قوات سورية الديمقراطية تدخل منبج وتشتبك مع داعش

تاريخ النشر: 23 يونيو 2016 - 07:33 GMT
قوات سورية الديمقراطية تدخل منبج
قوات سورية الديمقراطية تدخل منبج

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة اشتبكت مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داخل مدينة منبج يوم الخميس لأول مرة منذ فرضت حصارا على المدينة التي يتحصن بها المتشددون قرب الحدود مع تركيا.

وأضاف المرصد أن اشتباكات عنيفة تدور في الأجزاء الغربية من المدينة بعد أن تمكن تحالف سوريا الديمقراطية الذي يضم مقاتلين أكرادا وعربا "من التقدم والسيطرة على المنطقة الواقعة بين دواري الكتاب والشريعة" على بعد كيلومترين تقريبا عن وسط المدينة.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية وهي ميليشيا كردية انضم لها مقاتلون عرب العام الماضي هجومها في أواخر الشهر الماضي بدعم من قوات خاصة أمريكية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من آخر جزء خاضع لسيطرته من الحدود السورية التركية.

وقال النشطاء إن "قوات سوريا الديمقراطية"، دخلت منبج من الجهة الجنوبية الغربية بغطاء جوي كثيف من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن اشتباكات عنيفة تدور في الشوارع المدينة وبين مبانيها.

وكانت هذه القوات تمكنت ليلة الأربعاء من السيطرة على قرية قناة الشيخ طباش الواقعة عند الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة منبج وأصبحت على بعد كيلومتر واحد فقط عن المدينة.

هذا وتسببت الاشتباكات وغارات التحالف بمقتل 12 عنصرا من التنظيم، وفق مصادر تحدثت لوكالة "فرانس برس".

وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة، بدأت منذ 31 مايو/أيار هجوما ضد "داعش" للسيطرة على مدينة منبج. وتمكنت قبل أيام من تطويق المدينة وقطع طرق إمداد التنظيم إلى مناطق أخرى تحت سيطرته ونحو الحدود التركية.

وتسببت التفجيرات الانتحارية والهجمات بالسيارات المفخخة التي نفذها "داعش" إلى إعاقة تقدم قوات سوريا الديموقراطية بشكل سريع إلى داخل منبج.

وكان الكولونيل في الجيش الأمريكي كريس جارفر أعلن الأربعاء، 22 يونيو/حزيران، أن التحالف الدولي يتوقع قتالا عنيفا حتى النهاية من التنظيم دفاعا عن مدينة منبج السورية.

وقال الكولونيل: "نحن نطوق المدينة وسندخل إليها وقطعنا خطوط الاتصال بها والخناق بدأ يضيق على التنظيم من حولها"... "نحن نتوقع قتالا عنيفا ما إن نصل هناك."... "نحن نتوقع منهم (تنظيم داعش) التمسك بمنبج حتى النهاية وستكون أحد الأماكن التي سيدافعون عنها حتى آخر رمق ولا نشهد حاليا ما يمكن أن يغير هذا التقييم في الوقت الحالي."

ويقبع في منبج حتى الآن زهاء 40 ألف مدني، فيما تسعى "قوات سوريا الديمقراطية" إلى تأمين خروجهم قبل اجتياح المدينة واحتدام القتال فيها.

وتواجه العملية العسكرية الهادفة إلى استعادة منبج مقاومة شديدة من قبل مسلحي تنظيم "داعش" الذين ينفذون من حين إلى آخر عمليات هجومية معاكسة ضد وحدات "قوات سوريا الديمقراطية" وفصائل "المجلس العسكري لمنبج".

وقد طرد مسلحو "داعش" القوات المتحالفة من 3 قرى جنوبي منبج في هجوم مفاجئ نفذوه منذ يومين على مقاتلين من "قوات سوريا الديمقراطية" التي قتل من أفرادها 28 على الأقل.

وإذا نجحت الحملة فقد تقطع الطريق الرئيسي لاتصال التنظيم بالعالم الخارجي وهو ما سيمهد الطريق أمام مهاجمة الرقة معقل التنظيم الرئيسي في سوريا.

وتقع منبج على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود التركية. ومنذ بدء هجوم قوات سوريا الديمقراطية يوم 31 مايو أيار سيطر التحالف على عشرات القرى والمزارع حول المدينة لكنه لم يقتحمها نظرا لوجود آلاف المحاصرين داخلها.