قوات التحالف تشن غارات جوية على مواقع جبهة النصرة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2014 - 08:21 GMT
ارشيف
ارشيف

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس إن غارات جوية شنتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية استهدفت جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في شمال غرب سوريا خلال الليل.

وأضاف المرصد الذي يتابع الحرب الأهلية السورية ومقره بريطانيا أن الضربات الجوية استهدفت مقرا وعربة لجبهة النصرة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا حيث هزمت الجماعة التابعة للقاعدة قوات المعارضة السورية المدعومة من الغرب الأسبوع الماضي.

وأفاد المرصد أيضا بأن التحالف شن أول ضربات جوية على أحرار الشام وهي جماعة إسلامية متشددة أخرى.

وكانت الادارة الامريكية رفضت نفى تقارير تفيد بان الولايات المتحدة تنوى قصف مواقع «جبهة النصرة» التى تمكنت من هزيمة مجموعات سورية متمردة حصلت على تدريب وأسلحة من واشنطن، وقال جوش ارنست، السكرتير الصحافي للبيت الابيض، ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق ازاء كل التهديدات الصادرة في سوريا بما في ذلك التهديد الذي تطرحه جبهة النصرة.

واكد الادميرال جون كيربي السكرتير الصحافي لوزارة الدفاع الامريكية من جهته على أن البنتاغون يراقب عن كثب ما يحدث مؤكدا على ان الولايات المتحدة لم تغفل عن العنف والتوترات العميقة الجذور بين المجموعات المسلحة في سوريا ولكنه قال بانه لا يود استباق قرارات لم تتم حتى الآن.

وذكرت تقارير في مطلع الاسبوع ان «جبهة النصرة» تستعد للسيطرة على ممر حيوى يدعى معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، وهو ممر يتم استخدامها لتزويد تلك الجماعات بالمساعدات العسكرية والانسانية ولكن صحيفة «واشنطن بوست» ذهبت الى حد التاكيد على ان الولايات المتحدة تفكر في قصف «جبهة النصرة» بعد استسلام الجبهة السورية الثورية وحركة «حزم».

وقال مسؤولون في ادارة اوباما بأنهم يقيمون التقارير ويحاولون التحقق من الاستنتاجات الواردة بان الجبهة حصلت على أسلحة امريكية قدمتها واشنطن الى مجموعات المعارضة السورية المعتدلة فيما اكد كيربي ان الولايات المتحدة لم تلاحظ ان جبهة « النصرة « قد حققت مكاسب على الارض. وينظر سياسيون أمريكيون الى «جبهة النصرة» باعتبارها مجموعة متطرفة تنافس تنظيم «الدولة الاسلامية» ولكنها في الوقت نفسه تمثل تهديدا للمعارضة المعتدلة، وقد ركزت الولايات المتحدة على الضربات الجوية ضد «داعش» فقط مما أغضب الجماعات المعتدلة التى قالت ان «النصرة» والنظام السوري يحققان مكاسب ضدهم.

وقال السيناتور جون ماكين الذي يمثل جناح الصقور في الحزب الجمهوري ان مكاسب جبهة «النصرة» اوضحت بما لا يدعو للشك ان الاستراتيجية الامريكية ضد «داعش» هي كارثة مؤكدا انه يفضل تقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية المعتدلة وحمايتها من جبهة النصرة فضلا عن نظام الاسد.

واضاف ان استراتيجية اوباما المعلنة تعتمد بشكل كبير على وجود قوة محلية على الارض للقتال ضد «داعش» ولكن رغم الدعم اللفظي لمقاتلي المعارضة المعتدلة الا ان الادارة الامريكية فشلت باستمرار في مواكبة خطابها بافعال وتقديم الدعم اللازم لاولئك الذين يقاتلون ويموتون في المعركة ضد «داعش»، واوضح ماكين ان القيام بحملة فاترة دون القيام بجهود تكميلية لتدريب ومساعدة القوات المحلية وحماية المدنيين في سوريا امر محكوم عيه بالفشل.

من جهة اخرى، حذر النائب السابق رون بول الشعب الامريكي ان سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ تعني نشر قوات برية امريكية في الشرق الاوسط، ومن المعروف عن المرشح الرئاسي السابق بول الدعوة لعدم تدخل الولايات المتحدة في شؤون العالم وخاصة الشرق الاوسط بالحجم الحالي، ويتجه ابنه، ايضا، السناتور راند بول نحو الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2016، وقد كان ناقدا حادا لسياسة الولايات المتحدة تجاه تنظيم «الدولة الاسلامية» وحذر ضد التخل الامريكي في الخارج ولكنه قال انه لا يشارك جميع وجهات نظر والده.

*عن القدس العربي