كاديما يريد تناوب السلطة ونتانياهو يأمل في حكومة وحدة وطنية

تاريخ النشر: 15 فبراير 2009 - 02:16 GMT
طالب حزب كاديما (وسط) الاحد بتناوب في السلطة مع حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو الذي يريد تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد النتائج الجيدة التي حققها في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.

وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديشتر للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "التناوب (في السلطة) هو الحد الادنى الذي يمكن ان يطالب به كاديما لترى حكومة مستقرة النور". واضاف ان حزب كاديما "سينتقل الى المعارضة اذا لم يمارس السلطة".

وفاز كاديما ب28 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من شباط/فبراير في اسرائيل مقابل 27 مقعدا لليكود.

لكن الليكود يعتمد على تكتل من التشكيلات اليمينية يضم 65 نائبا من اصل 120 في الكنيست الاسرائيلية.

وردا على سؤال للاذاعة العسكرية الاسرائيلية، قال النائب جدعون سار الذي احتل المرتبة الثانية على لائحة الليكود ان "نتانياهو يستطيع تشكيل حكومة مستقرة بدون كاديما لكن العكس ليس ممكنا". لكنه اعترف بان حكومة تعتمد على الاحزاب اليمينية والدينية المتطرفة "ليست الحل الذي يحتل الاولوية".

ورأى وزير التجارة والصناعة ايلي يشائي زعيم حزب شاس المتشدد (11 نائبا) والحليف الطبيعي لليكود ان حكومة كهذه يمكنها الاستمرار "الا اذا برهن كاديما على حس بالمسؤولية" وشارك في الحكومة المقبلة.

ودعا نتانياهو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية حتى لا يكون رهينة اليمين المتطرف ويتمكن من اتباع سياسة برغماتية تعفيه من ضغوط الادارة الاميركية التي تريد تحريك جهود السلام في الشرق الاوسط.

وقال مسؤول في كاديما في تصريحات نشرتها صحيفة "معاريف" الاسرائيلية بدون ان تكشف هويته "ايا تكن الحقائب الوزارية التي سيكون نتانياهو مستعدا لتقديمها (لكاديما) -- الخارجية او الدفاع او الحقيبتان معا --، فان ليفني لن تتمكن من ان توضح لادارة (الرئيس الاميركي باراك) اوباما سياسة البناء في المستوطنات التي سيجير نتانياهو على اتباعها تحت ضغط احزاب اليمين".

ويتفق السياسيون الاسرائيليون على ان التحديات الرئيسية التي تواجهها اسرائيل هي النزاع مع حركة حماس في قطاع غزة والازمة الاقتصادية وتغير النظام السياسي الاسرائيلي وخطر البرنامج النووي الذي تطوره ايران.

وقال مقربون من نتانياهو انه ينوي لقاء ليفني بعد ان يكلفه الرئيس شيمون بيريز تشكيل الائتلاف الحكومي.

وذكر مكتب الرئيس ان النتائج الرسمية للاقتراع ستسلم الاربعاء الى بيريز الذي سيقوم بعد مشاورات بتكليف الشخص الذي يرى انه الاقدر على ذلك، تشكيل الحكومة.

وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته ايهود اولمرت في اول اجتماع للحكومة بعد انتخابات الثلاثاء "آمل ان ترى الحكومة المقبلة النور في مستقبل قريب وان تتمكن من تحقيق اهدافها".

وذكرت "معاريف" ان اولمرت نصح ليفني خلال لقاء على انفراد الخميس بالا تشارك في تحالف يرئسه نتانياهو، وقال "انتقلوا الى المعارضة وفي الانتخابات المقبلة ستقودين كاديما الى النصر".

ويقضي سيناريو التناوب بان يمضي كل من نتانياهو وليفني سنتين على رأس الحكومة.

وكان هذا الخيار طبق في اسرائيل من قبل. ففي 1984 شكل العماليون بقيادة بيريز تحالفا مع الليكود بزعامة اسحق شامير وتولى الرجلان قيادة الحكومة الواحد تلو الآخر.

وسيلعب افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف الذي يشغل 15 مقعدا في البرلمان، دورا اساسيا في هذا الوضع.

وقد توجه اليوم السبت الى بيلاروس في زيارة خاصة وسيعود الى اسرائيل صباح الاربعاء.

وقالت مصادر قريبة منه انه يرغب في المشاركة في حكومة وحدة تجمع خصوصا الليكود وكاديما.