قوات نيجيرية تستعد للانتشار في الصومال

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2008 - 04:53 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الاتحاد الافريقي يوم الاحد ان من المتوقع ان تقوم قوات نيجيرية بتعزيز القوة الافريقية في الصومال في يناير كانون الثاني للحيلولة دون حدوث فراغ أمني عندما تنسحب القوات الاثيوبية.

واثار قرار اثيوبيا سحب جنودها وعددهم ثلاثة الاف تقريبا من الدولة الغارقة في الفوضى بالقرن الافريقي بحلول نهاية العام مخاوف من انهيار حكومتها المنشقة التي يساندها الغرب وان يستولي المتمردون الاسلاميون على العاصمة مقديشو.

ويسيطر الاسلاميون على جنوب الصومال ويشنون هجمات شبه يومية على الاثيوبيين الذين يساندون الحكومة وعلى 3200 جندي لحفظ السلام من اوغندا وبوروندي يقومون بحراسة المواقع المهمة في مقديشو. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينج "رئيس نيجيريا اكد لي شخصيا ان كتيبة نيجيرية سترسل الى الصومال خلال فترة قصيرة."

وقال في اجتماع لوزراء خارجية من دول المنطقة "ابلغني ان القوات مجهزة بالمعدات مستعدة مما جعلني اعتقد انه سيتم ارسالهم في يناير كانون الثاني." ويصل عدد افراد الكتيبة المستعدة للانتشار منذ اغسطس اب 850 ضابطا وجنديا.

وقتل اكثر من 10 الاف مدني خلال عامين من التمرد ونزح مليون شخص واصبح ثلث تعداد السكان في حاجة الى معونات عاجلة. وادت الفوضى الى زيادة في وتيرة اعمال الخطف والقرصنة امام الساحل. واصبحت الحكومة الصومالية المؤقتة على حافة الانهيار بسبب الشقاق بين الرئيس عبد الله يوسف ونور حسن حسين رئيس الوزراء الذي عزله. ووقفت واشنطن والاتحاد الافريقي الى جانب حسين واتهما يوسف بانه اصبح عقبة امام السلام ورفضا ان يعترفا برئيس الوزراء الجديد الذي عينه في الاسبوع الماضي. ووافق الوزراء المجتمعون في اديس ابابا الذين يمثلون الهيئة الحكومية للتنمية (ايجاد) التي تشرف على عملية السلام في الصومال يوم الاحد على فرض عقوبات فورية على يوسف. وقالوا في بيان "تأسف (ايجاد) لمحاولات الرئيس عبد الله يوسف تعيين رئيس وزراء جديد بطريقة غير دستورية.. وقررت فرض عقوبات عليه وعلى حاشيته على الفور." وقالت كينيا في الاسبوع الحالي انها ستفرض حظر سفر وتجميد ارصدة على الزعماء الصوماليين الذين يعرقلون عملية السلام. وتردد ان كلا من يوسف وحسين موجودان في العاصمة الكينية نيروبي. وقالت ايجاد انها تدعم رغبة كينيا في القيام بعمل ضد يوسف ودعت الدول الاخرى الاعضاء في الاتحاد الافريقي والامم المتحدة الى القيام بخطوات مماثلة. وسيجتمع مجلس الامن والسلام للاتحاد الافريقي في اديس ابابا يوم الاثنين لمناقشة الوضع في الصومال. وتوضح العقوبات مدى الاحباط الذي يشعر به الزعماء الاقليميون ازاء الساسة المتناحرين في الصومال في وقت يهدد فيه الاسلاميون بدخول العاصمة. وكان المستهدف ان يصل تعداد قوة الاتحاد الافريقي الى ثمانية الاف جندي لكن تعثرت حتى الان محاولات العثور على المزيد من الجنود. ويوجد لدى كل من اوغندا وبوروندي كتيبة مستعدة للتوجه الى الصومال لكنها في حاجة الى دعم مالي ومعدات عسكرية لتنفذ الانتشار. واخفقت الامم المتحدة ايضا في تجميع قوة يمكنها اعادة الاستقرار الى الصومال. ووفقا لشهود عيان فان القتال الذي نشب في وقت متأخر يوم الجمعة بين الاسلاميين والقوات الاثيوبية في مقديشو ادى الى مصرع اثنين من المدنيين على الاقل واصابة ثمانية اخرين. وقال الميجر باريجي با هوكو المتحدث باسم قوات الاتحاد الافريقي في الصومال ان قافلة من الجنود الاوغنديين تعرضت يوم الاحد لهجوم من قبل المتمردين على الطريق الى المطار وقال ان جنديا واحدا اصيب في الهجوم.