قمة مجتمع المعلومات تختتم اعمالها بتونس بالالتزام بسد الفجوة الرقمية

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2005 - 10:55 GMT

اختتمت القمة العالمية لمجتمع المعلومات اعمالها في تونس مساء الجمعة بتبني وثيقتين تحدد احداهما تفاصيل استراتيجية عالمية لتطوير تقنيات الاعلام والتواصل في البلدان الفقيرة بينما تشدد الثانية على حرية التعبير ونقل المعلومات.

وشارك فى القمة التي عقدت وسط اجراءات امنية مشددة حوالى 18 الف شخص من السياسيين والاقتصاديين ورجال الاعلام وممثلي الجمعيات، لتكون اكبر تجمع تنظمه الامم المتحدة.

وبعد ثلاثة ايام من المناقشات اعتمد ممثلو 170 بلدا في قصر المعارض في الكرم الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية "وثيقة التزام تونس" حول حرية التعبير و"اجندة تونس لمجتمع المعلومات" التي تحدد الخطوط العريضة للبرنامج التنفيذي لما بعد قمة تونس للحد من الفجوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب.

وتنص "اجندة تونس" التي تقع في 22 صفحة وتتضمن 122 بندا، على تعهد بسد الفجوة الرقمية بين البلدان الفقيرة و الغنية. وهي تحوي تفاصيل استراتيجية عالمية لتطوير تقنيات الاعلام والتواصل في البلدان الفقيرة.

ولا تلزم الوثيقة البلدان الغنية بتمويل هذا المشروع لكنها تدعو الى دعم "صندوق التضامن الرقمي" المفتوح للمجموعات المحلية والقطاع الخاص.

واثار رفض الدول الغنية الالتزام بالمساهمة في الصندوق خيبة امل الدول النامية.

وقد جمع الصندوق الذى يهدف الى دعم تجهيز الدول الفقيرة باحدث تقنيات لاتصال باسعار زهيدة منذ ان تم انشاؤه جنيف اواخر 2003 خلال المرحلة الاولى لمجتمع المعلومات حوالى ثمانية ملايين يورو. ويأمل مؤسسوه في الحصول على عشرات الملايين سنويا.

وفي اطار تشجيع مجتمع المعلومات، اطلق في القمة جهاز كمبيوتر محمول لا يتجاوز سعره مئة دولار.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "ان حلمنا بتحقيق جهاز كمبيوتر محمول بابخس الاثمان تحقق".

من جهته، اشاد الرئيس السنغالي عبدالله واد بهذا الجهاز "لانه في متناول الجميع". وقال "يمكننا بفضل هذا السعر طلب كميات كبيرة وكبيرة جدا"، مذكرا بان القارة الافريقية ما زالت غير مربوطة بالشبكة المعلوماتية.

واشاد واد بالقمة التى سمحت بربط القارة ببقية العالم.

ومن القضايا الشائكة التي طرحت في القمة "مستقبل التحكم بالانترنت" الذي ترفض الولايات المتحدة رفع يدها عنها.

وقد توصل المشاركون فى اليوم الثاني من القمة الى اتفاق على تسيير تدريجي للانترنت مما يحول دون تفككها.

ونص الاتفاق في هذا الشأن على اقامة منتدى دولي يهدف الى مناقشة المسائل المتعلقة بالانترنت. وهذا المنتدى الذي سيدعو اليه انان العام المقبل في اليونان محض استشاري ولا يمكنه اتخاذ قرارات.

وتمت القمة ايضا "وثيقة التزام تونس" التي تؤكد من جديد على "الاعلان العالمي لحقوق الانسان" وتشير الى ضرورة احترام حرية التعبير.

وتنص هذه الوثيقة على ان "حرية التعبير وحرية تنقل المعلومات والافكار والعلم ضرورية لمجتمع الاعلام".