قيادي في "التيار الوطني الحر": سنعطّل جلسة الحكومة اللبنانية الخميس

تاريخ النشر: 22 يوليو 2015 - 11:12 GMT
البوابة
البوابة

كشف قيادي في “التيار الوطني الحر”، الأكثر تمثيلا لمسيحيي لبنان، إن وزراء التيار في الحكومة سيعمدون إلى تعطيل جلسة الحكومة المقررة يوم الخميس من خلال إفقادها النصاب الدستوري عبر انسحابهم إلى جانب وزراء آخرين من الأحزب السياسية الحليفة لهم ضمن تحالف “8 آذار” الذي يقوده “حزب الله” ويدعم رئيس النظام السوري بشار الاسد.

 

وقال القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن “الوزير جبران باسيل(وزير الخارجية) سيكرر الخميس سيناريو الجلسة الماضية حيث سيطرح موضوعا من خارج جدول أعمال جلسة الحكومة قبل بدء الرئيس(رئيس الحكومة) تمام سلام بالكلام”، موضحاً أن “هذا السيناريو سيتكرر إمّا أمام الاعلام أو داخل الجلسة إذا لم يُسمح للإعلاميين بالدخول”.

 

وأكد أنه “بخلاف المرة الماضية لن تستكمل الجلسة بعد المشادّة الكلامية”، مشيرًا إلى أن “الامر سيؤدي إلى توقف جلسة مجلس الوزراء نتيجة انسحاب الوزراء منها ما يؤدي لفقدانها النصاب الدستوري”.

 

ولفت القيادي في “الوطني الحر” إلى أنه “سيكون هناك انسحاب لوزرائنا ووزراء حلفائنا وقد نسّقنا الأمر مسبقا معهم”.

 

لكن القيادي أشار الى أن التيار “لم يقرر حتى الآن اي تحرك في الشارع بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء الخميس″.

 

وكان التيار بدأ منذ الاسبوع الماضي تحركات احتجاجية في الشارع وصلت الى حد صدامات مع القوى الامنية والجيش حين حاول مناصروه الوصول الى مقربة من السراي الحكومي وسط بيروت اثناء انعقاد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في 9 تموز/يوليو الجاري والتي شهدت مشادة كلامية بين سلام والوزير باسيل، أحد أبرز قيادات التيار، على خلفية اتهام الأخير لرئيس الحكومة بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية، وأدت المشادة بين الرجلين الى توتر الجلسة من دون توقفها.

 

ويعيش لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 أيار/مايو 2014 وفشل البرلمان طوال 26 جلسة من انتخاب رئيس جديد بسبب الخلافات السياسية بين قوى “8 آذار” و”14 آذار” التي يقودها تيار “المستقبل” الاكثر تمثيلا لسنّة لبنان، والتي تدعم الثورة السورية.

 

ويعترض “الوطني الحر” على تهميش التمثيل المسيحي في النظام اللبناني، معتبرا ان النظام الحالي يسمح لرئيس الوزراء – وهو من الطائفة السنية بحسب العرف الدستوري – بأن يكون حاكما أعلى في البلاد على حساب رئيس الجمهورية، وهو من الطائفة المارونية المسيحية بحسب العرف أيضا.

 

يشار إلى أن النصاب الدستوري لاجتماع الحكومة اللبنانية هو حضور ثلثي أعضائها، ما يعني 16 من اصل 24 وزيرا يؤلفون الحكومة الحالية، وهم موزعون كالتالي 8 وزراء محسوبون على “14 آذار” ومثلهم على “8 آذار” و8 من الوسطيين اي وزراء محسوبون على الرئيس السابق سليمان ورئيس الحكومة الحالي سلام والزعيم الدرزي ورئيس الحزب التقديمي الاشتراكي وليد جنبلاط.