قوة بريطانية تعتقل ”ارهابيين بارزين” بالعمارة والربيعي يؤكد تراجع العنف ببغداد

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2006 - 01:00 GMT

اعتقلت قوات بريطانية 6 مشتبهين بينهم "ارهابيان بارزان" في مداهمات في العمارة تخللتها اشتباكات مع مسلحين في المدينة، فيما قتل عراقيان بانفجار وسط بغداد التي اكد مستشار الامن القومي موفق الربيعي تراجع نسب العنف فيها بحدة.

وقال الميجور تشارلي باربيردج المتحدث باسم الجيش البريطاني ان القوات البريطانية "تعرضت بعد الانتهاء من المداهمة لنيران كثيفة من اسلحة ثقيلة وخفيفة الامر الذي دفعها الى الرد على مصادر النيران" بالمثل.

من جانبها اعلنت الشرطة العراقية ان "قوة بريطانية مكونة من 12 دبابة مدعومة بالطائرات داهمت حي الحسين القديم الواقع جنوب مدينة العمارة فجر اليوم الثلاثاء وقتلت اثنين من المدنيين واعتقلت ثمانية ممن تتهمهم بالانتماء الى جيش المهدي" الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

واضافت الشرطة ان "تبادلا لاطلاق النار بين القوات البريطانية وافراد جيش المهدي اسفر عن مقتل اثنين من المدنيين احدهما يبلغ الـ15 من العمر". واكدت الشرطة ان ستة منازل دمرت نتيجة القصف بالدبابات اضافة الى ثلاثة محلات تجارية.

لكن المتحدث باسم الجيش البريطاني لم يؤكد وقوع ضحايا كما لم يوضح هوية المعتقلين. وقال "قمنا بعملية عسكرية في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء الهدف منها القبض على جماعة تطلق قذائف هاون على قاعدة ابو ناجي البريطانية التي تقع خارج مدينة العمارة والتي من المقرر تسليمها الى قوات الامن العراقية خلال الشهر القادم".

واضاف ان "معلومات استخباراتية افادت عن تواجد ارهابيين مهمين في موقع المداهمة" ووصف احد المعتقلين بانه "ارهابي مهم على مستوى العراق" من دون الكشف عن اسمه. وتابع "لم تقع اي اصابات بين الجنود البريطانيين خلال العملية التي اشتركت فيها آليات مدرعة مقاتلة ودبابات" مشيرا الى "تضرر احدى الدبابات المقاتلة بسبب غرقها في الطين".

من جهة اخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه ان "عبوة ناسفة انفجرت امام تجمع لباعة ملابس متجولين بالقرب من ساحة الطيران في سوق باب الشرقي وسط بغداد اسفرت عن مقتل اثنين واصابة تسعة اخرين". واوضح ان "الانفجار وقع عند الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (07,00 تغ)".

وفي جنوب بغداد عثرت قوات الشرطة العراقية على جثة موظف يعمل في الوقف الشيعي مقتولا في حي السيدية. وقال مصدر في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه ان "الشرطة العراقية عثرت على جثة داوود سلمان الموظف في الوقف الشيعي في حي السيدية صباح اليوم الثلاثاء".

واضاف ان "الجثة بدت عليها اطلاقات نارية في انحاء متفرقة من الجسم" بدون اعطاء مزيد من التفصيل.

تراجع العنف

في هذه الاثناء، قال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي ان مستوى العنف في بغداد انخفض انخفاضا حادا منذ تموز/يوليو بفضل تعزيز القوات وجهود الحكومة الجديدة للمصالحة بين السنة والشيعة.

وأصر الربيعي أن أعمال العنف الطائفي وعنف المقاتلين التي تجتاح العراق ليست حربا أهلية وهو الوصف الذي تجنبته ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة في مواجهة الخسائر البشرية المتزايدة.

وقال الربيعي في مقابلة مع رويترز خلال زيارة لليابان "هذه بالقطع ليست حربا أهلية... القاعدة حاولت هذا لثلاث سنوات وفشلت فشلا ذريعا لكنها أحدثت شرخا بين الشيعة والسنة."

ويقول محللون إن تكرار الحديث عن حرب أهلية قد يضغط على إدارة بوش لسحب قواتها البالغ قوامها 135 الفا من العراق خاصة اذا شهدت معدلات التأييد لبوش مزيدا من الانخفاض قبيل انتخابات الكونغرس الاميركي التي تجري في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأحجم الربيعي عن تحديد موعد لانسحاب القوات الاميركية من العراق قائلا إن هذا يتوقف على الوضع الامني لكنه قال إن من المعقول توقع انسحاب معظمها بحلول عام 2008.

واعترض الربيعي على فكرة أن العنف خارج عن السيطرة في العاصمة العراقية قائلا إنه كان في ذروته حتى الشهر الماضي.

وأضاف "كان الارتفاع (في أعمال العنف) حتى منتصف (تموز) يوليو فحسب. انخفض عدد الهجمات منذ منتصف (تموز) يوليو بنسبة 45 في المئة وانخفضت عمليات القتل خارج اطار القانون بنسبة 35 في المئة منذ منتصف (تموز) يوليو. لقد نجحنا ونحن بالتأكيد في تحسن."

وكانت واشنطن قد دفعت بالاف الجنود لتعزيز القوات في بغداد في الاسابيع الاخيرة بعد أن أحبط تصاعد وتيرة العنف خططا لبدء انسحاب بعض القوات قبل نهاية هذا العام.

ويمثل العنف الذي ينحي مسؤولون اميركيون باللائمة في معظمه على فرق اعدام شيعية التهديد الاكبر للحكومة التي لا يتجاوز عمرها ثلاثة اشهر بقيادة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يقول منتقدون إن خطته للمصالحة الوطنية فشلت حتى الان في احتواء التوترات الطائفية بين الشيعة والاقلية السنية.

لكن الربيعي قال إن استراتيجية الحكومة التي تنطوي على التواصل مع من حملوا السلاح ناجحة.

(البوابة)(مصادر متعددة)