لا تزال #حلب قبلة المتقاتلين في #سوريا وعليها، ولم تنفع كل المحاولات الأُمَمية لإعادة التهدئة الى عاصمة الشمال السوري، بعد معارك شديدة الشراسة بين مجموعات المعارضة المسلحة المدعومة بشكل اساسي من تركيا والسعودية وقطر من جهة، والجيش السوري و"حزب الله" وحركة "النجباء" العراقية المدعومين من ايران وروسيا من جهة ثانية.
وحسب صحيفة النهار اللبنانية فان الخرق الذي حقّقته المجموعات المعارضة في السيطرة على شريط بعرض اقل من كيلومتر في الراموسة في محاولة لفكّ الطوق عن الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها منذ عام 2012 ، لا يخفّف من اندفاعة الجيش السوري و"حزب الله" لإعادة إحكام الطوق على تلك الاحياء والتطلع الى استعادة السيطرة على كامل حلب في معركة وصفها الامين العام لـجماعة "حزب الله" حسن نصر الله بـ"معركة الوجود".
وفي السياق، أكّدت مصادر ميدانية للصحيفة المذكورة ان الحزب دفع بـ"كتيبة الرضوان" الى حلب، وهي تعدّ قوة النخبة في الحزب، وبدورها ارسلت حركة "النجباء" مئات المقاتلين في الساعات الماضية الى جبهة المواجهة الأكثر أهمية في سوريا اضافة الى حشد من فصائل موالية لإيران ودمشق تحضيراً للمنازلة مع الجماعات المسلحة التي تستعدّ بدورها لـ"ملحمة حلب الكبرى".
الفريج في حلب
تفقد وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج القوات العاملة في حلب الثلاثاء 9 أغسطس/آب.
وقالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان لها: "إن العماد الفريج استمع من القادة الميدانيين إلى شرح مفصل عن طبيعة الأعمال القتالية والموقف المتشكل واطلع على درجة الاستعداد والجاهزية لتنفيذ المهام المسندة في مواجهة التنظيمات الإرهابية".
التطورات الميدانية
قصفت قوات الحكومة السورية والقوات الموالية لها مواقع للمعارضة المسلحة جنوب غربي حلب، يوم الثلاثاء، بالقرب من الممر الانساني الذي فتحه المعارضون مؤخرا إلى داخل القطاع الشرقي من المدينة الذي تسيطر عليه المعارضة، بحسب مصادر اعلامية موالية للحكومة.
وقالت محطة تليفزيون المنار، التابعة لحزب الله اللبناني، إن القوات الحكومية تحركت لوقف تقدم المعارضين إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب.
لكن أحد مسؤولي المعارضة المسلحة أنكر أي تقدم للقوات الحكومية في المنطقة.
وتركز القتال في سوريا في الأشهر الأخيرة في مدينة حلب، التي كانت أكبر مدن سوريا قبل بدء الصراع. ولايزال نحو مليوني شخص يعيشون فيها.
وتسيطر القوات الحكومية على غربي المدينة بينما تسيطر المعارضة المسلحة على احياء في شرقي المدينة، فرضت عليها القوات الحكومية حصارا منذ الشهر الماضي بعد أن قطعت عنها خطوط الإمداد الواصلة اليها من الشمال.
ونجحت قوات المعارضة في كسر الحصار عبر هجوم على موقع عسكري حكومي رئيسي في أطراف جنوب غربي حلب يوم السبت، وقطعوا خطوط الإمداد الرئيسية إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية في حلب، مما عزز لديهم احتمال أن يقوموا بحصار تلك المناطق.
إلا أن القوات الحكومية، مدعومة بقصف جوي مكثف، استعادت السيطرة على بعض الأراضي ونجحت في إغلاق الممر الذي فتحه المتمردون،
