تحتضن مدينة مدينة ساندهيرست جنوب لندن، الخميس 18 يناير الجاري، قمة بريطانية – فرنسية، بين قائدي البلدين تيريزا ماي إيمانويل ماكرون، ستتطرق إلى عدة مواضيع في مقدمتها مسألة الهجرة، إذ أكد الرئيسُ الفرنسي عزمه بحث مسألة المهاجرين في مرفأ كاليه الفرنسي قبالة سواحل بريطانيا، الذي أصبح رمزا لأزمة المهاجرين في فرنسا وأوروبا.
وعشية انعقاد هذه القمة أعلن قصر الاليزيه أن ماكرون و تيريزا ماى سيعلنان على هامشها عن اتفاقية جديدة مكملة لاتفاقية “لو توكيه” الموقعة بين البلدين عام 2004. وأوضح الاليزيه أن الاتفاقية الجديدة ستركز بشكل كبير على وضعية اللاجئين القاصرين غير المصحوبين بعائلاتهم وأولئك الذين يريدون الالتحاق بذويهم، بالاضافة إلى مساهمة مالية كبيرة ستقدمها بريطانيا إلى فرنسا، من أجل تحسين الإدارة المشتركة للحدود في كاليه، المحددة بموجب اتفاقات توكيه التي تم التوقيع عليها عام 2004، وتطرح بانتظام مسألة إعادة التفاوض بشأنها.
وشدد إيمانويل ماكرون خلال خطاب مطول ألقاه، يوم الثلاثاء، في كاليه أمام قوى الأمن، على أن “فرنسا لن تسمح أبدا بإعادة تشكيل الأدغال في كاليه”، في إشارة إلى المخيم الضخم الذي تشكل تدريجيا وضم آلاف المهاجرين قبل تفكيكه عام 2016. كما أكد الرئيس الفرنسي أن “بلاده تبذل كل الجهود حتى لا يصبح العبور خلافا للقانون مستحيلا في كاليه التي اعتبر أنها ليست بابا سريا لدخول بريطانيا”.
بالاضافة إلى أزمة المهاجرين في كاليه، ستبحث أيضا القمة بين الرئيس الفرنسي ورئيسة الحكومة البريطانية موضوع اتفاقات التعاون في مجال الأمن والدفاع الموقع عليها عام 2010 والتي تنص على إنشاء قوة مشتركة قوامها بضعفة آلاف عنصر. وقد حرصت باريس ولندن منذ قرار “البركسيت” على التأكيد أن هذه الاتفاقات لن تتأثر بـ”البركسيت”. وأيضا أوضحت الرئاسة الفرنسية أن القمة الفرنسية-البريطانية، ستبحث “تطوير عمل مشترك من أجل البيئة وتعزيز التنقل بين البلدين” .
