طردت قوات الأمن الأفغانية مقاتلي حركة طالبان من قندوز غداة هجومهم على المدينة الواقعة في شمال البلاد، وفق ما أعلن مصدر رسمي، الأحد.
وأطلق المسلحون هجماتهم من جهات عدة ليل الجمعة السبت لمحاولة السيطرة على هذه المدينة الإستراتيجية الواقعة على الحدود مع طاجيكستان.
ودارت معارك عنيفة فيها السبت، حصل الجيش الأفغاني خلالها على دعم جوّي أمريكي، حسب ما أفاد متحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي.
وأضاف: “تمّ تطهير مدينة قندوز، وطُرد مسلحو طالبان من المناطق التي كانوا سيطروا عليها”.
إلا أن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد نفى هذا التصريح، مؤكدا أن المسلحين لا يزالون يسيطرون على مواقعهم.
وقال للصحافيين: “دعاية العدو التي تفيد بأن المجاهدين طُردوا أو قُتلوا خاطئة”.
وأطلق هذا الهجوم في حين أن طالبان والولايات المتحدة يجريان مفاوضات في الدوحة حول ملامح اتفاق سلام مستقبلي قد يُترجم عبر تخفيض كبير للوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان، مقابل ضمانات في ما يخصّ مكافحة الإرهاب.
وأكد المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد في وقت مبكر الأحد على “تويتر” أن الطرفين “على وشك إبرام اتفاق من شأنه أن يخفض العنف، ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم”.
وكان مسلحو طالبان سيطروا لفترة وجيزة على قندوز في أيلول/ سبتمبر 2015، قبل أن يُطردوا منها، خصوصاً بفضل دعم جوّي أمريكي مكثّف.
وفي حين كانت المعارك مستعرّة، قصفت طائرة حربية أمريكية مستشفى لمنظمة “أطباء بلا حدود” في قندوز، ما أسفر عن 42 قتيلاً، بينهم 24 مريضاً و14 فرداً من طاقم المنظمة غير الحكومية.
وقام المسلحون بمحاولات عدة منذ أيار/ مايو، لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة مجدداً على المدينة بكاملها. (أ ف ب)
