قمة مرتقبة بين إردوغان وبوتين وميركل وماكرون حول إدلب

تاريخ النشر: 22 فبراير 2020 - 06:06 GMT
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

جاء اعلان اردوغان عن القمة فيما قالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا تركيا قُتل في هجوم بقنبلة نفذته قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا في منطقة إدلب ليصبح بذلك الجندي التركي السادس عشر الذي يلقى حتفه في المنطقة هذا الشهر.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت عن قمة في الخامس من آذار/مارس مع قادة روسيا وفرنسا والمانيا للبحث في الوضع في محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة في شمال غرب سوريا.

وقال في خطاب متلفز "سنجتمع في الخامس من اذار/مارس"، وذلك بعد مشاورات هاتفية الجمعة مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للبحث في عقد قمة رباعية حول سوريا بغرض وقف المعارك وانهاء الأزمة الإنسانية.

لكن الرئيس التركي لم يحدد مكان انعقاد القمة.

جاء ذلك فيما قالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا تركيا قُتل في هجوم بقنبلة نفذته قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا في منطقة إدلب بسوريا ليصبح بذلك الجندي التركي السادس عشر الذي يلقى حتفه في المنطقة هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن القوات التركية ردت على الهجوم ودمرت 21 "هدفا للنظام" وأضافت أن الجندي كان من عمال صيانة الدبابات ومات متأثرا بجراحه عند نقله إلى المستشفى.

وأرسلت تركيا آلاف الجنود والعتاد العسكري إلى منطقة شمال غرب سوريا التي تقع إلى الجنوب من حدودها للتصدي لهجوم تشنه القوات الحكومية بهدف استعادة السيطرة على المنطقة الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وتقول تركيا، التي تستضيف بالفعل 3.7 مليون لاجئ سوري، إنها لا تستطيع التعامل مع موجة لاجئين أخرى وأغلقت حدودها حتى في الوقت الذي أدت فيه الهجمات السورية والغارات الجوية الروسية إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص، معظمهم من النساء والأطفال، منذ أوائل ديسمبر كانون الأول.

ومن شأن ارتفاع عدد قتلى الجنود الأتراك تعقيد محادثات أنقرة مع موسكو بشأن اتفاق محتمل لوقف القتال.

وبعد فشل وفود الجانبين في التوصل إلى اتفاق في الأسبوعين الأخيرين، تعهد الرئيس التركي بصد قوات الحكومة السورية إذا واصلت الهجوم.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر عسكري قوله "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن أي اختراق للأجواء السورية سيتم التعامل معه على أنه عدوان عسكري خارجي وقد أعطيت الأوامر للقوى الجوية والدفاع الجوي للتصدي له بالوسائل المتاحة".

وثمة اتفاق بين دمشق وأنقرة، التي تعارض الرئيس السوري بشار الأسد، بأن روسيا قد تسيطر على المجال الجوي لإدلب.

وحذرت الأمم المتحدة من أن القتال في إدلب قد "ينتهي بحمام دم" ودعت إلى وقف إطلاق النار. وأدى الهجوم السوري الأخير إلى أكبر موجة نزوح للمدنيين في الحرب الأهلية التي قتلت ما يقدر بنحو 400 ألف شخص وشردت ملايين وحولت مناطق كثيرة من البلاد إلى أنقاض.