يعقد الرئيسان اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد اجتماع قمة الاثنين لبحث سحب القوات السورية من لبنان فيما واصلت اسرائيل حملتها على حزب الله بوصفه "اخطر تهديد على امنها".
قمة الاسد - لحود
يلتقى اليوم الاثنين في دمشق الرئيسان السوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود للموافقة على خطة من مرحلتين لسحب القوات السورية من لبنان ولكن الولايات المتحدة قالت انها تريد انسحاب السوريين قبل انتخابات ايار/مايو .
وأعلن وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد ان الانسحاب سيبدأ فور انتهاء المحادثات .
وصرح مسؤولون في بيروت بأن الزعيمين يستعدان ايضا لوضع تفصيلات الخطة بما في ذلك جدول زمني.
وتحت ضغط دولي مكثف أعلن الاسد السبت خططا لانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان ولكنه قال ان دمشق ستظل تلعب دورا في شؤون جارتها.
وتحفظت الولايات المتحدة على خطط الاسد. وقال البيت الابيض يوم الاحد انه مع حلفائه لن يقفوا مكتوفي الايدي في الوقت الذي يتخذ فيه الاسد"انصاف إجراءات " في لبنان ووعدت بزيادة الضغوط من أجل القيام بانسحاب كامل وفوري.
وقال دان بارتلت مستشار البيت الابيض ان "المجتمع الدولي لن يقف متفرجا ويسمح للاسد بمواصلة القيام بهذا النوع من انصاف الاجراءات ."
ولكن حزب الله دعا الى تنظيم احتجاجات سلمية يوم الثلاثاء تأييدا لسوريا وحذر من الفوضى اذا انسحبت القوات السورية.
وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان هدف امريكا واسرائيل هو نشر الفوضى في لبنان وايجاد الذرائع للتدخل الاجنبي.
وقالت واشنطن انه يمكن التوصل الى جدول زمني للانسحاب اذا التزم الاسد بسحب كل القوات السورية وأجهزة المخابرات. ولكن يجب ان يتم ذلك قبل الانتخابات اللبنانية المتوقع ان تجري في ايار/مايو.
وقال بارتليت "أعتقد انه لا يمكن ان يكون هناك سيناريو تجرى فيه انتخابات حقيقة وحرة ونزيهة بشكل صحيح مع استمرار تشكيل الوجود السوري عامل تخويف في لبنان."
ويقول مسؤولون أميركيون ان الرئيس الاميركي جورج بوش يدرس فرض عقوبات جديدة من جانب واحد تتضمن تجميد الاصول السورية. وتناقش واشنطن مع حلفائها الاوروبيين "الخطوات التالية".
وقال الاسد ان القوات السورية ستنسحب مبدئيا الى سهل البقاع في شرق لبنان ثم الى منطقة الحدود بعد ذلك تمشيا مع اتفاقية الطائف.
وأنهى اتفاق الطائف الحرب الاهلية في لبنان التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990 وينص بين نقاط أخرى على انسحاب القوات السورية من معظم أنحاء البلاد خلال عامين .
وقالت وسائل الاعلام اللبنانية ان تعهد سوريا بالانسحاب خطوة تاريخية فتحت فصلا جديدا بعد 30 عاما من الهيمنة السورية.
ووصفت المعارضة اللبنانية والزعماء الاوروبيون بحذر هذه الخطوة بأنها ايجابية.
اسرائيل: حزب الله هو الاخطر
من ناحيتها، قالت اسرائيل إن حزب الله اللبناني يمثل التهديد الرئيسي للاستقرار في المنطقة معارضا الانسحاب السوري من لبنان ومقوضا جهود السلام التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس .
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم إن ايران وسوريا تسلحان وتمولان حزب الله وتساعداه على مقاومة التغيير في لبنان والاراضي الفلسطينية.
وأردف شالوم قائلا لمحطة (سي ان ان) الاخبارية التلفزيونية الاحد إن "حزب الله هو التهديد الرئيسي للاستقرار في منطقتنا فهو التهديد الرئيسي لنظام ابو مازن".
وقال إن "الايرانيين ينقلون كل أنواع الاسلحة-صواريخ وقذائف- الى حزب الله عن طريق المطار في دمشق وميناء اللاذقية" السوري .
وأضاف قوله إن حزب الله يعارض الانسحاب الذي وعدت به سوريا من لبنان خشية ان يفقد سيطرته على جنوب لبنان الذي يشن منه هجمات على اسرائيل.
ودعا حزب الله الى تنظيم مظاهرة سلمية يوم الثلاثاء للاعراب عن الاعتراض على الانسحاب السوري المقترح.
وقال شالوم إن حزب الله انفق اكثر من عشرة ملايين دولار في العام الماضي لتمويل هجمات داخل اسرائيل.
وأضاف"لقد حل محل صدام حسين باعطاء الشيكات لعائلات المفجرين الانتحاريين".
وقال شالوم "ابو مازن نفسه يعرف جيدا انه مهدد من حزب الله".