قالت الشرطة ان قوات أميركية وعراقية في مركبات مصفحة أحاطت بمسجد للشيعة في جنوب شرق بغداد بعد الغروب يوم السبت في أحدث عملية ضد ميليشيات شيعية فيما يبدو.
ولم يصدر على الفور تعليق من القوات الأميركية ولا من وزارة الداخلية العراقية لكن شرطيا في الموقع أمام مسجد الصدرين في منطقة الزعفرانية قال انه يعتقد ان القوات تحاول اعتقال أعضاء في ميليشيا جيش المهدي.
ويعتقد ان المسجد يرتاده موالون لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي كانت ميليشيا جيش المهدي التابعة له هدفا لعدة عمليات للقوات العراقية والأمريكية في الآونة الأخيرة منها غارة كبيرة على ضاحية مدينة الصدر في بغداد يوم الجمعة.
وقال الجيش الامريكي انه اعتقل خلال هذه الغارة مسلحا بارزا يشتبه في ضلوعه في جرائم خطف وقتل. لكن مصادر سياسية شيعية ذكرت ان عضوا كبيرا في جيش المهدي في مدينة الصدر يعرف باسم أبو درع ما زال مطلق السراح.
وقالت المصادر ان الغارة كانت ضمن حملة للبحث عن امرأة سنية عضو في البرلمان دفع خطفها الاسبوع الماضي في حي يغلب الشيعة على سكانه أعضاء التكتل السني في البرلمان الى مقاطعة جلساته.
وفي عملية أخرى أعلن عنها يوم الجمعة قال الجيش الاميركي انه اعتقل يوم الخميس قياديا آخر في جيش المهدي يشتبه في ضلوعه في تهريب صواريخ أرض-جو من ايران التي يغلب الشيعة على سكانها.
وكان رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي قد تعهد بأن حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها قبل شهرين ستقمع الميليشيات الشيعية الموالية صوريا للحكومة وتمرد الاقلية السنية.
وأطلق المالكي عملية أمنية واسعة النطاق الشهر الماضي في بغداد حيث يقتل عشرات العراقيين يوميا في أعمال عنف مذهبية.
ويتهم كثير من السنة الذين كانت في ايديهم مقاليد الامور في عهد الرئيس السابق صدام حسين جيش المهدي وميليشيات شيعية اخرى بادارة فرق اعدام. لكن الانقلاب على أعضاء الميليشيات سيثير مشكلة للمالكي.
ويشغل انصار الصدر عددا من المناصب الوزارية المهمة في الحكومة وكان تأييدهم حيويا لتعيين المالكي في ابريل نيسان الماضي بعد اجبار سلفه على التنحي في اعقاب خلاف داخلي شيعي طويل تلا الانتخابات التي اجريت في كانون الأول/ ديسمبر.
وعندما داهمت قوات اميركية وعراقية مبنى في بغداد يعتقد ان جيش المهدي يستخدمه وقتلت 22 رجلا في آذار/ مارس الماضي كان المالكي على راس المنددين من اعضاء الاحزاب الشيعية الرئيسية الذين قالوا ان القتلى كانوا مدنيين من الشيعة في مسجد. بينما قال ضباط اميركيون انهم كانوا من المسلحين ونفوا ان المبنى مؤسسة دينية.
ايران
من ناحيتها، تطالب ايران ان يحدد مؤتمر دول الجوار لامن العراق الذي بدأ اعماله السبت في طهران جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاجنبية من العراق على ما اعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي.
وقال المتحدث انه سيتم التطرق كذلك الى الوضع في الاراضي الفلسطينية خلال المؤتمر.
واوضح آصفي متحدثا للتلفزيون الرسمي "ان ايران وضعت بصفتها مستضيفة للمؤتمر مشروع قرار سيناقشه الخبراء".
وذكر ان النص يشتمل على عدة مواضيع من ابرزها "استقلال الحكومة العراقية وجدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال ودعم اعادة الاعمار ونشر الامن في العراق وضرورة التعاون لمكافحة الارهاب".
ويشارك في المؤتمر الذي يختتم اعماله الاحد ممثلون عن الدول المجاورة للعراق وهي السعودية وايران وسوريا والاردن والكويت وتركيا اضافة الى ممثلين عن مصر والبحرين والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
وكان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي اعتبر في حزيران/يونيو ان "مشاكل العراق الامنية الحالية لن تحل الا اذا غادر المحتلون البلاد وسلمت المسائل الامنية للشعب العراقي والحكومة العراقية". غير ان السلطات العراقية رفضت على الدوام ان تطلب من قوات الائتلاف التي تقودها الولايات المتحدة وضع جدول زمني لانسحابها.
وقال آصفي ان المؤتمر سيبحث ايضا الوضع في الاراضي الفلسطينية حيث تواصل القوات الاسرائيلية عملياتها العسكرية من اجل الافراج عن جندي اسرائيلي اسرته مجموعة مسلحة فلسطينية ووقف اطلاق صواريخ قسام على جنوب اسرائيل. وقال المتحدث "سيتم بحث المسألة الفلسطينية ايضا في ظل الاجراءات البالغة الوحشية التي اتخذها النظام الصهيوني بحق الفلسطينيين".