أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا الثلاثاء، انها تمهد لخوض معركة حاسمة مع تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة التي تحاصره فيها في مدينة سرت، مشيرة الى انها احبطت محاولات متكررة للتنظيم لكسر هذا الحصار.
وقالت القوات الحكومية في بيان “رغم الهدوء الظاهر على محاور القتال، الا ان العمل المخابراتي لجبهتنا يواصل نشاطه استعداداً لمعركة الحسم”.
واضافت ان نشاطها العسكري يتركز حالياً على قصف مراكز للتنظيم المتطرف في سرت (450 كلم شرق طرابلس) بالمدفعية الثقيلة، فيما ينفذ سلاح الطيران “طلعات بشكل يومي بعضها طلعات قتالية وبعضها استطلاعية”.
وشددت قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي على انها تواصل “بثبات حصار فلول داعش في منطقة ضيقة داخل سرت، ورغم محاولاتهم المتكررة لايجاد ثغرة للفرار الا ان ثبات قواتنا احبط كل محاولاتهم”.
وبدأت القوات الحكومية قبل اكثر من شهر عملية “البنيان المرصوص العسكرية” التي تهدف الى استعادة مدينة سرت، مسقط رأس معمر القذافي، من ايدي التنظيم الجهادي الذي يسيطر عليها منذ حزيران/يونيو 2015.
وفي مواجهة تقدم القوات الحكومية، يشن تنظيم الدولة الاسلامية سلسلة هجمات مضادة بينها هجمات انتحارية بسيارات مفخخة تستهدف تجمعات للقوات الحكومية عند الاطراف الغربية والجنوبية للمدينة.
ويتحصن مقاتلو التنظيم الجهادي في المنازل ويستخدمون القناصة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية. وتواجه قوات الحكومة صعوبات في اقتحام هذه المناطق، وتخوض حرب شوارع من منزل الى منزل مع عناصر التنظيم.
وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الأكثر تسليحاً في البلاد اذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية.
في المقابل، يضم تنظيم الدولة الاسلامية الذي يبلغ عديده في ليبيا نحو خمسة آلاف عنصر، مقاتلين أجانب في سرت من شمال افريقيا والخليج، بحسب سكان المدينة.
وقتل في العملية منذ بدئها 166 عنصراً من القوات الحكومية على الأقل وأصيب اكثر من 500 بجروح بحسب مصادر طبية في مصراتة، مركز قيادة العملية العسكرية.