قوات الامن السودانية تقمع تجمعا للمعارضة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2009 - 05:57 GMT

استخدمت قوات الامن السودانية الغازات المسيلة للدموع الاثنين لتفريق نحو 200 معارض حاولوا التجمع قرب البرلمان للمطالبة باصلاحات ديمقراطية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وقال شهود ومسؤولون ان أفرادا من شرطة مكافحة الشغب مزودين بهراوات ودروع اعتقلوا ما يصل الى 40 متظاهرا بعد دقائق من بدء المسيرة وأغلقوا الشوارع التي تحيط بمباني البرلمان.

وتصاعد التوتر السياسي في السودان قبل الانتخابات المقررة في ابريل نيسان. وتعرضت الخرطوم لانتقادات دولية عقب القاء القبض على ثلاثة من زعماء الحزب الرئيسي في جنوب السودان اثناء تجمع حاشد في الاسبوع الماضي.

وتطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان وجماعات معارضة حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير باصلاح قوات الامن السودانية وغيرها من الاجهزة الحكومية.

وأحرز الجانبان تقدما يوم الاحد إذ توصل حزب البشير لاتفاق مع الحركة بشأن شروط اجراء استفتاء على استقلال الجنوب مقرر في عام 2011 .

وقالت جماعات معارضة يوم الاثنين انها تضغط من أجل المزيد من التغييرات قبل الانتخابات والاستفتاء.

وقال شاهد من رويترز يوم الاثنين ان أكثر من 200 من انصار المعارضة والحركة تجمعوا خارج مجمع قريب من البرلمان للاحتجاج لكن الشرطة تصدت لهم بمجرد خروجهم الى الشارع.

وقال مسؤولون بالحزب لرويترز ان المتظاهرين الذين اصيب بعضهم احتموا داخل مجمع حاصرته قوات الامن انذاك. وامرت الشرطة الصحفيين بمغادرة المكان.

وقال باجان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز انه تلقى تقارير تفيد بأنه تم اعتقال أكثر من 40 شخصا.

وقال مبارك الفاضل زعيم حزب الامة-الاصلاح والتجديد المعارض ان اتفاقات يوم الاحد جزئية وان القوانين الخاصة بعملية اضفاء الطابع الديمقراطي كتلك المتعلقة بالجهاز الامني ونقابات العمال والاجراءات الجنائية مازالت بحاجة للتغيير.

وتابع أن انصار المعارضة كانوا يأملون في تنظيم مسيرة سلمية للبرلمان لتسليم رسالة تطالب بالتغييرات غير ان عددا كبيرا من قوات الامن المنتشرة في الشوارع منع المتظاهرين من الاقتراب.

وقال الفاضل لرويترز ان منع المسيرة دليل على ان الوضع في البلاد لا يتيح اجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال ابراهيم غندور المسؤول البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ان المسيرة من اختصاص الاجهزة الامنية وان منظميها لم يطلبوا تصريحا.

وأعرب عن أمله ان تشجع احزاب المعارضة انصارها على المشاركة في الانتخابات بدلا من ترديد عبارات عتيقة.

وانضمت الحركة الشعبية لتحرير السودان الى الائتلاف الحكومي مع حزب المؤتمر الوطني بعد اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في عام 2005 والذي أنهى أكثر من عقدين من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب. وبقيت العلاقات بين الاعداء السابقين متوترة.

وقال مسؤولون من الحركة الشعبية لتحرير السودان ان الحكومة الائتلافية في السودان وافقت مساء الاحد على شروط اجراء استفتاء في عام 2011 .

وقال المسؤولون انه بموجب الاتفاق يجب ان يدلي 60 في المئة من الجنوبيين المسجلين بأصواتهم حتى يصبح الاستفتاء صحيحا وان أكثر من 50 في المئة من الناخبين يجب ان يختاروا الاستقلال لكي يتمكن الجنوب من الانفصال.

ومازال يتعين ان يوافق برلمان السودان على القانون