قالت مجلة "روز اليوسف" ان قناة "الناس" الدينية في طريقها الى "الانهيار" بعدما "فقدت دجاجاتها السلفية التى تبيض لها ذهبا"، في كناية عن ثلاثة من ابرز الشيوخ الدعاة على القناة والذين قرروا مغادرتها للعمل في قناة "الرحمة".
وذكرت المجلة في عددها الاخير ان الأمور تصاعدت "خلال الأيام الأخيرة فى كواليس القناة مع الحوار الخاص الذى أجراه مدير القناة عاطف عبدالرشيد مع (الداعية الشهير) عمرو خالد والذى كان بمثابة تدشين للأزمة التى اشتعلت مع الشيوخ والدعاة السلفيين خاصة محمد حسان ومحمد حسين يعقوب وأبو إسحاق الحوينى".
وقالت المجلة ان الثلاثة رفضوا "كل المحاولات التى قامت بها إدارة القناة خلال الاجتماعات المطولة التى جمعت بينهم وبين مدير (قناة) الناس عاطف عبد الرشيد والتى وصلت إلى مضاعفة نسبهم فى إيرادات المكالمات التليفونية ورسائل ال
SMS فى" حلقات البرامج التي يقدمونها.والبرامج هي "-«فضفضة» الذى يمتد لثلاث ساعات مساء الجمعة بالنسبة ليعقوب والأربعاء بالنسبة للحوينى والثلاثاء لحسان".
وقالت "روز اليوسف" ان الثلاثة رفضوا هذا العرض و"فضلوا العروض الجديدة من محمد حسان للانتقال للقناة التى يشارك فى ملكيتها بنسبة غير قليلة رجل أعمال سعودى غير معروف لأحد هويته الحقيقية، فرحل الثلاثة معا لقناة «الرحمة» والتى كان يقدم فيها حسان برنامجا جماهيريا لا يقل جماهيرية عن حلقته الأسبوعية فى فضفضة «الناس»!".
وبحسب المجلة، فان "الحديث لايدور حول عناد وغيرة شيوخ ودعاة ألوانهم الدينية مختلفة بل لتغيير القناة للونها بغرض تجديد دمائها وبالتالى زيادة الإقبال عليها وعلى الأقل استمراره حتى لا يمل الناس من قناة «الناس»، خاصة أن معدلات المكالمات والـ
وتابعت المجلة قائلة ان إدارة القناة على ما يبدو "لم تحسب حسبتها بطريقة واعية مع تعرضها لضغوط واختراقات إخوانية (اشارة الى حركة الاخوان المسلمين)، ففقدت دجاجاتها السلفية التى تبيض لها ذهبا من النوع الكبير".
ووفقا للمجلة التي يعتبر الاسلاميون انها تنتهج خطا معاديا لهم، فان القناة "لم تضمن حتى الآن أن يعوض لها عمرو خالد الخسائر التى تكبدتها، خاصة أن برنامجها الذى يعد له حاليا يبدو أنه يحتاج وقتا أطول مما كان متوقعا ليخرج للنور ويدر الإيرادات التى يعوضون بها الإيرادات التى راحت منهم «للرحمة»".
وقالت انه "لا يزال الأمر كله غامضا وخاصة أن إدارة القناة ترفض إنشاء استديو خاص لبرنامج عمرو خالد وتكتفى بالاستديو العام للقناة مثل كل البرامج، لكنه يطالب باستديو خاص بعد أن اتفقوا على كل التفاصيل المادية بما فيها نسبته فى المكالمات والـ
S.M.S !".ولاحظت المجلة ان مدير القناة كان "قد تعامل مع الأمر بحرفية تجارية واضحة خشية أن يخسر كل شىء بعد أن تصاعدت خسائره خلال الأيام الأخيرة، حيث لجأ إلى إجراء استطلاع رأى للمشاهدين حول المشاركة فى رعاية مشروع عمرو خالد ضد المخدرات للتعرف على اتجاهات المشاهدين فى التفاعل مع عمرو خالد، ولا يزال التصويت مستمرا والنتيجة ليست حاسمة بشكل يريح إدارة القناة التى تلونت بشكل واضح!".
واشارت الى امتداد "الصراعات داخل القناة التى تتحول من السلفية إلى الصوفية التى تتصارع مع الإخوانية لتشمل أحمد عبده عوض الشيخ الصوفى الذى يقدم حاليا برنامج «صباح الإيمان» فى القناة بعد أن أغلقت شقيقتها قناة «البركة» بسبب وثيقة البث الفضائى الأخيرة، لأنها كانت اقتصادية فى العقد وواقعيا كانت دينية".
وفى نفس السياق، بحسب "روز اليوسف "كانت قناة «الحكمة» قد أغلقت هى الأخرى أبوابها بعد التعرض لكتاب «حياة الرسول» صلى الله عليه وسلم الجنسية".
