اعلنت الرياض ان الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد سيزوران السعودية الاربعاء لبحث "القضايا الاقليمية والدولية".
وجاء هذا الاعلان في بيانين بثتهما وكالة الانباء السعودية دون التاكيد ان الزيارتين تاتيان في اطار قمة ثلاثية مع العاهل السعودي كما اشارت صحف عربية.
وذكرت الوكالة ان كلا من الرئيسين سيجري محادثات مع العاهل السعودي حول "العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالاضافة للقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
وتاتي زيارة الاسد الى الرياض في ظل تحسن نسبي في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
وتبادل البلدان مؤخرا رسائل لم يتم الكشف عن مضامينها.
وتسلم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اواخر فبراير/شباط رسالة من الرئيس الاسد لم يكشف النقاب عن مضمونها، وفق ما افادت وكالة الانباء السعودية حينها.
وذكرت الوكالة ان العاهل السعودي تسلم الرسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال استقباله له في روضة خريم، واكتفت الوكالة بالقول "ان المعلم نقل خلال الاستقبال لخادم الحرمين تحيات وتقدير الرئيس الاسد فيما حمله خادم الحرمين تحياته وتقديره للرئيس الاسد".
وكان مصدر دبلوماسي عربي قال في وقت سابق ان المعلم "ينقل الى خادم الحرمين الشريفين رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد ردا على الرسالة التي بعث بها العاهل السعودي اليه الاسبوع الماضي ونقلها رئيس الاستخبارات السعودية الامير مقرن بن عبدالعزيز".
واشار المصدر الى ان "المباحثات ستتناول تسوية الخلافات في وجهات النظر بين البلدين في قضايا العمل العربي المشترك، خصوصا ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط والتهدئة بين اسرائيل والفلسطينيين والمصالحة بين حركتي فتح وحماس".
وكانت الرياض اعلنت ان الرسالة التي نقلها الامير مقرن الى دمشق تتعلق بالمصالحة العربية.
وتدهورت العلاقات بين المملكة وسوريا بشكل كبير منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 2005، وتأجج التوتر في اكثر من مناسبة، واخيرا ابان الهجوم الاسرائيلي على غزة.
واعتبرت زيارة الامير مقرن مؤشرا على التحسن الخجول في العلاقات.
وكان العاهل السعودي استضاف على هامش القمة العربية الاقتصادية في الكويت في 19 يناير/كانون الثاني لقاء "مصالحة" بين سوريا والسعودية ومصر وقطر جمعه مع زعماء هذه الدول.
لكن لقاء المصالحة هذا لم يؤد تماما الى طي صفحة الانقسامات العربية التي خرجت الى العلن اثناء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة. ولاحقا اكد الرئيس السوري ان هذه المصالحة ليست سوى "كسر للجليد".