واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي مهاجمة قطاع غزة وقتلت فلسطينيين ليرتفع عدد الشهداء منذ الخميس الى 11 شهيدا فيما واصلت عمليتها العسكرية الموسعة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
ذكر مصدر طبي وشهود عيان فلسطينيون ان ناشطين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قتلا الجمعة في غارة جوية على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث تقوم قوات اسرائيلية بعملية توغل.
وقال المصدر الطبي ان "محمد عوض الكفارنة وقريبه محمد نصر الكفارنة وهما في العشرينات من العمر، استشهدا اثر اصابة قاتلة بصاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية عليهما في بيت حانون".
واكدت كتائب القسام في بيان ان القتيلين من عناصرها.
من جهة ثانية اكد شهود عيان ان عددا من الدبابات والآليات العسكرية الاسرائيلية توغلت شرق بلدة بيت حانون وسط اطلاق النار وبغطاء من المروحيات.
قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة فلسطينيا عاشرا منذ عمليتها العسكرية الموسعة في القطاع صباح الخميس واعلنت انها قد تزيل مستونات عشوائية تزامنا مع زيارة الرئيس الاميركي.
وامس، قتل الجيش الاسرائيلي اربعة مسلحين فلسطينيين وخمسة مدنيين على الاقل يوم الخميس في ضربات جوية وبرية لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقالت حماس ان نشطا ينتمي اليها استشهد واصيب ثلاثة آخرون بصاروخ اسرائيلي في وسط قطاع غزة بعد ان حاولوا اطلاق قذائف مورتر على اسرائيل.
وقال مسؤولو مستشفى فلسطينيون ومسؤول بحماس أن نشطا آخر تابعا للحركة استشهد وأصيب ثلاثة في هجوم صاروخي استهدف معسكر تدريب للنشطاء قرب مدينة رفح بجنوب القطاع.
وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي تنفيذ ضربة جوية ضد مسلحين في وسط قطاع غزة وقالت انها تتحرى بشأن التقرير الخاص بالضربة الجوية في رفح.
ووصف الجيش الاسرائيلي عملية برية جرت في وقت سابق خارج بلدة خان يونس بانها بحث عن نشطاء مسؤولين عن اطلاق صواريخ قصيرة المدى عبر الحدود على اسرائيل.
وسقط احد الصواريخ شمالي بلدة عسقلان الاسرائيلية التي تبعد 17 كيلومترا من غزة دون أن يسفر عن أضرار مادية أو خسائر بشرية. وقال الجيش ان هذا ابعد مدى يصل اليه صاروخ فلسطيني.
وقال متحدث باسم الشرطة ان صاروخا ثانيا سقط في حديقة منزل في بلدة سديروت.
وبعد الهجوم على عسقلان قصفت طائرات حربية اسرائيلية ثلاثة مبان في قطاع غزة وألحقت بها أضرارا واسعة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اثنين من المباني مرتبطان بحركة الجهاد الاسلامي والثالث تابع لحماس.
وقال شهود ومسؤولون طبيون فلسطينيون ان دبابة اسرائيلية اطلقت قذيفة على منزل قرب بلدة خان يونس فقتلت مسلحا من الجهاد الاسلامي كان واقفا خارج المنزل. وقتلت القذيفة ايضا امه واختا وأخين له كانوا داخل المنزل.
وقالت متحدثة باسم الجيش ان الجنود تعرضوا لهجوم من مسلحين محليين. واضافت ان دبابة اطلقت النار على مبنى بعد ان رصدت مسلحين وهم يحتمون بداخله.
وقال مسؤولو مستشفى ان قذيفة دبابة اخرى أصابت بجراح سبعة على الاقل من تلاميذ المدارس أعمارهم بين الثامنة والعاشرة.
وقال مسعفون ان دبابة اسرائيلية اطلقت هذه القذيفة على حشد. وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحقق من التقرير.
وقال الجيش وحماس ان القوات الاسرائيلية قتلت مسلحين اثنين من حماس في حادثين منفصلين وأصابت 22 فلسلطينيا معظمهم من النشطاء بجراح.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينة "وفا" ان قوات الاحتلال وسعت الجمعة من عدوانها المستمر لليوم الثاني على التوالي في مدينة نابلس ليطال حظر التجول جميع أحياء المدينة.
وذكرت مصادر أمنية في المحافظة لـ"وفا" أن قوات الاحتلال نفذت حملات تفتيش واسعة النقاط في المدينة، وخصوصاً في البلدة القديمة وحي رفيديا، وأن الجيبات الاحتلالية أعادت التأكيد على فرض حظر التجول، ولكن الجديد اليوم، حديثها عن أن منع التجول يشمل كل نابلس.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال عززت قواتها بحوالي ثلاثين آلية فجر اليوم، حيث دخلت عشر آليات من محور حاجز بيت إيبا غرباً، وعشرين آلية من المدخل الشرقي للمدينة، ليبلغ بذلك عدد الآليات العسكرية التي تنفذ العدوان أكثر من تسعين.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال ينفذون حالياً عمليات مداهمة وتفتيش كبيرة تطال عدداً من العمارات السكنية، والبيوت وأنه يتم إجبار المواطنين على الخروج للعراء، ثم اقتحام الشقق والبيوت بالاستعانة بالكلاب المدربة.
ووقعت أعمال العنف قبل أسبوع من زيارة من المقرر أن يقوم بها الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة لمتابعة مؤتمر السلام الذي عقد قي تشرين الثاني/ نوفمبر في انابوليس بولاية ماريلاند حيث تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس باستئناف المحادثات.
وأثار الهجوم الصاروخي على عسقلان المخاوف في اسرائيل التي تقول ان الفصائل الفلسطينية تعزز امكانياتها لصنع الاسلحة عن طريق تهريب ذخائر من مصر.
وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية الفلسطينية المسؤولية عن الهجوم الصاروخي.
غير أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أعلنت أيضا مسؤوليتها ونشرت شريط فيديو ذكرت انه التقط لاطلاق الصاروخ.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي "رغم أن السكان الملاصقين مباشرة لقطاع غزة كانوا حتى الآن هم وحدهم الذين يقعون في مدى النيران الا انه بسبب امتداد مرمى النيران فإن ما يصل الى 250 ألف اسرائيلي قد يصبحون في خط النيران."
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان اسرائيل قد تبدأ في حملة على المواقع الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية المحتلة عندما يقوم الرئيس الاميركي بزيارة للمنطقة الاسبوع القادم.
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون لراديو اسرائيل "امل وأتصور انه خلال الفترة القادمة وبعدها اثناء زيارة الرئيس الاميركي لاسرائيل وبعد ذلك ستتخذ خطوات حقيقية لازالة هذه المواقع."