قال صحفيون مصريون ان قوات الامن منعت يوم الخميس مسيرة نظموها الى مجلس الشعب (البرلمان) احتجاجا على تضمين قانون جديد للحقوق السياسية مادة تسمح بالحبس في قضايا النشر.
وتضمن قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي أقره مجلس الشعب في الاسبوع الماضي توقيع عقوبة الحبس ستة أشهر وغرامة تصل الى خمسة الاف جنيه (880 دولارا) لكل من ينشر معلومات يتسبب نشرها في تأثير سلبي على نتائج الانتخابات أو تتضمن طعنا في مرشح.
ويتضمن قانونا العقوبات والصحافة مواد تعاقب بالحبس مدة تصل الى سنتين وغرامة تصل الى 20 ألف جنيه (3300 دولار) في قضايا القذف والسب عن طريق النشر.
وقال كارم يحيى منسق حركة تشكلت حديثا باسم "صحفيون من أجل التغيير" ان أعدادا غفيرة من قوات الامن رابطت أمام مبنى نقابة الصحفيين الذي كان مقررا انطلاق المسيرة منه.
وأضاف "ما أن بدأ الصحفيون في النزول على درج المبنى حتى انتشرت أعداد اضافية من قوات الامن ومنعتنا من النزول الى الشارع."
وأضاف "حدث تدافع أمام المبني ومناوشات ومشادات كلامية مع قوات الامن... لم تنجح محاولات أربعة من أعضاء مجلس النقابة وعضوان في مجلس الشعب من الصحفيين في اثناء قيادات الامن عن موقفها الرافض للمسيرة."
وكان نقيب الصحفيين جلال عارف قد أبلغ مؤتمرا عاما للصحفيين في فبراير شباط من العام الماضي بأن الرئيس حسني مبارك وعد بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر. وتوصلت النقابة الى اتفاق على تعديلات قانونية مع لجنة من وزارة العدل في الاسابيع الماضية لكن مجلس الشعب لم يناقشها.
وقال الصحفي عبدالعال الباقوري لرويترز "كنا نعتزم أن تكون المسيرة التي تضم صحفيين من مختلف المؤسسات ومن مختلف الاجيال صامتة ولا يردد فيها أي هتاف وأكدنا ذلك لقيادات الامن ولكن دون جدوي."
وأضاف "أغلقت قوات الامن الشارع وتغلبت علينا لقلة عددنا وضعفنا الجسماني."
وقال شهود ان نحو 80 صحفيا كانوا قد وصلوا الى مبنى النقابة مع حلول الوقت المحدد لبدء المسيرة.
وقال شاهد ان المشتركين في المسيرة وقفوا على الدرج ورددوا هتافات ورفعوا شعارات تطالب بالاصلاح وتناويء الحكومة.