، يجري بشكل متطابق مع توقعات التحالف الدولي.
لكنهم يكررون ان المعركة يمكن ان تستمر "لاسابيع او اشهر" متكهنين بحرب شوارع صعبة حين تصل القوات العراقية الى الموصل.
وقال الجنرال الاميركي ان "مقاومة (الجهاديين) كبيرة نسبيا" مشيرا الى استخدامهم قذائف الهاون والسيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون والعبوات اليدوية الصنع و "حتى صواريخ مضادة للمدرعات".