قوات اثيوبية تتوغل في الصومال

تاريخ النشر: 17 يونيو 2006 - 11:44 GMT

قال قيادي اسلامي يوم السبت ان نحو 300 جندي اثيوبي عبروا الحدود الى الصومال.

وقال رئيس اتحاد المحاكم الاسلامية شريف شيخ أحمد للصحفيين "هناك قوات اثيوبية بعد الحدود مباشرة وهي تعبر."

وأشار الى توغل في منطقة دولو في جنوب غرب الصومال في وقت سابق من صباح يوم السبت.

وكان شارك الاف الصوماليين وهم يرددون شعارات مناهضة للغرب في مظاهرة بمقديشو يوم الجمعة احتجاجا على موافقة البرلمان على السماح بنشر قوات حفظ سلام أجنبية بالبلاد وهي خطوة عارضتها الميلشيات الاسلامية الجديدة ذات النفوذ بالصومال.

وسار نحو 3000 متظاهر بينهم اطفال ونساء منقبات في شوارع تعج بالقمامة في احتجاج نظمته المحاكم الشرعية وكانوا يلكمون بايديهم في الهواء ويهتفون قائلين "لا نريد قوات أجنبية."

ولوح آخرون بلافتات بالعربية والانجليزية تقول "افتحي عينيك يا أمريكا" و "لتذهب الديمقراطية إلى الجحيم" فيما وصفه المنظمون بأنه رد شعبي على التصويت الذي اجراه البرلمان يوم الاربعاء.

وبعد معارك استمرت ثلاثة أشهر وقتل خلالها 350 شخصا على الاقل معظمهم من المدنيين انتزعت ميليشيات موالية للمحاكم الشرعية السيطرة على مقديشو في الخامس من يونيو حزيران من أمراء الحرب الذين يعتقد على نطاق واسع ان واشنطن دعمتهم.

وفي محاولة لمواجهة الاتهامات من خصومهم قال الاسلاميون إنه لا توجد لديهم خطط لتشكيل حكومة خاصة بهم وتعهدوا بقمع المتطرفين بين صفوفهم.

وقال الشيخ عبد القار علي عمر للصحفيين الاجانب في العاصمة مقديشو "نريد التركيز على إشاعة الاستقرار والامن.

"بعد ذلك فاننا مستعدون للحوار والمناقشة في المستقبل.لسنا هنا لتشكيل حكومة خاصة بنا."

ويشترك أمراء الحرب والاسلاميون في شيء واحد وهو الرفض الشديد للسماح لاي قوات أجنبية بالانتشار لتأمين الحكومة المؤقتة وهو ما يطالب به الرئيس الصومالي علي عبد الله يوسف منذ انتخابه في اواخر عام 2004.

والحكومة الصومالية المؤقتة أضعف من ان تدخل مقديشو وجعلت مقرها المؤقت في بلدة بيداوا في جنوب وسط البلاد والتي حاصرها الاسلاميون على ما يبدو بتحرك سريع من مقديشو على الساحل إلى بلدوين على الحدود الاثيوبية.

ويبدو أن التصويت الذي أجراه البرلمان يوم الاربعاء قد عرض المحادثات الراهنة بين الحكومة والاسلاميين للخطر رغم أن المحاكم الاسلامية لم تنفذ بعد تهديدها بقطع المحادثات إذا جرت الموافقة على نشر قوات.

وقال عمر للحشود في ميدان تاربونكا بمقديشو "ليس للمفاوضات أي فرصة في الوقت الراهن بسبب القرار الخاص بالقوات الاجنبية."

وقال موقع على الانترنت تديره الحكومة اليمنية يوم الجمعة إن زعماء المحاكم الشرعية وافقوا على إجراء محادثات مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في اليمن.

وذكر مصدر قريب من رئيس المحاكم الشرعية الشيخ شريف أحمد لرويترز في وقت سابق يوم الجمعة إن اليمن دعت أحمد ويوسف لاجراء محادثات.

وأوضح موقع 26 سبتمبر على الانترنت ان مصادر مطلعة قالت ان قيادة المحاكم الشرعية الصومالية أبلغت اليمن استعدادها لزيارة صنعاء لاجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف والحكومة الصومالية المؤقتة لوقف اراقة الدماء واعادة الهدوء والاستقرار.

واضاف ان المسؤولين اليمنيين أجروا مباحثات مع الجانبين لترتيب هذه المحادثات.

وفي علامة على تنفيذ المحاكم الشرعية لاحكام الشريعة الاسلامية على نحو متزايد جلد ثلاثة شبان متهمين بالسرقة بعد صلاة الجمعة في بلد وهي بلدة تقع شمالي مقديشو مباشرة.

وقالت أم أحد هؤلاء الشبان "إننا سعداء لأنني كنت أخشى أن يصبح ابني من قطاع الطرق ولكن المحاكم منعت ذلك."

وتأسست المحاكم ومقرها القبائل في عام 1998 واكتسبت شعبية بتوفير ما يشبه النظام في العاصمة التي كانت تخضع لسيطرة أمراء الحرب العلمانيين منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري في عام 1991.

وبموجب قرار اتخذه العام الماضي وسطاء العملية السلمية بالصومال ووافق عليه البرلمان الاسبوع الماضي فسوف تأتي قوات من اوغندا والسودان أولا تليها دول الجوار بما فيها اثيوبيا المنافس التقليدي للصومال.

وقال حسين كوراب رئيس جماعة سلام لها صلة بالمحاكم "الصوماليون يريدون أن يحكموا أنفسهم.. لن نقبل أبدا التدخل العسكري من اثيوبيا أو من أي جهة اخرى."

ويقاوم الصوماليون عادة التدخل الخارجي وانتهت اخر مهمة سلام هناك بانسحاب دموي مخز للولايات المتحدة وقوات الامم المتحدة في منتصف التسعينيات.

ويرتاب الكثير من الصوماليين في نوايا اثيوبيا وهي اكبر حليف لواشنطن في مكافحة الارهاب بالقرن الافريقي.