يعقد زعماء خمس دول افريقية قمة في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الاحد للحث على تحقيق تقدم في محادثات انهاء صراع تسبب في تشريد 1.5 مليون شخص في دارفور بغرب السودان.
ووجه الزعيم الليبي معمر القذافي الدعوة لقادة السودان ونيحيريا ومصر وتشاد لحضور القمة.
ونيجيريا هي الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي في حين ان تشاد ومصر وليبيا لها حدود مع السودان.
وقال وزر الخارجية المصري احمد ابو الغيط عقب وصوله الى طرابلس السبت ان هدف القمة هو تهيئة المناخ لاستئناف المحادثات في العاصمة النيجيرية ابوجا لتشجيع الحكومة السودانية ومتمردي دارفور كليهما على التقيد بتعهداتهما بما في ذلك اتفاق هش لوقف اطلاق النار تم الوصول اليه في نيسان/ابريل.
ومن المتوقع استئناف محادثات في نيجيريا يرعاها الاتحاد الافريقي بين الاطراف المتحاربة في دارفور في 21 تشرين الاول/اكتوبر الجاري بعد انهيارها في الشهر الماضي باعلان متمردي دارفور أن حكومة الخرطوم رفضت مطالب أمنية رئيسية مثل نزع أسلحة ميليشيات عربية.
ويتهم السودان الولايات المتحدة بتشجيع المتمردين على اتخاذ موقف متشدد في المفاوضات التي يعتبرها كثير من المراقبين اختبارا لقدرة الاتحاد الافريقي على الاستجابة للازمات في فنائه الخلفي.
ومن المتوقع أن تعقد قمة طرابلس في وقت متأخر اليوم الاحد بعد افطار رمضان.
وقال مسؤولون سودانيون ان القمة ستدعم محادثات نيجيريا كما أن وجود دول عربية أفريقية ضمن المحادثات سيساعد على ألا يساء تصوير الصراع على انه اقتتال عرقي بين العرب والافارقة كما يصفه بعض المتمردين.
وقال محللون ان الاهمية الرئيسية للاجتماع هي اظهار استعداد القوى الاقليمية للتدخل في أزمة يخشى أنها قد تمزق بلدا يكافح بالفعل حربا أخرى في الجنوب ويواجه عدم استقرار في الشرق.
ووجهت الدعوة ايضا الى متمردي دارفور للاجتماع مع القذافي في طرابلس.
وقال تاج الدين بشير نيام عضو حركة العدل والمساواة المتمردة بعد وصوله الى طرابلس "نعتقد أن ليبيا يمكن أن تلعب دورا مهما للغاية... ويريد الزعيم (القذافي) أن يستمع لنا مباشرة ويمكنه بالتالي أن يتقدم بمبادرة ما."
ولن يحضر المتمردون القمة.
وبدأ المتمردون في دارفور انتفاضة اوائل عام 2003 بعد سنوات من المناوشات بين المزارعين من ذوي الاصول الافريقية والبدو من العرب.
وهم يتهمون حكومة الخرطوم بتسليح الميليشيا العربية المعروفة بالجنجويد لسحقهم وهو اتهام تنفيه الخرطوم.
وهددت الامم المتحدة السودان بعقوبات محتملة اذا تقاعس عن وقف العنف في دارفور الذي تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة جماعية. وتقول الامم المتحدة ان الصراع أودى بحياة حوالي 50 الف شخص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
