قيادي في حركة الجهاد: دمشق لم تغير سياستها تجاهنا

تاريخ النشر: 11 يوليو 2006 - 07:41 GMT

دمشق: نبيل الملحم

فيما تتردد الفصائل الراديكالية الفلسطينية من الإعلان عن نفسها في دمشق، يتابع الإعلام السوري الرسمي تأكيد دعمه لهذه الفصائل، فالقيادي الفلسطيني المنتمي إلى الجهاد الإسلامي والذي يبحث عن مكتب لمركز أبحاث ممول من (الجهاد الإسلامي) يتحاشى التصريح، ويفضل (عدم ذكر اسمه)، وهو من يقول (للبوابة) بأن السلطات السورية لم تغير في سياساتها قيد أنملة إزاء الفصائل الفلسطينية إياها، وبأن خالد مشعل هو موضوع ترحيب دائم ن قبل دمشق، مضيفا بأن دمشق التي فقدت الكثير من دورها الإقليمي أعقاب خروج القوات السورية من لبنان، تستعيد الدور وان ببطء عبر المقاومة الفلسطينية، كما عبر المقاومة العراقية وحزب الله في لبنان، وهي (ويقصد القيادة السورية)، لن تدخل في صفقات على حساب حماس أو حزب الله، مضيفا معلومات تفيد بأن عمر موسى كان قد وصل دمشق، ليطرح صفقة تدخل دمشق بموجبها على خط حماس، لتمارس ضغطا على قيادتها المتواجدة بين ظهرانيها، غير أن القيادة السورية، أكدت بما لا يقبل التأويل بأن عملية تسليم الجندي الإسرائيلي قرار يعود لتقديرات حماس، هذا بعد تأكيدات تشير إلى أن عمر موسى حمل رسالة إسرائيلية-مصرية، تتضمن تلويحا بتهديدات لسوريا.

القيادي الفلسطيني الذي يقول لنا ذلك يعود إلى بداية الأسبوع الفائت مؤكدا أن الكثير من وكالات الأنباء تناولت زيارة خالد مشعل وموسى أبو مرزوق للجزائر، باعتبارها خروج لاعودة منه إلى دمشق، ليوضح أن كوادر حماس الذين تلقوا أخبار الوكالات، تلقوها بالكثير من الاطمئنان وراحة البال، ليضيف وبنوع من الدبلوماسية الصريحة أنه بالإضافة للشراكة التي تجمع دمشق بالفصائل الراديكالية الفلسطينية واللبنانية، فان دمشق تأخذ بالحسبان أن الولايات المتحدة الآن في أردئ حالاتها، ففوهات النار مفتوحة عليها في العراق، والطوفان الفلسطيني قد يقلب المعادلة فيما لو امتدت الحرب الفلسطينية – الإسرائيلية وأعملت حماس صواريخها، بالإضافة إلى الجوهري الذي أخذت الإدارة الأمريكية علما به، وهو المتصل بمصير النظام السوري، ففيما ابتدأ عام 2006 بالعد التنازلي لأيام النظام، ابتدأت الإدارة الأمريكية في منتصفه تحسب لغياب أي حامل لمشروعها في المنطقة، وهو ما ثبت بعد سلسلة من الخيبات أصيبت بها الإدارة الأمريكية عبر حلفائها السوريين الذين ثبت أنهم ليسوا بخيول رهان للزمن الأمريكي المأمول في سوريا، وأولهم عبد الحليم خدام الذي خرج من دمشق واعدا بالعودة قبل انتهاء مدة العمل بجواز سفره، وتوضح أنه سيذهب بعيدا في طلب جواز سفر آخر يفضله فرنسيا بعد الرفض الضمني الذي قوبل به من قبل الإدارة الأمريكية، وكذلك حليفه صدر الدين البيانوني.

القيادي الفلسطيني يعتبر أننا في مرحلة الرسائل والرسائل المتبادلة، مقدرا أن (بوالين) الاختبار تتطاير مابين واشنطن ودمشق، ويضيف:

مسيرة دمشق الحاشدة، رسالة و ..... رد على بالون اختبار

وحين نقول له: وقد شهدت بغداد ما قبل سقوط نظامها مسيرات (حاشدة) يحيب:

وما هو الحاشد الذي تواجهه الولايات المتحدة في بغداد الان؟