فبعد ثلاثة أسابيع من السجن من قبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية انتقد أحد أبرز قيادات حماس في الضفة أحمد دولة الطريقة التي سيطرت بها حركته على قطاع غزة.
وعلى الرغم من أنه برر ما أقدمت عليه حماس في غزة غير أنه أبدى وغيره من قيادات حماس في الضفة عدم ارتياح للنتيجة التي الت اليها الاوضاع في غزة.
وقال دولة في مقابلة مع رويترز بعد اطلاق سراحه من السجن في مدينة نابلس كبرى مدن الضفة الغربية "ماحدث في غزة قد يكون بدايته مبررا. خطوة اضطرارية.. تداعياته كالكرة المتدحرجة يصعب أن تعرف أين تصل."
وأضاف "ان قضية استخدام الحسم العسكري ما بين الفصائل الفلسطينية في ظل الاحتلال غير صحيح."
ودولة (44 عاما) هو مسؤول رفيع في حركة حماس في الضفة الغربية وفي وزارة الداخلية. وهو ضمن العشرات الذين اعتقلوا منذ اقالة عباس لحكومة الوحدة التي تقودها حماس بعد أن سيطرت قوات حماس بالقوة على قطاع غزة. وشكل عباس حكومة طوارئ في يونيو حزيران.
وقال دولة "أبو مازن يأخذ أحكاما ليست على مستوى الرئاسة بل تطرف مضاد. ونحن معنيون بالحل.. منذ أول يوم كانت الدعوة للحوار.. نحن حماس في الضفة الغربية بحكم النسيح الاجتماعي وعلاقاتنا مع فتح نسعى لجسر الهوة."
وقال ان حماس "ليست بمأزق ولكن لا شك في أن تداعيات غزة ليست بسيطة. هناك 60 الى 80 ألف عاطل عن العمل."
وقال المحلل الفلسطيني باسم الزبيدي ان انقسام السلطة بين غزة والضفة الغربية ربما يؤدي لوجود انقسام في صفوف حماس حيث تسعى القيادة في الضفة الغربية لاستعادة موطئ قدمها.
وأشار الى أن حماس تدرس الان تكتيكاتها في محاولة لايجاد سبيل لانقاذ مصداقيتها.
"حماس تدرك أنها صعدت الى الشجرة ولا تدري كيف تنزل. بدأوا يفكرون بكيفية التعامل مع الوضع الجديد. والحقائق على الارض جاءت أسوأ بكثير مما كانوا يتوقعون. ولم ينجحوا باقناع الناس بما قامو به."
ولكن سامي أبو زهري مسؤول حماس في غزة رفض انتقادات دولة وقال أنه لا يوجد اختلاف في المواقف.
وأضاف في تصريح لرويترز "ليس هناك أي خلاف في موقف الحركة حول ما حدث في غزة.. موقف الحركة الرسمي في كل أماكن تواجدها أن ما حدث في غزة كان خطوة اضطرارية في مواجهة أعمال الاجرام التي عجزت فتح عن وقفها..الحركة اضطرت للجوء لهذه الخطوة في ظل استمرار أعمال الاجرام من بعض المجموعات داخل الاجهزة الامنية."