قال مصطفى بالي مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في تصريحات لرويترز يوم الجمعة إن قواته تتوقع "معركة شرسة" مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين لا يزالون متحصنين في آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا.
وتتأهب قوات سوريا الديمقراطية منذ عدة أسابيع لاقتحام آخر جيب للدولة الإسلامية في قرية الباغوز المحاصرة بالقرب من الحدود العراقية لكن العملية تعطلت بسبب جهود إجلاء آلاف المدنيين من هناك.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال يوم الخميس إن قوات سوريا الديمقراطية استعادت كل الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم.
لكن بالي قال إن مقاتلي الدولة الإسلامية لا يزالون متحصنين في قرية الباغوز على الحدود العراقية ولم يستسلموا مضيفا أن هناك مدنيين لا يزالون في الجيب.
وقال إن قوات سوريا الديمقراطية ستقوم بإجلاء عدد كبير من المدنيين يوم الجمعة.
وأضاف "ما رح نقتحم القرية ونعلنها محررة إلا إذا تأكدنا تماماً من خروج المدنيين. نتوقع معركة شرسة".
والجيب الذي تسيطر عليه الدولة الإسلامية في الباغوز هو منطقة صغيرة على الضفة الشرقية من نهر الفرات وآخر منطقة مأهولة لا تزال تحت سيطرة المتشددين.
وغادر نحو 40 ألف شخص المنطقة التي يسيطر عليها المتشددون والآخذة في التضاؤل في الشهور الثلاثة الماضية بينما تسعى قوات سوريا الديمقراطية لطرد التنظيم المتشدد من الجزء المتبقي تحت سيطرته.
وعلى الرغم من أن استرداد الباغوز يمثل نصرا كبيرا في الحرب ضد الدولة الإسلامية فإن التنظيم ما زال يشكل تهديدا أمنيا حيث يستخدم أساليب حروب العصابات ولا يزال يسيطر على بعض الأراضي في منطقة نائية غربي نهر الفرات.
وفاق عدد النازحين من الباغوز التقديرات الأولية بشأن عدد الموجودين بالداخل.
وصرح قائد في قوات سوريا الديمقراطية لرويترز يوم الخميس أن الكثير من الأشخاص الذين غادروا الباغوز كانوا يختبئون في كهوف وأنفاق.
وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويدعم قوات سوريا الديمقراطية إن القوات التي يقودها الأكراد تتبع منهجا "متأنيا ومدروسا" في الباغوز.
وقال الكولونيل شون رايان "إنهم يتعاملون مع عدة مشكلات ويحاولون تحقيق الاستقرار في المنطقة".
ويوجد نحو 2000 من القوات الأمريكية في سوريا يدعمون بشكل أساسي قوات سوريا الديمقراطية في معركتها ضد الدولة الإسلامية.
وأعلن ترامب في ديسمبر كانون الأول إنه سيسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا لأن تنظيم الدولة الإسلامية هُزم بالفعل وهو القرار الذي صدم حلفاء الولايات المتحدة وكبار مساعدي ترامب نفسه ودفع وزير الدفاع جيمس ماتيس للاستقالة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري تراجع البيت الأبيض عن هذا القرار جزئيا معلنا بقاء نحو 200 جندي أمريكي في سوريا.
