قوات الأمن الفلسطينية تنتشر شمال القطاع وسط ارتياح اسرائيلي واستشهاد طفلين

تاريخ النشر: 21 يناير 2005 - 12:04 GMT

اعتبرت اسرائيل ان ثمة "تطورات ايجابية" لدى الفلسطينيين غداة بدء المئات من افراد قوى الامن الفلسطينية الانتشار في شمال قطاع غزة لمنع وقوع هجمات على مواقع اسرائيلية، في حين قتلت القوات الاسرائيلية طفلين احدهما فيما طوباس بالضفة الغربية والاخر في رفح جنوب القطاع.

واعلن بيان عسكري ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون اعتبر الخميس خلال احتفال عسكري قرب تل ابيب ان ثمة تطورات ايجابية لدى الفلسطينيين.

وقال الجنرال يعالون "نشهد اليوم تطورات ايجابية لدى الفلسطينيين، تثبت انهم يزدادون تفهما بأن الارهاب لا يجدي".

وقد ادلى يعالون بهذه التصريحات في وقت بدأ مئات من عناصر الشرطة الفلسطينية الخميس التجمع والتمركز في مواقع تمهيدا للانتشار في شمال قطاع غزة لمنع المجموعات المسلحة من شن هجمات على اسرائيل والحؤول بذلك دون شن عملية عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق.

وقال مصدر امني فلسطيني رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه "بدانا نشر قواتنا في شمال وشرق مدينة غزة لمنع اي خروقات او هجمات ضد اسرائيل".

وتاتي هذه الخطوة في اعقاب اجتماع عقد صباح الخميس مع مسؤولين امنيين اسرائيليين اعطوا موافقتهم على هذا الانتشار حسب ما قال المصدر نفسه.

وقال "عقد اجتماع امني هذا الصباح واعطت اسرائيل الضوء الاخضر لتنفيذ خطتنا".

واوضح ان مئات العناصر يشاركون في عملية الانتشار هذه من دون ان يعطي رقما محددا

وقد قررت الحكومة الاسرائيلية الامنية المصغرة استئناف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية على ان تقتصر فقط على القضايا الامنية بينما فتحت المجال امام الجيش الاربعاء ليعد لعملية واسعة النطاق في قطاع غزة اذا لم تتوقف العمليات المناهضة لاسرائيل على الفور.
وكانت اسرائيل اعلنت تجميد الاتصالات مع القيادة الفلسطينية بعد العملية التي وقعت في 13 كانون الثاني/يناير عند معبر المنطار (كارني) بين قطاع غزة واسرائيل وادت الى مقتل ستة اسرائيليين ومنفذيها الثلاثة.
واقترح وفد فلسطيني بقيادة اللواء موسى عرفات قائد جهاز الامن العام في غزة مساء الاربعاء في معبر ايريز نقطة العبور بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية على الاسرائيليين خطة مفصلة لمنع المجموعات الفلسطينية من شن هجماتها على اسرائيل.
وقبل ذلك تحدث اللواء عبد الرازق المجايدة قائد جهاز الامن الوطني الفلسطيني عن "اعادة انتشار قوات الامن الوطني" بعد ان امر رئيس السلطة الفلسطينية الجديد محمود عباس بمنع الهجمات المناهضة لاسرائيل والحد من الاسلحة.
وتوجه محمود عباس الذي يدعو الى "انهاء فوضى السلاح" السائدة في المدن الفلسطينية منذ الثلاثاء الى غزة سعيا الى التوصل لموافقة الفصائل الفلسطينية على هدنة مع اسرائيل.
واشادت حركة الجهاد الاسلامي باللقاء الذي عقده معها عباس في هذا السياق.

واعتبر مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان اللقاء الذي جرى الاربعاء بين وفد حركته وعباس كان "ايجابيا" مشيرا الى انه تم خلاله بحث مسالة "التهدئة".

وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد لوكالة فرانس برس ان اللقاء الذي عقده وفد حركة الجهاد برئاسته مع ابو مازن في غزة كان "ايجابيا والحوار كان معمقا وفي اجواء ايجابية".

واوضح ان البحث تناول "كافة العناوين التي طرحت بما فيها الاوضاع الحالية ومسالة التهدئة ومسالة منظمة التحرير الفلسطينية" في اشارة ضمنية الى مسالة مشاركة حركته في المنظمة. واشار الى انه تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات بعد عيد الاضحى لمواصلة مناقشة كافة القضايا.

وكان اللقاء عقد مساء الاربعاء في غزة حيث شارك من الجهاد اضافة الى الهندي كل من الشيخ نافذ عزام وخضر حبيب وشارك من السلطة الفلسطينية الى جانب ابو مازن زياد ابو عمرو عضو المجلس التشريعي وعضو لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية.

استشهاد طفلين

ميدانيا، افادت مصادر طبية وشهود ان فتى فلسطينيا في الرابعة عشرة استشهد برصاص جنود اسرائيليين اليوم الخميس بالقرب من جنين (الضفة الغربية) عندما كان يلهو بسلاح بلاستيكي تلقاه هدية بمناسبة عيد الاضحى.

واوضحت المصادر نفسها ان صلاح ايهاب توفي في سيارة الاسعاف التي كانت تنقله الى المستشفى بعد اصابته في الصدر في بلدة طوباس، جنوب جنين. وكان تلقى السلاح اللعبة كهدية بمناسبة عيد الاضحى.

وردا على سؤال اكد مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار على فلسطيني مسلح لكنه اوضح ان تحقيقا لا يزال جاريا لمعرفة الظروف المحددة لاطلاق النار.

من ناحية اخرى، افادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت طفلا اخر عندما كان يسير مع عائلته في رفح بقطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)