قمة اميركية اسرائيلية فلسطينية ”كابوسية” الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 02 يناير 2008 - 04:08 GMT

يعقد الرئيسان الاميركي جورج بوش والفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت لقاء قمة خلال زيارة بوش الى المنطقة الاسبوع المقبل والتي تشكل كابوسا امنيا للاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني قوله ان القمة ستعقد في العاشر من الشهر الجاري.

ومن المقرر ان يبدأ بوش في التاسع من هذا الشهر زيارة تستغرق ثلاثة ايام الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية تهدف الى دفع محادثات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني التي انطلقت بعد مؤتمر انابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

واكد مسؤول اسرائيلي ان قمة ثلاثية من المرجح ان تعقد خلال الزيارة.

ومن المتوقع ان يعقد بوش ايضا اجتماعات منفصلة مع الزعيمين الاسرائيلي والفلسطيني خلال هذه الزيارة التي تعد الاولى لرئيس اميركي منذ الزيارة التي قام بها بيل كلينتون عام 1998.

مفاوضات واستيطان

الى ذلك، استبعد الرئيس الفلسطيني الاربعاء إجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل بشأن قضايا الوضع النهائي اذا استمر الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال للصحفيين بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن الاستيطان "عقبة حقيقية...لا يمكن أن يكون هناك تفاوض في ظل استمرار الاستيطان."

وأضاف أنه بحث ذلك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي وتلقى منه وعدا بأن يبعث برسالة الى جميع الوزراء في الحكومة بوقف أي نشاط استيطاني "وهي الرسالة التي أعتقد أنه بعثها بالفعل."

وتابع عباس أنه اذا عادت اللجنة الثلاثية الاميركية الاسرائيلية الفلسطينية التي تتابع تنفيذ التزامات الطرفين الواردة في خطة خارطة الطريق للسلام التي تم التوصل اليها عام 2003 "فستكون الابواب مفتوحة من أجل المفاوضات وتشكيل اللجان والبدء في مفاوضات المرحلة النهائية."

وتشمل قضايا الوضع النهائي القدس وحدود الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين. وتربط اسرائيل بين تنفيذ أي اتفاق سلام تتوصل له مع الفلسطينيين بعد مؤتمر أنابوليس وبين شن حملة على النشطاء الفلسطينيين.

وسئل عباس عن تلميح أولمرت للقبول بتقسيم القدس والعودة الى حدود 1967 باستثناء مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية فقال ان السلطة لا تقبل الابقاء على مستوطنة هنا أو هناك.

كابوس امني

في هذه الاثناء، اعتبر مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون ان زيارة بوش المرتقبة ستشكل كابوسا امنيا بالنسبة اليهم مع ما سيرافقها من زحمة سير خانقة تفتيش دقيق وفوضى عارمة.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان "هذه الزيارة ستشل القدس (...) سيكون من المستحيل التحرك. سيمنع دخول كل الاماكن القريبة من مكان تواجد بوش".

وفي محاولة منها لتخفيف وطأة هذه الاجراءات على مواطنيها عمدت الحكومة الاسرائيلية الى حجز مساحات اعلانية كبيرة في كبريات الصحف للاعتذار منهم عن الازعاج الذي ستتسبب به هذه الاجراءات. واتخذت اجراءات امنية خاصة وسرية لضمان امن رئيس اقوى دولة في العالم خلال تنقله في مدينة مكتظة في منطقة اشبه ببرميل بارود.

وتامين الحماية الامنية للموكب الرئاسي اثناء مروره في شوارع القدس الضيقة ليس مهمة بسيطة فالموكب يضم عشرات السيارات التي تقل عناصر الحماية ناهيك عن مئتي صحافي تقريبا سيرافقون بوش في زيارته.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت انه وبناء على رغبة رئيس بلدية القدس اوري لوبوليانسكي بالتخفيف على مواطنيه من وطأة الازدحام فان الرئيس الاميركي سيجري تنقلاته الرئيسية بواسطة مروحية. وذكرت وسائل الاعلام ان اكثر من ثمانية آلاف شرطي فلسطيني وآلاف الشرطيين الفلسطينيين سيشاركون في ضمان امن الرئيس الاميركي ولكن لم يصدر حتى الساعة اي رقم رسمي في هذا الصدد.

واكدت يديعوت احرونوت "من وجهة نظر امنية يعتبر هذا الحدث الاكثر تعقيدا منذ اكثر من عقد من الزمن".

واكد قائد الامن الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية العميد دياب العلي ان "اجهزة الامن الفلسطينية كافة جاهزة لضمان امن الرئيس بوش الذي سيكون ضيفا مميزا في فلسطين في كل مدينة سيرغب بزيارتها".