تتعرض قرية الحميدية شمال مدينة القصير في وسط سوريا لهجوم من القوات النظامية مدعومة من حزب الله، فيما قتل 40 جنديا ومقاتلا مواليا للنظام و14 معارضا في معارك بريف ادلب (شمال).
وذكرت صفحة "تنسيقية القصير" على موقع "فيسبوك" ان "قرية الحميدية تتعرض لهجوم شرس من ميليشيات الاسد وميليشيات حزب اللات".
ويطلق الناشطون اسم حزب اللات على حزب الله، في اشارة الى اللات، احد الآلهة الأصنام التي عبدها العرب قبل الإسلام.
وقالت التنسيقية ان القوات النظامية ومقاتلي حزب الله "يحاولون اقتحام القرية بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والرصاص المنهمر على القرية"، مؤكدة ان الجيش الحر يتصدى لهم.
وقرية الحميدية هي احدى القرى الثلاث الواقعة الى شمال القصير التي تسعى قوات النظام الى السيطرة عليها من اجل استكمال الطوق على المدينة التي تعتبر من ابرز معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة حمص.
وشدد الجيش السوري خلال الاسابيع الماضية الحصار على القصير من الجهتين الشرقية والجنوبية، بينما ينتشر حزب الله من الجهة الغربية.
وافادت تقارير عسكرية الاحد عن اقتحام القوات النظامية للمدينة، من دون ان يعرف تماما حجم المناطق التي سيطرت عليها.
وذكرت مراسلة التلفزيون الرسمي السوري من القصير اليوم الاربعاء ان الجيش "يواصل تقدمه في الحي الشرقي"، مشيرة الى
انه يقوم ب"مداهمة بعض البيوت وتنظيفها من الغام او اسلحة" تركها وراءهم "المسلحون".
وتواصلت المعارك اليوم في المدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان الطيران الحربي السوري استهدف المدينة ومحيطها بغارات عدة.
وقال المرصد ان ثلاثة مقاتلين معارضين قتلوا اليوم في القصير.
من جهة ثانية، قال المرصد ان حصيلة القتلى الذين سقطوا الثلاثاء في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا بلغت 136، بينهم 15 مقاتلا معارضا في القصير.
معارك بريف ادلب
على صعيد اخر، قتل 40 جنديا ومقاتلا مواليا للنظام السوري و14 مقاتلا معارضا الاربعاء في معارك بريف ادلب (شمال) انتهت بسيطرة مقاتلي المعارضة على معسكر الشبيبة قرب بلدة النيرب، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان مقاتلي المعارضة سيطروا "على معسكر الشبيبة للقوات النظامية والواقع قرب بلدة النيرب وعدة حواجز بجواره وذلك بعد نحو اسبوعين من الاشتباكات العنيفة ضمن +معركة القصاص لاهلنا في بانياس+".
واشار المرصد الذي يتخذ في لندن مقرا له ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية على الارض داخل سوريا، ان الاشتباكات اسفرت "عن استشهاد 14 مقاتلا من الكتائب المقاتلة ومقتل ما لا يقل عن 40 من القوات النظامية وعناصر اللجان الشعبية المسلحة غالبيتهم من الطائفة الشيعية وتدمير عدة اليات".
واعتبر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "السيطرة على معسكر الشبيبة هزيمة قاسية للنظام حيث كان المعسكر اهم معاقل النظام بريف ادلب حيث كانت الكثير من البلدات بالريف تقصف من قبل القوات النظامية المتمركزة داخله" كما كان يستخدم "كمعتقل من قبل القوات النظامية واستشهد فيه عشرات المعتقلين تحت التعذيب".
وتشهد سوريا منذ اكثر من عامين نزاعا داميا اسفر عن مقتل اكثر من 90 الف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.