قوات الاحتلال ستبقى في شمال غزة حتى الانسحاب وشارون يامر باعداد مسار بديل للجدار حول القدس

تاريخ النشر: 02 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل ان قواتها ستبقى في شمال قطاع غزة حتى الانسحاب المتوقع من القطاع، فيما امر رئيس الوزراء ارييل شارون باعداد بدائل لمسار الجدار العازل، تأخذ في الاعتبار المعايير التي حددتها المحكمة العليا في قرارها الذي الغى الجزء الاكبر من مسار الجدار شمال القدس.  

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في تصريح لصحيفة "يديعوت احرونوت" نشر اليوم الجمعة ان الجيش الاسرائيلي سيبقى منتشرا في منطقة بيت حانون في شمال قطاع غزة حتى الانسحاب المتوقع من القطاع قبل نهاية العام 2005.  

واوضح موفاز خلال زيارة اجراها الخميس في منطقة بيت حانون حيث تنتشر القوات الاسرائيلية بقوة لمنع اطلاق الصواريخ من شمال غزة باتجاه اسرائيل، "سيحتفظ الجيش بالسيطرة على المنطقة حيث انتشر (الاثنين) حتى اللحظة الاخيرة قبل الانسحاب". واكد مكتب موفاز هذه التصريحات. 

ونقلت الصحيفة عن موفاز قوله ان الاجهزة الامنية الفلسطينية يجب ان تمنع اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية ما ان يتم الانسحاب.  

ونشرت الصحيفة صورة للوزير يراقب المنطقة بمنظارين الى جانب رئيس هيئة الاركان الجنرال موشي يعالون والجنرال شموئيل زاكاي قائد الفرقة المنتشرة في قطاع غزة. 

وفي 28 حزيران/يونيو قتل اسرائيليان احدهما طفل في الثالثة من العمر في اطلاق صواريخ على مدينة سديروت (جنوب) تبنته حركة المقاومة الاسلامية (حماس).  

وكانت تلك المرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 التي تتسبب فيها صواريخ يدوية الصنع من هذا النوع بسقوط قتلى في اسرائيل. 

وقال موفاز ايضا للصحيفة انه في حال اقتضى الوضع استخدام القوة لاجلاء مستوطنين يهود من قطاع غزة فان "الشرطة وحدها ستتكفل بذلك" وليس الجيش.  

وقدر الوقت اللازم لاجلاء المستوطنين بالقوة "ببضعة اسابيع".  

وقد اتخذت الحكومة الاسرائيلية في مطلع حزيران/يونيو قرارا مبدئيا بالانسحاب من قطاع غزة ومستوطناته ال21 ومن اربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية بحلول العام 2005.  

وتعارض ذلك بشدة غالبية مستوطني قطاع غزة البالغ عددهم 7500 شخص. 

شارون يامر باعداد مسار بديل للجدار 

الى ذلك، امر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجهات الامنية المسؤولة عن بناء الجدار العازل باعداد عدة بدائل لمساره تأخذ في الاعتبار المعايير التي حددها قرار المحكمة العليا الاسرائيلية، يوم الاربعاء الماضي، والذي الغى الجزء الاكبر من مساره في شمال غرب القدس.  

ومرت المحكمة الحكومة في قرارها بتغيير مسار 30 من اصل 40 كيلومترا من مسار الجدار العازل شمال غرب القدس.  

ونص قرار المحكمة امس على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءت للتقليل من اضرار الجدار على 35 الف فلسطيني يعيشون في المنطقة. 

واصدرت المحكمة الخميس قرارا احترازيا يمنع اكمال بناء الجدار العازل قرب مستوطنة هارحوما (ابو غنيم) جنوب مدينة القدس،  

ونقلت مصادر اسرائيلية عن شارون، قوله في ختام جلسة خاصة عقدها في مكتبه في تل ابيب، مساء امس، لمناقشة قرار المحكمة العليا، ان "الحكومة ستلتزم بقرار المحكمة وستعمل على ايجاد بدائل اخرى لمسار الجدار في المقاطع التي شملها القرار". 

واضافت ان شارون "رفض فكرة عدد من الوزراء في حكومته بالمبادرة الى سن قانون يلتف على قرار المحكمة العليا ". 

وكان عدد من وزراء شارون، قد اقترحوا، امس، المبادرة الى سن قانون يلتف على قرار المحكمة العليا لضمان مواصلة بناء الجدار، الا ان مصدر في مكتب شارون، قال ان شارون لا ينوي، حاليا، خوض مواجهة مع المحكمة العليا.  

ونقلت المصادر ذاتها عن وزير " الامن " الاسرائيلي، شاؤول موفاز الذي حضر الجلسة قوله ان "توجهات محددة قد صدرت عنه للمسؤولين في الاجهزة الامنية المختصة بالعمل على اعداد عدة بدائل لمسار الجدار العنصري في المقاطع التي حظرت المحكمة العليا مواصلة البناء فيها". 

وحسب المصادر، طلب شارون الى المسؤولين عن اقامة الجدار، بدء العمل فوراً، في المقاطع التي صادقت عليها المحكمة العليا، وعدم التنازل في المقاطع التي اعتبرها "ذات اشكالية امنية". 

وقال شارون ان الخطة يجب ان تضمن في كل حال من الاحوال "الدفاع عن الجهة الشمالية من شارع 443"، وهو الشارع الممتد بين مستوطنة موديعين ومدينة القدس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)