قمة فلسطينية مصرية اردنية اسرائيلية والمركزي يوصي بانتخابات مبكرة

تاريخ النشر: 21 يونيو 2007 - 07:29 GMT
دعا الرئيس حسني مبارك قادة فلسطين والاردن واسرائيل الى قمة الاسبوع المقبل، واوصى المجلس المركزي الفلسطيني بانتخابات مبكرة وحل ميليشيا حماس وفتح في الوقت الذي رفض عباس الحوار مع حماس التي وصفها بمجموعة من الارهابيين والقتلة

قمة رباعية

دعا الرئيس المصري حسني مبارك كل من قادة فلسطين والاردن واسرائيل الى قمة في مصر خلال الاسبوع المقبل. وقال ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه من المنتظر ان تعقد هذه القمة يوم الاحد المقبل.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن عبد ربه ان الفلسطينيين يريدون نتائج واضحة من هذا الاجتماع، ويسعون الى الغاء الحصار ونقاط التفتيش التي تسبب معاناة كبيرة للشعب الفلسطينيي. واضاف عبد ربه ان عباس يريد استئناف مفاوضات سلام تنتهي بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة واقامة دولة فلسطينية.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان هناك امكانية حقيقية لعقد هذه القمة في الاسبوع القادم في شرم الشيخ، لكن لم يتم تحديد شيء بشكل نهائي بشأنها حتى هذه اللحظة. واضافت ايسين ان اولمرت، الذي عاد الاربعاء من واشنطن بعد ان اجرى مباحثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش، اجرى مكالمات هاتفية مؤخرا مع مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني. وكان لقاء مخطط بين عباس واولمرت في مطلع الشهر الجاري قد تم تأجيله.

انتخابات مبكرة وحلِّ المليشيات

عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء الأربعاء جلسة في رام الله بالضفة الغربية طلب خلالها من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وطالب أعضاء المجلس الذي عقد برئاسة رئيسه سليم الزعنون وحضور عباس وشخصيات سياسية وأكاديمية بحل كل المليشيات المسلحة وفي مقدمتها مليشيا حركة حماس الخارجة عن القانون في عموم الأراضي الفلسطينية وأيضا حل مليشيا حركة فتح.

كما دعا المجلس إلى أن تتولى قوات الأمن الفلسطيني الشرعية حفظ الأمن والنظام وتوفير الأمن للمواطنين وإنهاء حالة الفلتان الأمني والفوضى في الأراضي الفلسطينية.

هذا وكانت قد بدأت الأربعاء أعمال المجلس المركزي الفلسطيني، حيث قال عضو المجلس والمتحدث باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن إن هدف الاجتماع هو إسقاط ُالانقلابيين في غزة. وأضاف أن قيادة حماس في غزة عرّضت القضية الفلسطينية لنكبة جديدة لا تقِل أهمية عن نكبة عام 1948، كما أنها خدمت خطة شارون بفصل الضفة الغربية عن القطاع على حد تعبيره. والمجلس المركزي هو الهيئة الفلسطينية الوسيطة التي تعقد اجتماعاتها بين فترات اجتماع المجلس الوطني وهو أعلى سلطة تشريعية فلسطينية.

لاحوار مع القتلة

وقال الرئيس محمود عباس في الكلمة التي ألقاها في افتتاح جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني، دورة الشهيد ياسر عرفات في مقر الرئاسة في مدينة رام الله مساء الأربعاء، أنه يرفض بشكل تام أي محاولة إسرائيلية "تستهدف استغلال هذا الاستهتار من اجل التضييق على حياة شعبنا".

واتهم حماس بأنهم قدموا اثمن الفرص لفصل غزة عن الضفة وأن الحكومة والسلطة مسؤولون عن كافة أبناء الشعب الفلسطيني و"ستحاسب الانقلابيين والظلاميين وفق القانون وليس وفق شريعة الغاب التي انتهجوها خلال الفترة الماضية".

وتابع أن الوضع الفلسطيني وصل إلى منعطف خطير لذلك لم تعد حاجة إلى الحوار بل يجب وقف الانقلاب وحل القوة التنفيذية وعلى حماس أن تقدم الاعتذار لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعا حكومة الطوارىء للقيام بمسؤولياتها كرد واضح.

ودعا عباس في كلمته لبناء جهاز الشرطة وجهاز القضاء وتمكينه من إعادة احترام القانون وان المدارس والجامعات ستبقى مراكز للتعليم وليس للظلامية.

كما دعا المجلس المركزي إلى أخذ القرارات المناسبة لهذا الوقت باعتبار المجلس المركزي هو من أقر تشكيل السلطة، ودعاه إلى مساندة قرار السلطة، كما دعاه إلى تفعيل دور اللجنة التنفيذية والعمل على تشكيل لجنة لتفعيل الصندوق القومي الفلسطيني والعمل على أساس التمثيل النسبي في انتخاب المجلس الوطني والاتحادات والمنظمات الشعبية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية و"لكن بدون الانقلابيين الخونة" كما وصفهم.

وأكد أبو مازن على الرفض التام لأية مبادرات وحلول تقوم على أساس الدولة ذات الحدود المؤقتة وأية مبادرات شبيهة بذلك. وقال إن هناك "بعض المؤشرات الايجابية نحو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني" والذي طالب أن يترافق مع رفع الحصار الداخلي بإزالة الحواجز على مداخل المدن ووقف كافة النشاطات الاستيطانية بشكل تام ووقف بناء الجدار تمهيدا لهدمه.

ودعا إلى ضرورة انطلاق المفاوضات النهائية وفق إطار مؤتمر دولي، كما أن وجود قوات دولية هو خاضع للبحث في هذه الأيام.

كما أشار إلى الاستمرار في دعم الفلسطينيين في مخيمات اللجوء والشتات، وخاصة في نهر البارد، وأن السلطة تقف مع الشعب اللبناني والقيادة اللبنانية والجيش اللبناني الذي يدافع عن أمن لبنان الذي اعتبره جزءاً من الأمن الفلسطيني ومقدما الشكر للعرب على دعمهم وتمنى النجاح والتوفيق للحكومة الجديدة برئاسة د. سلام فياض.

وكان سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني قد أكد انه "لا يوجد أي فراغ تشريعي في فلسطين لان انقلاب غزة الذي عطل عمل التشريعي جعل المجلس المركزي يتحمل هذه المسؤولية"، وذلك في كلمة له في بداية اجتماعات المجلس المركزي.